انفانتينو يبحث مع هيرتزوغ وبينيت امكانية مشاركة اسرائيل في استضافة كأس العالم 2030 

مشاركة
انفانتينو وهيرتسوغ انفانتينو وهيرتسوغ
واشنطن – رائد عمرو 09:05 ص، 13 أكتوبر 2021

بحث رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني انفانتينو، مع الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، و رئيس الوزراء الاسرائيلي، نفتالي بينيت،  فكرة امكانية مشاركة اسرائيل في استضافة منافسات كأس العالم 2030 بالتعاون مع دول في منطقة الشرق الأوسط منها الإمارات العربية المتحدة.

والتقى رئيس الفيفا بالمسؤولين الاسرائيليين امس الثلاثاء في القدس، بحضور وزير الخزانة الأمريكية السابق ستيفن منوتشين، والسفير الأمريكي الأسبق في اسرائيل، ديفيد فريدمان، ورئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم ارون حسون.

واعتبر رئيس الفيفا أن مشاركة اسرائيل مع دول عربية مجاورة منها الإمارات في استضافة منافسات كأس العالم سيكون له تأثير كبير على مستوى تعزيز فكرة التعايش والدفع باتجاه إرساء السلام والمحبة بين شعوب المنطقة الملتهبة بالصراعات والخلافات.

وثمن بينيت وهرتسوغ مواقف رئيس الفيفا، معربين عن  استعداد اسرائيل المضي قدماً من أجل تنفيذ ما تم التوصل اليه في اتفاقات ابراهيم للسلام العام الماضي.

وقال انفانتينو: لقد كان شرفاً حقيقياً أن التقي بالرئيس هيرتسوغ ونفتالي بينيت، وكلاهما يؤمن بقوة العلاقات التعاونية لإحداث تغيير هادف ومفيد للجميع لصالح المجتمع.

وتابع: يمكن للرياضة أن تفتتح ملعبا جديداً تماماً للصداقات في الشرق الأوسط لتسجيل اهداف معاً.

وروج انفانتينو لتلك الفكرة خلال مشاركة رسمية في المؤتمر السنوي لجيروساليم بوست المقام في مركز التسامح بالقدس الى جانب مشاركته في افتتاح مركز فريدمان للسلام الذي أسسه السفير الأمريكي السابق في القدس ديفيد فريدمان، والاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع اتفاقيات إبراهيم للسلام التي احتضنها الكنيست الإسرائيلي الاثنين، بحضور سفراء المغرب والامارات، ومشاركة السفير البحريني بكلمةٍ عبر الزووم، دون حضور لأي عضو عربي في الكنيست.

وفي كلمته الرسمية في حفل الجيروساليم بوست قال انفانتينو: لماذا لا نحلم بكأس العالم في إسرائيل والدول المجاورة؟ مع اتفاقيات إبراهيم، لماذا لا نفعل ذلك هنا في إسرائيل مع جيرانها في الشرق الأوسط والفلسطينيين؟”

وأشار رئيس الفيفا الى منتخب إسرائيل، حيث يلعب اليهود والعرب الإسرائيليين معا، كمثال للتعايش المُستوحى من الرياضة.

وكان وزير الرياضة والثقافة الاسرائيلي، حيلي تروبر، قد التقى بإنفانتينو واشاد بتصريحاته وقال إنهما ناقشا التعاون المستقبلي بين الفيفا وإسرائيل،مؤكداً أن هناك رغبة مشتركة في تنظيم أحداث رياضية كبرى في اسرائيل في المستقبل.

ورداً على تلك المشاركات لرئيس الفيفا في إسرائيل، أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اعتذاره عن استضافة رئيس الفيفا، بسبب عدم الاستجابة لمطلبه بالامتناع عن المشاركة في تلك الفعاليات التي تشكل انتهاكاً واضحاً لحرمة المقدسات الاسلامية في مدينة القدس، باعتبار أن مركز التسامح مقام على أراضي مقبرة اسلامية مصادرة من قبل السلطات الاسرائيلية، بحسب بيان رسمي نشره الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على موقعه الرسمي.

وقال مصدر مطلع بالاتحاد الدولي لكرة القدم في تصريحات لـ"دار الحياة"، رافضاً ذكر اسمه، إن زيارة انفانتينو الى الأراضي الفلسطينية كانت تهدف الى مواصلة النهوض بالكرة الفلسطينية وتوفير الفرص المناسبة لها للتطوير، على غرار ما تم مع الاتحاد الإسرائيلي للعبة.

وأشار الى أنه يعتقد بأن قرار الاتحاد الفلسطيني للعبة كان متسرعاً، ولا يصب في مصلحة الكرة الفلسطينية، معرباً عن أمله بأن لا يشكل ذلك الأمر بداية ازمة مع الاتحاد الدولي للعبة، الذي يسعى دائما لاعانة القائمين على الكرة الفلسطينية ليواصلوا مسيرة التطوير انطلاقاً من قوانين الفيفا ورؤيتها تجاه الاتحادات الأعضاء فيها.

وأضاف المصدر: كان يمكن للاتحاد الفلسطيني أن يستقبل رئيس فيفا ويبحث معه مسائل رياضية بحتة دون الحديث في مسائل سياسية معقدة، مع عرضهم وجهة نظرهم لما يفكروا به حيال ذلك الأمر.

واختتم انفانتينو زيارته بحضور مباراة منتخبي اسرائيل ولاتفيا تحت 21 عاماً التي أقيمت على ملعب هموشافا في مدينة بيتاح تكفا شمال اسرائيل.