بعد تدهور الأوضاع في السودان

مخاوف في تل أبيب على التطبيع مع الخرطوم

مشاركة
تظاهرات في السودان تظاهرات في السودان
تل أبيب- دار الحياة 05:28 م، 26 أكتوبر 2021

أثارت الأحداث الجارية في السودان خوف الإعلام العبري، الذي يرى أن من الممكن لتلك الأحداث أن تؤثر على العلاقات الثنائية خاصة بعد توقيع الخرطوم اتفاقيات تطبيع مع تل أبيب.

في هذا الإطار، قالت صحيفة  "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن أحداث السودان لها تأثير مهم على المنطقة ويمكن أن تؤثر أيضًا على علاقات السودان مع إسرائيل لأنها كانت من الدول التي انضمت إلى طريق التطبيع في أعقاب اتفاقات أبراهام.

اقرأ ايضا: "كان" الإسرائيلية: طائرة خاصة تتبع للموساد أقلعت من تل أبيب في اتجاه الرباط

واتهمت الصحيفة، القوى المتنافسة "تركيا"، التي تدعم جماعة الإخوان، والمملكة العربية السعودية بالوقوف وراء تلك الأحداث.

وأوضحت الصحيفة، أن السودان يعيش أزمة سياسية حادة بعد تصاعد الخلاف بين الشركاء العسكريين والمدنيين في الفترة الانتقالية ، وسط غياب أفق الحل في ظل تمسك كل طرف بموقفه.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الحادث وقع بعد زيارة المبعوث الأمريكي، قائلة "في اجتماعاته مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وأعضاء مجلس الوزراء ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وأعضاء مجلس السيادة وغيرهم من أصحاب المصلحة السياسيين ، أعرب المبعوث الخاص فيلتمان عن التزام الولايات المتحدة بمواصلة الدعم السياسي والاقتصادي، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية مع تقدم المرحلة الانتقالية في السودان".

وتابعت الصحيفة، أن فيلتمان شدد أيضا على أن هذا الدعم يعتمد على التزام السودان بالنظام الانتقالي المتفق عليه على النحو المنصوص عليه في الإعلان الدستوري لعام 2019 واتفاقية جوبا للسلام لعام 2020.

من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن الانقلاب في السودان لم يكن مفاجئة، مشيرة إلى أن أمريكا قد تغض الطرف عن ذلك، نظرًا لأهمية السودان الاستراتيجية في منطقة البحر الأحمر.

وقالت الصحيفة، إن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالسودان هائلة ، حيث أن شرق السودان هو المنطقة التجارية الرئيسية في البلاد ، حيث تمر عبره بضائع بقيمة 11 مليار دولار كل عام، كما إنها أيضًا مهمة من الناحية الاستراتيجية ، لأنها تسيطر على 750 كيلومترًا من الخط الساحلي، ويمكن لسكان شرق السودان الانضمام إلى القوات العسكرية المعارضة لمجلس السيادة وإغلاق البلاد.

وأضافت الصحيفة، أن بعض قيادات هذه الجمعيات إلى ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهم مدعومون من دول ومنظمات خارج السودان، ويسعون لإعادة السودان إلى الحكم الديني المتطرف الذي ميز عهد البشير، ويريد آخرون ترسيخ مبادئ ليبرالية ، وتعزيز الديمقراطية ، وإخراج الجيش من السياسة.

وأشارت إلى أن اتفاقية تقسيم الحكومة بين عسكريين ومدنيين، والتي أعقبت عقودًا من ديكتاتورية البشير، أعطت بعض الأمل في أنها يمكن أن تحل بعض المشاكل الاقتصادية للبلد الفقير، وتمول ديونها الخارجية المشلولة، وجذب الاستثمار الأجنبي، خاصة بعد توقيعها على التطبيع، حيث أن الاتفاق مع إسرائيل والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب شطبها من قائمة أمريكا للدول الراعية للإرهاب.

اقرأ ايضا: موقع إسرائيلي: تل أبيب تُسلح جيشها بخمسة مليارات شيقل استعدادًا للحرب مع إيران