تحت الضغط والإدانات الدولية..بينيت: "لليهود حرية الزيارة فقط وليس العبادة في الأقصى"

مشاركة
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت
دار الحياة-وكالات 09:31 م، 19 يوليو 2021

تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، صباح اليوم الاثنين، عن تصريحاته التي أدلى بها حول اقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين..

وأفادت القناة 12 العبرية، عبر موقعها الإلكتروني نقلاً عن مكتب "بينيت"، بأن لليهود حرية الزيارة فقط في الحرم القدسي وليس العبادة.

وأضافت "بينيت كان يعني أن كلا من اليهود والمسلمين يتمتعون بحقوق الزيارة في الحرم القدسي، بدلًا من أنهم يتمتعون بحقوق العبادة هناك".

وأشار مكتبه إلى أن "بينيت أخطأ يوم  الأحد، عندما قال إن كلا من اليهود والمسلمين يتمتعون بـ(حرية العبادة) في الحرم القدسي"، موضحًا أن "الوضع الراهن في الموقع سيبقى كما هو".

وشكر بينيت وزير الأمن الداخلي، مؤكدًا : "سيتم الحفاظ على حرية العبادة في الحرم القدسي بشكل كامل للمسلمين أيضًا".

وكان بينت، أصدر يوم الأحد، تعليماته بمواصلة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل منظم وآمن.

وذكر مكتبه، أن رئيس الوزراء أجرى تقييمًا للوضع بمشاركة وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة، فيما يتعلق بالأحداث في المسجد الأقصى.

ولفت المكتب، إلى أنه يتلقى تحديثات منظمة، وسيقوم بإجراء تقييمات إضافية للوضع في الساعات القادمة.

وكانت تصريحات بينيت، أثارت غضبًا سياسيًا واسعًا.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية، من التصعيد الإسرائيلي الخطير باقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، وأدانت استمرار الانتهاكات الخطيرة للمستوطنين، معتبرة ذلك تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار، واستفزازًا لمشاعر الفلسطينيين، محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد، مشددة على أن هذه الاستفزازات الإسرائيلية، تشكل تحديًا للمطالب الأمريكية التي دعت للحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس.

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني، د. محمد اشتية، الاقتحامات التي نفذها مئات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، يوم الأحد، انتهاكًا خطيرًا لقبلة المسلمين الأولى؛ يستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

ودعا اشتية، المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف تلك الانتهاكات؛ لما تشكله من استفزاز لمشاعر المسلمين، وتهديد للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وتجاوز للبروتوكولات المعمول بها في المسجد منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967.

من ناحيتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الاقتحامات التي نفذها، صباح يوم الأحد، اليهود المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك، والتي جاءت على خلفية الدعوات التي أطلقتها جماعات ما تسمى "اتحاد منظمات جبل الهيكل".

وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاستهداف المتواصل للقدس.

وشددت على أن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى لن يمر بهمة، وصمود المقدسيين المرابطين الذين يدافعون عن القدس ومقدساتها نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية المصرية، تجدُد الانتهاكات للمسجد الأقصى المُبارك من قِبل متطرفين إسرائيليين تحت حماية القوات الإسرائيلية.

وأكد السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، رفض مصر الكامل لهذه الانتهاكات، مُذكّرًا بأن مصر لطالما حذرت من المساس بالمسجد الأقصى الذي يحظى بمكانة عظمى لدى المسلمين في مختلف ارجاء الأرض.

كما أشار المتحدث إلى أن المسجد يُعد مكانًا لعبادة المسلمين وأنه، بما يحظى به من وضعية مقدسة، فإن المسئولية تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية أن توفر الحماية للمُصلين حفاظًا على الأمن والاستقرار، مع الامتناع عن كل ما يُسهم في خلق أي توتر أو إجراء يؤدي إلى تصعيد. هذا، مع الدفع قدماً بضرورة إحياء العملية التفاوضية على أسس المرجعيات القانونية والقرارات والشرعية الدولية المعروفة في إطار حل الدولتين.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وآخرها السماح باقتحامات المتطرفين للمسجد وبأعداد كبيرة تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، والاعتداء على المصلين.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله الفايز، في بيان، إن التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكًا للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية.

وبين الفايز أن الوزارة وجهت، يوم الأحد، مذكرة احتجاج رسمية طالبت فيها إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية.

فيما، أدانت وزارة الخارجية التركية، مساء يوم الأحد، اعتداء قوات الأمن الإسرائيلية على حرم المسجد الأقصى و"اعتقال بعض الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، على نحو يسيء إلى الكرامة الإنسانية".

وأشار  البيان إلى أن اعتداءات القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين خلال شهر رمضان الماضي، "ما زالت حاضرة في الأذهان"، مؤكدًا أن "استمرار مثل هذه التصرفات الاستفزازية، أمر خطير جدا".

ودعت الخارجية التركية الحكومة الإسرائيلية إلى العمل على وقف هذه الاستفزازات والاعتداءات.

من جهتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي اقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين، وقوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين.

وأكدت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان صدر عنها، مساء يوم الأحد، أن هذه الاعتداءات المتكررة على حرمة الأماكن المقدسة تأتي في إطار محاولات إسرائيل، قوة الاحتلال، بتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس، ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحمّلت المنظمة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة، داعية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، والعمل من أجل إطلاق مسار سياسي لتحقيق السلام القائم على رؤية حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

ومن ناحيته، أدانت الحكومة الباكستانية الاعتداءات الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، على المصلين الفلسطينيين، وحرمة المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

وحثت في بيان صدر عنها، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات تُشكل انتهاكاً صارخاً  لجميع المعايير الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان.

اقرأ ايضا: بعد سيطرتها على بانجشير.."طالبان" تعلن أفغانستان تحت حكمها

وقالت الحكومة الباكستانية "تتضامن باكستان مع حكومة وشعب دولة فلسطين، وتقف إلى جانب مطالبهم العادلة؛ كما تجدد باكستان دعوتها إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة ومتصلة جغرافيا، على أساس معايير الشرعية الدولية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية في حدود ما قبل  حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف".