تنسيق مصري سوداني لاتخاذ القرار المناسب للعودة إلى المفاوضات

مصر: الاتحاد الأوروبي يتعاون لتجاوز "التصلب" في مفاوضات سد النهضة

مشاركة
وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل
القاهرة- دار الحياة 10:35 م، 12 يوليو 2021

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتكثيف التعاون لتيسير الأمر وتجاوز ما وصفها بحالة "التصلب الحالي" في مفاوضات سد النهضة.

وأضاف شكري - خلال اتصال هاتفي مع إحدى الفضائيات المصرية - أن هناك تنسيقًا بين الجانبين المصري والسوداني "لاتخاذ القرار المناسب للعودة إلى المفاوضات".

اقرأ ايضا: الاتحاد الأوروبي: هذه شروطنا للاعتراف بطالبان

وذكر شكري، الذي التقى في وقت سابق اليوم، رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، أن "مفوضي الاتحاد الأوروبي أكدوا على عدالة الموقف المصري وحقه في مياه النيل".

وتابع: "هناك استعداد لأن يتحول دور الاتحاد الأوروبي من مراقب لدور أكبر وهذا يتوقف على المسار الإفريقي والرئاسة الإفريقية".

وقال شكري إن مشروع القرار الخاص بالسد سيطرح للتصويت في مجلس الأمن "في حالة حدوث توافق بين الأعضاء"، مضيفًا "ننتظر الأطروحات التي ستقدم من الاتحاد الإفريقي لحل أزمة سد النهضة".

وتحدث شكري عن الوضع في ليبيا، حيث اعتبر أن خروج المرتزقة "عنصر لا غنى عنه وهناك توافق دولي عليه". 

وفيما يتعلق بشرق المتوسط والعلاقات مع تركيا، قال وزير الخارجية "مصر تعزز التعاون مع دول شرق المتوسط ولم يتقرر شيء حتى الآن في العلاقات مع تركيا ونحن نقيم الأمر".

وبحث شكري، صباح الاثنين، ملفات التعاون الثنائي مع الاتحاد الأوروبي، وناقش الجانبان عددًا من القضايا، من بينها ملف سد النهضة وعملية السلام في ليبيا.

وقال المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد حافظ، إن شكري تناول خلال اللقاء مسألة سد النهضة، حيث عرض الوزير نتائج جلسة مجلس الأمن الأخيرة.

وأكد وزير الخارجية المصري "تقدير مصر" للبيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي مؤخرًا والذي انتقد إعلان إثيوبيا بدء الملء الثاني للسد دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب؛ مع تأكيد مطالبته بأهمية وضع خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق عادل وملزم في إطار زمني محدد.

كما تناول اللقاء جهود مصر في إيقاف أي تدفقات للمهاجرين من سواحلها، فضلاً عن وجود نحو 6 ملايين مهاجر ولاجئ في مصر.

ومن جانب آخر، جرى خلال اللقاء، تناول القضية الفلسطينية وملف عملية السلام وضرورة تحريكه وخلق زخم دولي من أجل الدفع قدما نحو إيجاد تسوية عادلة وشاملة.

كما تطرَق اللقاء إلى الملف السوري وتبادل الرؤى في هذا الشأن، فضلًا عن تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات الليبية في موعدها يوم 24 ديسمبر 2021، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير أو استثناء.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في حسابه الرسمي على تويتر، إن المباحثات جرت خلال إفطار عمل جمع بين شكري ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وأعلن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس - في تصريحات خاصة لقناتي "العربية والعربية الحدث" بعد فطور العمل مع شكري - أن مصر شريك استراتيجي والمباحثات شملت قضايا المنطقة كافة.

وسلم شكري، خلال الزيارة، رسالة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى رئيس المجلس الأوروبي.

وفجر الجمعة، أيد أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، جهود الوساطة التي يجريها الاتحاد الإفريقي بين إثيوبيا ومصر والسودان في النزاع حول تشغيل سد النهضة.

ودعت مصر والسودان المجلس إلى التحرك للمساعدة في حل النزاع، بعدما بدأت إثيوبيا هذا الأسبوع ملء خزان السد للعام الثاني، وتعارض إثيوبيا تدخل مجلس الأمن.

أوروبيًا، أكدت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد، أن التوصل إلى اتفاق لحل أزمة سد النهضة يتطلب تنازلات من جميع الأطراف.

ودعت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة جميع أطراف قضية سد النهضة إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض المفاوضات.

كما أعرب مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، عن إيمانه بأن أطراف قضية سد النهضة (مصر إثيوبيا والسودان) قادرة على التوصل إلى اتفاق حول ملئه وتشغيله.

وقال المندوب الفرنسي، خلال كلمته، إن كل الأطراف في أزمة سد النهضة لديها مطالب مشروعة، ولكن تبددت الثقة بعد تفاوض استمر إلى 10 سنوات، مشيرًا إلى هشاشة الاستقرار الإقليمي.

يشار إلى أن سد النهضة الذي أوشكت أديس أبابا على الانتهاء منه مع شروعها في مرحلة البدء الثاني، لا يزال محل خلاف بينها وبين دولتي المصب مصر والسودان.

ومنذ أيام، قالت مصر والسودان إن إثيوبيا أبلغتهما رسميًا ببدء المرحلة الثانية من ملء بحيرة سد النهضة، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من القاهرة والخرطوم.

وتتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا منذ عام 2011 للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة المعد، ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميجاوات.

اقرأ ايضا: الاتحاد الأوروبي: مستعدون لدعم لبنان حال اتخذت الحكومة الجديدة إصلاحات جادة

وجهة النظر المصرية السودانية يقابلها تأكيد من الجانب الإثيوبي على أن سد النهضة "مشروع تنموي" لن يسبب أي ضرر لبلدي المصب، متمسكة بالوساطة الإفريقية للتفاوض بشأنه.