لتتواءم مع تصور القاهرة للتهدئة في غزة

صحيفة تكشف تفاصيل خطة مصرية لإجراء تعديل على اتفاقية السلام مع إسرائيل

مشاركة
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
القاهرة-دار الحياة 12:22 م، 20 نوفمبر 2021

كشفت صحيفة "العربي الجديد"، صباح اليوم السبت، أن وفدًا إسرائيليًا بحث مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، إجراء تعديلات على اتفاقية " السلام" الموقعة عام 1979 بين مصر وإسرائيل، بحيث تتواءم مع التصور المصري الجديد لتوقيع اتفاق تهدئة في قطاع غزة.

يأتي ذلك بعدما وصل وفد إسرائيلي أمني رفيع المستوى إلى العاصمة القاهرة، الاثنين الماضي، بقيادة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا، وعضوية رئيس جهاز الأمن الداخلي الجديد "الشاباك" رونين بار، في أول زيارة من نوعها له.

اقرأ ايضا: وفد إسرائيلي يصل إلى الخرطوم لإجراء مباحثات مع الجانب السوداني

ووفق الصحيفة، أفادت مصادر مصرية خاصة، بأن من بين الملفات التي بحثها الوفد الإسرائيلي مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، والمسؤولين في الجهاز، إدخال تعديلات جديدة على اتفاقية "اتفاقية السلام" الموقّعة بين الجانبين الإسرائيلي والمصري عام 1979 في منتجع كامب ديفيد الأمريكي، وذلك بعد إدخال تعديل عليها سمح بتعزيز وجود قوات الأمن المصرية في المنطقة الحدودية في رفح.

وأضافت المصادر، أن هناك لجانًا مصرية مشتركة من القوات المسلحة، وجهاز المخابرات العامة، ووزارة الخارجية، تعمل على إدخال تعديلات على بعض بنود اتفاقية السلام، بشكل يتواءم مع تصور المصري للتهدئة في قطاع غزة، يتيح مزيداً من المسؤولية على كاهل القاهرة بشأن القطاع المحاصر منذ عام 2007.

وأوضحت المصادر، إن الحراك المصري بشأن اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار والتوصّل إلى تهدئة في قطاع غزة يتم تجهيزه على نار هادئة، مشيرًة إلى أنها ستكون شاملة، ولن تقتصر فقط على صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.

وكشفت أن " التعديلات المقترحة على اتفاقية السلام بين تل أبيب والقاهرة، تهدف إلى تهيئة الأوضاع في شمال سيناء والمناطق الحدودية للدور الجديد والمرتقب الذي ستلعبه مصر تجاه قطاع غزة، والذي يتضمن التعامل مع زيادة أعداد المسافرين عبر معبر رفح الحدودي، وتجهيز بنية تحتيّة تكون قادرة على استيعاب الخطوات الجديدة، من مقرات إقامة مؤقتة للفلسطينيين المسافرين عبر المعبر، وكذلك شبكة مواصلات وطرق مؤمنة ومراقبة، وهو ما يستدعي معه تعديلات دقيقة في بعض بنود الاتفاقية".

ووفقًا للمصادر، فإن هناك تفاهمات وتوافق مشترك بين القاهرة وتل أبيب حول قطاع غزة، حيث ترغب مصر في تعظيم نفوذها، فيما تبحث إسرائيل عن علاج طويل المدى للصداع المزمن الذي يسببه القطاع لها" على حد وصف المصادر.

اقرأ ايضا: قرداحي: ضغوط دولية لإجراء الانتخابات التشريعية وعدم خوض الحريري هذا الاستحقاق مشكلة كبيرة

وأشارت المصادر إلى أنه "على الرغم من التفاهم المصري الإسرائيلي بشأن قطاع غزة، إلا أن القاهرة رفضت مقترحات إسرائيلية خاصة بالقطاع متعلقة بدور مصري، في حين ما زالت تعكف على دراسة مقترحات أخرى".