"القدس الدولية": مسؤولية الأردن عن الأقصى تتناقض مع ارتباطه بإسرائيل من خلال إعلان النوايا

مشاركة
مؤسسة القدس الدولية مؤسسة القدس الدولية
القدس- دار الحياة 11:27 ص، 06 يناير 2022

قالت مؤسسة القدس الدولية، إن تصاعد وتيرة اعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على طواقم دائرة الأوقاف وحراس المسجد الأقصى يهدف إلى إنهاء وجود الأوقاف الإسلامية وفرض إدارة الاحتلال على المسجد الأقصى.

وأضافت المؤسسة الدولية - في بيان، اليوم الخميس - : أن "حراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف، يتعرضون إلى عدوان متكرر من قبل الاحتلال"، معبرة عن استغرابها بأن الأمر "مر حتى الآن دون أي تعقيب أو موقف رسمي أردني على أي مستوى".

اقرأ ايضا: مفتي القدس: المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم وسيبقى فلسطينياً

ودعت المملكة الأردنية الهاشمية، إلى تدارك وتصحيح مثل هذا العدوان، حيث أن عدم الرد من شأنه أن يغري الاحتلال بعدوان أكبر، كما أنه دلالة خطيرة على تراجع الغطاء الرسمي عن المسجد الأقصى، في الوقت الذي يتعرض فيه المسجد إلى تهديد وجودي يستهدف هويته".

ولفتت إلى أن العديد من الحراس تم مؤخرًا الاعتداء عليهم وإبعاد بعضهم واعتقالهم مثل؛ فادي عليان ولؤي أبو السعد خليل الترهوني وغيرهم، وذلك على خلفية تصديهم لاقتحامات المتطرفين للأقصى.

ونبهت أن "هذا العدوان المتصاعد كمًا ونوعًا على حراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف، يفصح بجلاء عن غاية الاحتلال تجاه الأوقاف، وهو إلغاء وجودها ودورها، والاستفراد بالمسجد الأقصى وتولي إدارته مكان الأوقاف الإسلامية".

وأضافت: "أمام هذا التحدي الوجودي، الأردن مطالب بموقف سياسي يستجيب له، ويحافظ على أمانة المسجد الأقصى المبارك وحصريته الإسلامية التي لا تقبل المشاركة ولا التقسيم، وبالوقوف إلى جانب موظفيه الرسميين بكل الأدوات السياسية والقانونية والمعنوية، وأن لا يتخلى عنهم وهم طليعة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك".

ورأت المؤسسة، أن "المسؤولية عن المسجد الأقصى الذي يواجه عدوانا يهدد وجوده تتناقض تناقضًا تامًا مع التوجه لرفع مستوى الارتباط بالكيان الصهيوني والاعتماد عليه، والتي يمضي بها الأردن بخطى حثيثة من اتفاقية الغاز إلى إعلان النوايا لاتفاق الماء مقابل الكهرباء".

ودعت "الإخوة في المملكة الأردنية الهاشمية من موقع الحرص والدعم، إلى أن تكون مسؤوليتهم عن المسجد الأقصى هي العنوان الأهم والدافع الأبرز في مقاربتهم لموقفهم من الكيان الصهيوني، وأن لا تطغى عليه أي اعتبارات أخرى، فالمسجد الأقصى آية في كتاب الله وهو القبلة الأولى وثاني بيت وضع في الأرض ومسرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو الثابت وكل ما سواه من اعتبارات يجري عليها التغيير والتبديل".

وشددت على ضرورة أن يقوم الجميع وخاصة أهل القدس وعموم فلسطين بـ"الوقوف إلى جانب حراس المسجد الأقصى بكل السبل الممكنة معنويًا وماديًا، وبالاستجابة إلى نداء الرباط في الأقصى والدفاع عنه حتى لا يُترك حراسه وحدهم في الميدان"، داعية "قوى الأمة الشعبية الحية للوقوف إلى جانب حراس المسجد الأقصى والاهتمام بقضيتهم، ومد يد الدعم المعنوي والسياسي والمادي لهم ولكل المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك".

وتستمر انتهاكات الجماعات الاستيطانية تحت حماية قوات الاحتلال الخاصة المدججة بالسلاح، خاصة بعد قرار الاحتلال السماح لهم بما تسمى بـ"الصلاة الصامتة" داخل المسجد الأقصى.

اقرأ ايضا: أبوردينة: القرارات الدولية تؤكد السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية

وتعمل قوات الاحتلال على حماية المتطرفين المقتحمين للمسجد الأقصى، ومنع حراس الأقصى من القيام بعملهم، وتعتقل بعضهم حينما يهمون بمنع المتطرفين من أداء صواتهم التلمودية وشعائرهم الدينية داخل باحات المسجد الأقصى.