واشنطن تربط مساعدتها لتونس بسرعة البدء في الإصلاحات السياسية

مشاركة
أنتوني بلينكن أنتوني بلينكن
تونس- دار الحياة 06:17 م، 21 نوفمبر 2021

أعلنت الرئاسة التونسية أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن طالب، خلال اتصال هاتفي، بالرئيس التونسي قيس سعيد، بسرعة البدء في الإصلاحات السياسية، لضمان مواصلة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتونس.
وقالت الرئاسة - في بيان اليوم الأحد - : إن الاتصال تناول جملة من المحاور أهمّها العلاقات التونسية - الأمريكية وسُبل تطويرها في ظل الأوضاع التي يشهدها العالم وتمرّ بها تونس. 
وأعرب وزير الخارجية الأمريكي عن رغبة بلاده في أن تجد الإصلاحات في تونس طريقها إلى التجسيد في أسرع الأوقات، مؤكدًا مواصلة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتونس وتأييدها للدعم الذي يمكن أن تجده لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية عندما تُضبط مواعيد الإصلاحات.
وشرح قيس سعيد، خلال الاتصال، الأسباب التى دعت إلى اللجوء إلى الفصل 80 من الدستور؛ حيث أوضح أن هذا القرار حتّمته المسؤولية التي يتحمّلها بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدماء وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي.
وأكّد الرئيس التونسي أن "الفساد عمّ وانتشر في الدولة وفي المجلس النيابي ذاته، وحين رُفعت الحصانة عن أعضاء مجلس النواب تمت مقاضاة بعضهم ومنهم من كان محكومًا منذ سنة 2018، إلى جانب عدد من القضايا الأخرى التي لا علاقة لها إطلاقًا لا بالحريات ولا بالحقوق، والدليل على ذلك المظاهرات التي تُنظّم والاحتجاجات التي تقع بين الحين والآخر بكل حرية ما لم يتم المساس بالأشخاص والممتلكات".
وأشار قيس إلى أن "عديد المغالطات يتم نشرها في الخارج لا أساس لها من الصحّة ولا علاقة لها بالواقع، بل أكثر من ذلك يتم اللجوء إلى عدد من الشركات بأموال مشبوهة المصدر للإساءة إلى وطنهم تونس. فالحقيقة هي غير ما يتم الترويج لها، والدستور لم يُعلّق بل تم فقط تجميد عضوية أعضاء المجلس النيابي إلى حين زوال هذا الخطر الذي لا يزال جاثمًا في البلاد". وشدَّد رئيس الجمهورية على ضرورة أن يتفهّم شركاء تونس أن "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هي المشكل الأساسي الأول، زادها تعقيدًا اختلاق الأزمات وبثّ الأكاذيب والافتراءات، فضلا عن الفساد ونهب مقدّرات الشعب التونسي ممّن يدّعون أنهم ضحايا، في حين أنّهم هم المسؤولون عن هذه الأوضاع التي تردّت فيها البلاد وتردّت فيها المؤسسات".

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تدعو الأحزاب والقوى السياسية بالسودان للمشاركة في "عملية سياسية" لإنهاء الأزمة