17 عامًا على اختفاء الحقيقة.. الفلسطينيون يحيون ذكرى رحيل ياسر عرفات

مشاركة
الرئيس الراحل ياسر عرفات الرئيس الراحل ياسر عرفات
القدس المحتلة-دار الحياة 11:32 م، 11 نوفمبر 2021

 

يحيي الفلسطينيون، اليوم الخميس 11 نوفمبر، الذكرى السنوية الـ 17 لوفاة الرئيس ياسر عرفات " أبو عمار".

اقرأ ايضا: مقاومون فلسطينيون يطلقون النار على قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس بالضفة

وأعلنت حركة التحرير الوطني فتح، أنها أعدت برنامجًا موسعًا لإحياء الذكرى يتضمن مهرجانات مركزية في المحافظات ومسيرات ووقفات ومعارض للصور.

 وذكرت "وفا" الفلسطينية الرسمية، أن الرئيس محمد عباس، وضع اليوم،، إكليلًا من الزهور على ضريح عرفات في رام الله، وقرأ الفاتحة بحضور رئيس الوزراء محمد اشتية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وأعضاء من المجلس الثوري، وعدد من الوزراء.

وشهدت مختلف مدارس محافظة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، إلقاء كلمات خلال الطابور المدرسي الصباحي، استذكرت فيه حياة أبو عمار، كما خصصت الحصة الأولى للحديث سيرته، بالإضافة إلى إقامة عدد من الفعاليات.

في غضون ذلك، أفادت مصادر طبية بإصابة عشرات الطلبة من مدرسة ذكور تقوع الثانوية جنوب شرق بيت لحم، بحالات اختناق، إثر قمع الجيش الإسرائيلي لمسيرة سلمية نظمت بمناسبة الذكرى 17 لرحيل الرئيس عرفات.

وفي مدينة الخليل، أصيب عشرات الطلبة من مدرسة طارق بن زياد في المنطقة الجنوبية من المدينة، بحالات اختناق، بعد قمع الجنود الإسرائيليين مسيرة طلابية.

نبذ عن عرفات

ولد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في القدس 4 أغسطس/آب 1929، واسمه بالكامل "محمد ياسر عبد الرؤوف القدوة"، غير أنه حمل اسم "ياسر عرفات".

بدأت مسيرة عرفات السياسية بانتخابه عام 1952، رئيسا لاتحاد الطلاب الفلسطينيين في العاصمة المصرية القاهرة قبل أن يؤسس مع عدد من رفاقه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في أكتوبر/ تشرين الأول 1959.

أعلن عرفات رسميًا عن انطلاق الحركة، مطلع يناير/ كانون الثاني 1965، غداة تنفيذ أول عملياتها المسلحة، حين فجر عناصرها نفقا داخل إسرائيل، ما أصاب جنديين إسرائيليين بجراح.

أسس عرفات قوات لحركة "فتح" في الأردن، لكن تواجده هناك، لم يستمر حيث غادرها عام 1971، وتوجه إلى لبنان بسبب اندلاع القتال بين قواته والجيش الأردني.

وفي لبنان أسس مقر قيادة في بيروت الغربية و"قواعد" في الجنوب اللبناني، المحاذي لشمال إسرائيل.

وفي العام 1982، اجتاح الجيش الإسرائيلي لبنان، في عملية كان الهدف منها القضاء على المقاومة الفلسطينية.

وبعد الاجتياح الإسرائيلي، أُجبرت القيادة الفلسطينية بزعامة عرفات، على مغادرة بيروت إلى تونس مع عدد كبير من جنودها، بينما غادر آلاف المقاتلين الآخرين إلى شتى البلدان العربية.

** النشاط السياسي

في مطلع تسعينات القرن الماضي، انخرطت إسرائيل ومنظمة التحرير في مفاوضات سرية، أسفرت عام 1993 عن اتفاقيات أوسلو للسلام.

وبموجب الاتفاقيات أعلن عرفات، بوصفه رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الاعتراف رسميا بإسرائيل، في رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، إسحاق رابين.

في المقابل، اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وفي إطار اتفاقيات أوسلو تمت إقامة سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية الحالية.

في 1 يوليو/تموز 1994، عاد عرفات مع مجموعة من القيادة الفلسطينية، إلى قطاع غزة، والتزم آنذاك بإيقاف كافة الأعمال المسلحة ضد إسرائيل، ونبذ ما تطلق عليه إسرائيل "الإرهاب".

في ذلك العام، فاز كل من عرفات وإسحق رابين وشمعون بيرس (وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك) بجائزة نوبل للسلام، ولم يلبث عرفات أن انتخب رسميًا رئيسًا للسلطة الفلسطينية.

وفي يوليو/ تموز 2000، التقى عرفات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، إيهود باراك، في كامب ديفيد، برعاية الرئيس الأمريكي حينها، بيل كلينتون، والهدف من ذلك التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية.

لكن عرفات رفض القبول بالحل المطروح، واعتبره منقوصًا، ولا يلبي طموح الفلسطينيين.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية)، في سبتمبر/ أيلول 2000، اتهمت إسرائيل عرفات، بالتحريض على أعمال العنف.

وفي 29 مارس/آذار 2002، حاصرت القوات الإسرائيلية عرفات داخل مقره بالمقاطعة مع 480 من مرافقيه ورجال الشرطة الفلسطينية.

دمرت الدبابات الإسرائيلية أجزاء من مقر القيادة الفلسطينية، ومنعته من السفر لحضور القمة العربية في بيروت عام 2002، ومن المشاركة في أعياد الميلاد بمدينة بيت لحم (جنوبي الضفة).

وتحت الحصار، تدهورت الحالة الصحية الرئيس عرفات أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2004، حيث تم نقله بطائرة مروحية إلى الأردن، ثم أقلته أخرى إلى مستشفى في فرنسا يوم 29 من الشهر نفسه، بعد تدخل الرئيس الفرنسي حينها، جاك شيراك.

اقرأ ايضا: فلسطين تشكر مصر على إطلاق سراح نجل نبيل شعث

ورسميا، أعلنت السلطة الفلسطينية، في 11 نوفمبر 2004، وفاة عرفات، ودفن في مبنى المقاطعة برام الله، بعد أن رفضت إسرائيل أن يُدفن في مسقط رأسه القدس كما كانت رغبته قبل وفاته.