مسؤولون بالاتحاد الأوروبي عن كتب التدريس الفلسطينية: تحرض على العنف وتعظم الإرهاب وتعادي السامية

مشاركة
تلاميذ من فلسطين يعترضهم أحد الجنود الإسرائيليين تلاميذ من فلسطين يعترضهم أحد الجنود الإسرائيليين
دار الحياة-وكالات 08:51 م، 16 سبتمبر 2021

قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن الكتب الدراسية الفلسطينية تشمل "مضامين إشكالية جدًا تثير مخاوف كثيرة".

وبحسب موقع "واينت" الإسرائيلي فإن مسؤولين بالاتحاد الأوروبي ممن يتولون المسؤولية على أموال الدعم المقدمة للفلسطينيين اعترفوا بوجود "مضامين إشكالية جدًا تثير مخاوف كثيرة وجدية"، في الكتب التعليمية الفلسطينية والتي تشمل "معاداة السامية، وتحريض على العنف وتعظيم أعمال إرهابية". 

اقرأ ايضا: الاتحاد الأوروبي وواشنطن يعربان عن قلقهما البالغ حيال الانقلاب العسكري في السودان

وجاءت تصريحات المسؤولين الأوروبيين خلال ثلاثة نقاشات علنية نظمت منذ بداية الشهر بخصوص الكتب التعليمية الجديدة استعدادًا للمناقشة بلجنة المالية في نهاية أيلول/سبتمبر، والتي ستناقش تجميد التمويل لجهاز التعليم الفلسطيني.

وتمت تلم النقاشات في لجان مراقبة الميزانية، العلاقات الخارجية والتربية التابعة للبرلمان الأوروبي، وأجريت في أعقاب نشر نتائج دراسة حاءت بتكليف من الاتحاد الأوروبي لفحص وجود تحريض على الكراهية والعنف وعدم الامتثال للمعايير التربوية الدولية لليونسكو في الكتب الفلسطينية، بعد حملة استمرت ثلاث سنوات لمعهد السياسات IMPACT-se والذي عرض امام مسؤولين في الاتحاد. 

ولأول مرة قام الاتحاد الاوروبي بإدانة "أونروا" بسبب المضامين "المحرضة في كتب التعليم"، وذكر أنه "يوجد معاداة للسامية تشجع العنف تجاه المواطنين وتعظم من الفعاليات العدائية ومنفذيها، وتشجع الجهاد والموت، وتدفع نحو عدم شرعية إسرائيل ومحوها من الخرائط، كما تم محو مضامين كثيرة كانت موجودة بالماضي حول اتصالات السلام مع إسرائيل". 

"ماتشس بوبسكي" المفوض العام للاتحاد الأوروبي والمشرفة على كل المساعدات المقدمة للفلسطينيين والمرتبطة بالتعليم، أكدت خلال نقاش لجنة المراقبة المالية والعلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي، أن "للاتحاد الأوروبي صفر تسامح لمعاداة السامة والعنف في كتب التعليم الفلسطينية ، لقد طلب مني صراحة التحدث مع رئيس الحكومة الفلسطينية، وهو ما فعلته بالفعل بعد نشر الدراسة، كتبت له رسالة طالبته خلالها التوقف فورًا عن استخدام الكتب التي تشمل مضامين إشكالية والتبليغ عن التقدم بالموضوع كأولوية عليا إلى المفوضية الأوروبية كلها، لا يوجد أي تسامح لدى الاتحاد الأوروبي للعنف والكراهية كوسائل للحصول على أهداف سياسية، ولمعاداة السامية بكل أشكالها، هذه أسس غير قابلة للتفاوض بالاتحاد الأوروبي". 

وفي نقاش عمل للبرلمان الأوروبي حول معاداة السامية، صرحت المسؤولة عن ملف الشرق الأوسط بالمفوضية الأوروبية "هنريكا تراوتمان" بأن كتب التعليم التابعة للسلطة الفلسطينية غير محتملة بشكلها الحالي ، وطالبت بتغييرات ملحة على المضامين التعليمية وإجراء إصلاحات بأسرع وقت ممكن، وضمان امتثال كامل للمواد التعليمية لمعايير اليونيسكو المرتبطة بالتسامح، السلام، التعايش، نبذ العنف وحذف كل ما يرتبط بأي مفهوم معادي للسامية. 

المفوض السامي للاتحاد الأوروبي المسؤول عن العلاقات مع الدول التي تحيط الاتحاد الأوروبي "اوليفر فرهلي"، والمسؤول عن الأموال المقدمة إلى الفلسطينيين، طالب خلال النقاشات بمراجعة المساعدات المقدمة لجهاز التربية والتعليم الفلسطيني بعد الدراسة التي أجراها الاتحاد الأوروبي حول الكتب التعليمية الفلسطينية.  

اقرأ ايضا: السفير يوسف العمراني في مهمة خطيرة لإنقاذ العلاقات المغربية بالاتحاد الأوروبي

من جانبه، رفض رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، استمرار إجراء التغييرات على الكتب التدريسية، وكتب في رده على نتائج البحث، قائلًا : "لا يمكن الحكم على كتبنا من خلال معايير بعيدة المدى"، مضيفًا "إن كانت المساعدة للسلطة الفلسطينية مرتبطة بتغييرات على المضامين، السلطة الفلسطينية تفضل أن تقوم بتمويل طباعة الكتب من خلال أموال الضرائب".