الغنوشي: أرتكبنا أخطاءً خلال حكم تونس..وقرارات ٢٥ يوليو "أوكسجين في أجواء كورونا المختنقة"

مشاركة
راشد الغنوشي راشد الغنوشي
تونس- دار الحياة 11:01 م، 18 نوفمبر 2021

قال راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي المُجمدة أعماله رئيس حركة النهضة الإسلامية، إن حركته ارتكبت عدة أخطاء في إدارة الحكم في تونس خلال السنوات الماضية.
وأضاف الغنوشي - في "مقال" بعنوان "كيف نُقوم حدث 25 يوليو، وكيف نتعامل معه؟" نشرته يوم الخميس، جريدة (الرأي العام) الأسبوعية التونسية المقربة من حركة النهضة - : إن الحركة ارتكبت العديد من الأخطاء خلال السنوات العشر الماضية تعلقت في الأساس بإدارة الحكم وهندسة التحالفات الحكومية والحزبية.
ووصف القرارات التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو الماضي بأنها "جرعة أوكسجين في أجواء مُختنقة بجائحة كوفيد-19"، معتبرًا في هذا السياق أن تلك القرارات جاءت مُعبّرة عن إرادة شعبية صادقة متعطشة إلى التغيير، وضائقة ذرعًا بالحكومة وحزامها السياسي والحزبي، لكنه استدرك ذلك بالتعبير عن خشيته من أن تكون تلك القرارات بداية حكم عسكري مقنّع على طريقة أمريكا اللاتينية أو سافر على الطريقة العربية الإفريقية.
وأشار الغنوشي - في مقاله - إلى أن الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي غضب من طلب النهضة منحها كتابة دولة رابعة في حكومة الحبيب الصيد التي قال إن "قطار هذه الحكومة يُقلع بدون حركة النهضة، لكنه سرعان ما استعاد رشده واستجاب لطلب حركة النهضة الذي وصفه بـ(الزهيد)، بما يضمن لحكومته قاعدة برلمانية واسعة".
واعتبر أن الأهم بالنسبة لحركة النهضة الإسلامية في ذلك الوقت "ليس حجم المشاركة وإنما المشاركة في حد ذاتها، لكونها ترمز إلى تجاوز الصراع المدمر بين الإسلام والحداثة، وطي صفحة الاستقطاب التي أرهقت البلاد، والتأسيس لتاريخ جديد من التوافق بديلا عن الصراع والتنافي".
ولفت إلى أن تونس عاشت خلال مرحلة التوافق بين حركته النهضة وحزب نداء تونس برئاسة الباجي قائد السبسي أطول مدة من الاستقرار منذ الثورة، تم خلالها كتابة دستور الثورة وأنتجت منظومة من المؤسسات الدستورية، ونجحت في التصدي للإرهاب الذي ضرب العالم كله وكانت ليبيا الجارة الأقرب مسرحًا له.
وكان الرئيس قيس سعيد قد أعلن في 25 يوليو الماضي، سلسلة من التدابير الاستثنائية، تضمنت تجميد البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع نوابه، إلى جانب إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتلت تلك التدابير حزمة أخرى من الإجراءات منها إعفاء العديد من الوزراء وكبار المسؤولين، بالإضافة إلى وضع بعض المسؤولين السياسيين والأمنيين وعدد من القضاة تحت الإقامة الجبرية، وتحجير السفر عن البعض الآخر.

اقرأ ايضا: خلال اتصال هاتفي مع آبي أحمد..بايدن يعرب عن قلقه إزاء استمرار الأعمال العدائية في إثيوبيا