الصين تهدد الاقتصاد العالمي بأزمة مالية جديدة

مشاركة
أرشيفية أرشيفية
بكين - دار الحياة 10:05 ص، 24 سبتمبر 2021

أصبحت شركة إيفرجراند العقارية الصينية تواجه خطر الإفلاس بسبب تفاقم ديونها التي وصلت إلى 300 مليار دولار، وذلك بعد التوسع الكبير والسريع للشركة منذ سنوات واغتنام سوق الأصول مع ازدهار السوق الصينية.

وأعلنت الشركة - في بيان سابق - أنها توصلت إلى اتفاق مع أصحاب سندات لتجنب التخلف عن السداد، مشيرة إلى أن أحد فروعها "هنيغدا ريل إستايت" أجرى مفاوضات بشأن خطة تسديد للفوائد على سندات تستحق في 2025.

وعلى الرغم من ذلك إلا أن ذلك لا يحل مشكلة شركة التطوير العقاري العملاقة ومقرها في شنجن، بسبب دينها الكبير.

في هذا الإطار، قال غاري دوغان، من شركة "غلوبال سي أي أو" الاستشارية في سنغافورة، إن الإعلان عن التسديد الجزئي سيساعد، ويؤمل أنه سيخفض بعض الشيء تقلبات الأسواق وتراجعها، ولكن لكي تعود الثقة فعلًا يجب على السوق أن ترى احتمالات إعادة هيكلة إيفرغراند".

من جهتها، لم توضح السلطات الصينية ما إذا كانت ستساعد في تحسين وضع الشركة المالي التي لا يزال 1,4 مليون من مساكنها غير منجز، ما أثار استياء الكثير من الذين اشتروا هذه العقارات.

الوضع في شركة إيفرجراند أثر على بورصتي شنجن وشنجهاي، حيث سجلا تراجعًا، الأربعاء، بعد توقف أربعة أيام بسبب عطلة رسمية؛ خشية من تكرار ما حصل مع مصرف "ليمان براذرز" الذي تسبب إفلاسه في الأزمة المالية في 2008 في الولايات المتحدة، ما أدى إلى تراجع كبير في البورصات العالمية في الأيام الأخيرة.

ووصلت تداعيات أزمة "إيفرجراند" إلى البورصات العالمية، حيث انخفض مؤشر "نيكي 225"، الثلاثاء، بأكثر من 2 في المئة، وهبط مؤشر "نيكي 225 القياسي" 2.07 في المئة أو 630.51 نقطة في التعاملات المبكرة، بينما تراجع مؤشر "توبكس" 2.21 في المئة أو 46.36 نقطة.

وطالت هذه التداعيات سوق العملات الرقمية ليتراجع البيتكوين بنسبة 7.5 في المئة إلى 43872 دولارا، وتراجعت الإيثريوم 8.6 في المئة إلى 3062 دولارا، ودوج كوين 10 في المئة.

وبسبب خسائر الأسهم، الإثنين، فقد أغنى 500 شخص في العالم ما مجموعه 135 مليار دولار من صافي ثرواتهم، ما زاد حدة القلق في الأسواق، والتي تترقب توجهات السياسة النقدية في العالم بقيادة الولايات المتحدة.

بدوره، قال المحلل مايكل هوسون من شركة "سي أم سي ماركيتس": إن "المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت السلطات الصينية قادرة على التعامل مع التبعات بعد انقضاء الاستحقاقات المالية".

وأضاف أن تخلف إيفرجراند عن التسديد بات أمرا مفروغا منه على ما يبدو وهو "مسألة وقت" فيما "السؤال الفعلي هو طريقة إدارة" هذه الأزمة.

اقرأ ايضا: وفد سوداني في إثيوبيا للتفاوض على شراء كمية جديدة من الكهرباء

من جهته، قال مارك ويليامز، كبير الاقتصاديين في شركة "كابيتال أيكونوميكس"، إن انهيار "إيفرجراند" سيكون أكبر اختبار يواجهه النظام المالي الصيني منذ سنوات، مضيفا أن القطاع المصرفي سيكون أول المتضررين، في حال انهيار الشركة.