شيخ الأزهر: دعوات مزج الديانات الثلاث تحت "الإبراهيمية" ظاهرها التوحيد الإنساني وباطنها مصادرة حرية الاعتقاد

مشاركة
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب
القاهرة- دار الحياة 06:47 م، 08 نوفمبر 2021

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن دعوات التآخي بين الإسلام والمسيحية واليهودية تحت مسمى "الإبراهيمية" أو الدين الإبراهيمي مِثلها مثل دعوى العولمة، ونهاية التاريخ، و"الأخلاق العالمية" وغيرها، وإن كانت تبدو في ظاهر أمرها كأنها دعوى إلى الاجتماع الإنساني وتوحيده والقضاء على أسباب نزاعاته وصراعاته.. إلَّا أنها، هي نفسَها، دعوةٌ إلى مُصادرة أغلى ما يمتلكُه بنو الإنسانِ وهو: "حرية الاعتقاد" وحرية الإيمان، وحرية الاختيار، وكلُّ ذلك مِمَّا ضمنته الأديان أكَّدت عليه في نصوص صريحة واضحة.

وأضاف شيخ الأزهر - في كلمته باحتفالية بيت العائلة المصرية بمرور 10 سنوات على تأسيسه - أن هذه الدعوات فيها من أضغاث الأحلام أضعافَ أضعافِ ما فيها من الإدراك الصحيح لحقائق الأمور وطبائعها.

اقرأ ايضا: موقع إسرائيلي يكشف عن 7 مواقع نووية في تل أبيب تحت مرمى نيران إيران

وتابع: "ومن منطلق إيماننا برسالاتنا السماوية نُؤمن بأنَّ اجتماع الخلق على دِينٍ واحدٍ أو رسالةٍ سماوية واحدة أمرٌ مستحيل في العادة التي فطر الله الناس عليها، وكيف لا، واختلافُ الناس، اختلافًا جذريًّا، في ألوانهم وعقائدهم، وعقولهم ولغاتهم، بل في بصمات أصابعِهم وأعينِهم، كلُّ ذلك حقيقةٌ تاريخية وعلمية، وقبل ذلك هي حقيقة قُرآنية أكَّدها القرآن الكريم ونصَّ على أنَّ الله خلق الناس ليكونوا مختلفين، وأنه لو شاء أن يخلقهم على مِلَّةٍ واحدة أو لونٍ واحد أو لغةٍ واحدة أو إدراك واحد لفعَل".

اقرأ ايضا: بعد دعوات فرنسية..مصر تطلق سراح نجل نبيل شعث القيادي في السلطة الفلسطينية

يشار إلى أن هناك دعوات أن يكون هناك دين واحد يسمى - بـ«الإبراهيمية»- أو الدين الإبراهيمي وما تطمحُ إليه هذه الدعوات –فيما يبدو– من مزج اليهودية والمسيحية والإسلام في رسالةٍ واحدة أو دِين واحد يجتمعُ عليه الناس، ويُخلصهم من بوائق النزاعات، والصراعات التي تُؤدي إلى إزهاق الأرواح وإراقة الدماء والحروب المسلحة بين الناس، بل بين أبناء الدِّين الواحد، والمؤمنين بعقيدةٍ واحدة.