تصل مدتها 25 عاما

تحذير إسرائيلي من بنود سرية مسربة من اتفاق الشراكة بين الصين وإيران

مشاركة
توقيع وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف والصين وانغ يي في طهران على اتفاق التعاون توقيع وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف والصين وانغ يي في طهران على اتفاق التعاون
تل ابيب- دار الحياة 05:15 م، 18 يناير 2022

حذرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، من بنود سرية مسربة من اتفاق الشراكة الموقع بين الصين وإيران التي تصل مدتها إلى 25 عامًا، معربةً عن قلها إزاء تلك البنود التي من شأنها أن تعزيز من قدرات طهران العسكرية بشكل كبير وقد توفر غطاءً لها في تطوير برنامجها النووي.

وزار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأسبوع الماضي، الصين لمناقشة اتفاقية التعاون التي وقعتها كلاً من طهران وبكين، في وقت سابق من هذا العام، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية.

اقرأ ايضا: “سُمح بالنشر”.. إسرائيل تكشف عن هوية ضابط قُتل بعملية سرية في غزة عام 2018

وبحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية، فإن هذه الاتفاقية الثنائية تأتي في الوقت تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها في منطقة الشرق الأوسط.

واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية، أن زيارة الوزير الإيراني عبد اللهيان إلى بكين، جزءًا من جهد مستمر من قبل طهران للتقرب من الصينيين.

وأشارت صحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى أن بكين التي تشارك في مفاوضات فيينا النووية تبدو حريصة على توسيع العلاقات في الشرق الأوسط، كما أن الاتفاقية بين الجانبين قد تقوض قدرة إدارة الرئيس جو بايدن، للضغط على إيران للتخلي عن طموحاتها النووية.

من جانبه، رأى محلل السياسة في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي آري سيكوريل: أن الاستثمار الاقتصادي الصيني في إيران، قد "يقلل من النفوذ الأمريكي في المفاوضات النووية في فيينا من خلال تقويض فاعلية العقوبات على إيران".

وقال سيكوربل: إن "اتفاقية الشراكة الرسمية بين الصين وإيران تظل سرية"، لافتًا إلى أن "بكين تعمل بنشاط على تعزيز موقعها في الشرق الأوسط".

وأضاف: أن "وثيقة مسربة تدعو إلى زيادة التعاون العسكري وتطوير الأسلحة والتعاون الاستخباراتي بين البلدين الآسيويين، الذي ينبغي أن يثير قلق الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج".

بدوره، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، أن "إيران تقترب أكثر فأكثر من النقطة التي يمكن أن تنتج فيها مواد انشطارية كافية لتصنيع سلاح نووي"، قائلاً: إن "الوقت ينفد من العالم لوقف طهران من التحول إلى قوة نووية".

وفي السياق، قال مدير السياسة في "منظمة متحدون ضد إيران النووية"، جيسون برودسكي، إنه "وفقًا لتقديراتنا فإنه في أول 9 شهور من العام الماضي صدرت إيران ما يقرب من 300 مليون برميل من النفط الخام ومكثفات الغاز.. وهذا يزيد بحوالي 100 مليون برميل عن الفترة المماثلة..وفي حساباتنا، بمقارنة عام 2020 إلى 2021".

وأضاف جيسون برودسكي، أن "إيران زادت من إجمالي صادراتها من النفط والغاز بمقدار 123 مليون برميل، بزيادة أكثر من 40%، وكان للصين جزء كبير من هذه الزيادة".

ورأى أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عازم على توسيع علاقات إيران مع دول غير غربية مثل الصين في محاولة للتهرب من العقوبات الأمريكية، متوقعًا أن يزور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي روسيا "قريبًا".

يشار إلى أن إيران والصين صادقتا، في 23 يونيو 2020، على برنامج التعاون لمدة 25 عامًا، أو ما تعرف بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين،  وهي اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي لتعزيز العلاقات الإيرانية الصينية.

اقرأ ايضا: ماذا قال الجندي الإسرائيلي المتهم بقنص شيرين أبو عاقلة؟.. تحقيق إسرائيلي يجيب

ووقع كلاً من وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف والصين وانغ يي في العاصمة الإيرانية طهران في 27 مارس 2021، على الاتفاقية، دون أن يُعلنا عن تفاصيلها النهائية، ومن المقرر أن تستثمر الصين 400 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد الإيراني خلال الفترة الزمنية للاتفاقية مقابل أن تمد إيران الصين بإمدادات ثابتة وبأسعار منخفضة للغاية من النفط.