لأول مرة وثائق إسرائيلية تكشف عن دور عميل مصري في حرب أكتوبر 73

مشاركة
صورة أرشيفية للرئيس المصري الراحل السادات وهو يتابع الجبهة خلال حرب اكتوبر 73 صورة أرشيفية للرئيس المصري الراحل السادات وهو يتابع الجبهة خلال حرب اكتوبر 73
تل ابيب- دار الحياة 06:48 م، 09 أكتوبر 2021

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، النقاب عن أن رئيس "الموساد" الإسرائيلي تسفي زامير التقى بأشرف مروان صهرالزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر في العاصمة البريطانية لندن، وذلك قبل 14 ساعة فقط من بدء حرب أكتوبر عام 1973.

وبحسب وثائق تم نشرها عبر وسائل إعلام إسرائيلية، فإن رئيس "الموساد" تلقى تقريرًا من مروان "والذي قيل إنه كان عميلاً لـ "الموساد"، يضم كلمة سرية تشير إلى أن الحرب وشيكة، ما دفعه إلى المغادرة إلى لندن على عجل من أجل لقائه هناك.

اقرأ ايضا: قرقاش عن زيارة ابن زايد لتركيا: دليل على دور الإمارات المحوري في المنطقة

وذكر الإعلام الإسرائيلي، نقلاً عن هذه الوثائق، أن زامير بدأ لقاؤه مع مروان في منتصف الليل، وأن اللقاء الذي جرى بينهما في لندن استغرق نحو ساعتين، وأن مروان أبلغه خلال هذا اللقاء أبلغ مروان بأن "الحرب قادمة".

ووفق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإنه خلال الحرب أكتوبر عام 1973، استمر مروان في إمداد "الموساد" ببيانات استخباراتية ، وكشف للموساد عن أن مصر لن تطلق صواريخ "سكود" على إسرائيل، ردًا على هجمات ضد أهداف مدنية في أراضيها.

وفي 12 أكتوبر، تلقى "الموساد" من عميله المصري الذي وصفته الوثائق بـ"صديق زفيكا" اتصالاً لاسلكياً يحتوي على بيانات مهمة جدا بشأن خطط الجيش المصري في سيناء.

كما تلقى رئيس الموساد اتصالاً هاتفياً عاجلاً خلال اجتماع حكومي مطول، من رئيس مكتبه أبلغه بهذه البيانات والتي تتحدث عن نية المصريين تفعيل قوات إنزال مظلي وقوات مدرعة لإحكام سيطرتها على أهداف مهمة في عمق سيناء.

وقررت الحكومة الإسرائيلية، بدء الاستعدادات للتصدي للهجوم وتوجيه ضربة قاسية للقوات المصرية ثم اجتياز قناة السويس.

وأتاحت البيانات الاستخباراتية لإسرائيل الاستعداد للهجوم المتوقع في الوقت المناسب، وإلحاق هزيمة بالقوات المصرية في إحدى أكبر معارك الدبابات في تاريخ إسرائيل، ما أسفر عن تغيير الصورة في الجبهة الجنوبية جذريا.

وبحسب موقع "هآرتس"، قال رئيس "الموساد" زامير في ذلك الحين: "من خلال تقديم هذه البيانات الاستخباراتية، أنقذ هذا الرجل (أشرف مروان) إسرائيل من الهزيمة الأكثر فداحة في تاريخها".

الجدير ذكره، أن أشرف مروان كان مديراَ لمكتب الرئيس المصري الراحل أنور السادات للمعلومات ، ورسوله الخاص إلى الرؤساء العرب ، ثم أصبح رئيساً لمجلس إدارة هيئة التصنيع العربية بمرتب ضخم ، واشتغل بأعمال تجارية واسعة النطاق ، ثم بدأ كما تردد في تجارة السلاح.

وكانت الحكومة المصرية برأت مروان بعد وفاته من رواية إسرائيلية سابقة ذكرت أنه كان يتعاون مع الموساد، وذلك عبر تصريح أدلى به الرئيس الأسبق “حسنى مبارك ” حينئذ قال فيه "أن المشير أحمد اسماعيل (وزير الدفاع المصري وقت حرب أكتوبر) أخبره أن مروان قام بأعمال مجيدة في تلك الحرب".

اقرأ ايضا: لأول مرة منذ عشر سنوات..ولي عهد أبو ظبي يتوجه غدًا لزيارة تركيا

وكذلك نفى وزير التنمية المحلية الأسبق اللواء عبد السلام المحجوب (وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق) بقوله : "أنه كان ضابط المخابرات المصري الذي كان يقف وراء تدريب وتشغيل أشرف مروان عند دفعه لخداع الإسرائيليين حين أبلغهم أن الحرب ستقوم في السادسة مساء وقامت في الثانية ظهراً، وكان السادات على حد قول المحجوب يحتاج للساعات الست ما بين بدء الهجوم وتعبئة الاحتياطي الإسرائيلي لضمان نجاح العبور"، موضحاً أن مروان أبلغ الموساد عن ميعاد هجوم القوات المصرية، في الساعة السادسة يوم 6 أكتوبر، بناء على توجيهات الرئيس الراحل أنور السادات، حتي يتمكن من خداع إسرائيل.