سد النهضة..الجامعة العربية: إثيوبيا تسعى لدق "إسفين" بين العرب والأفارقة

مشاركة
السفير حسام زكي السفير حسام زكي
القاهرة- دار الحياة 12:42 ص، 11 يوليو 2021

قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إنه من المبكر الجزم بالوضع داخل مجلس الأمن بشأن ملف سد النهضة، مشيرًا إلى أن عدم اتخاذ المجلس قرارًا بشأن الملف سيكون أمرًا مؤسفًا ويدفع الدول للتصرف كيفما تشاء.

وأضاف زكي - في تصريحات، مساء اليوم السبت، لإحدى الفضائيات المصرية - أن الوفود التي عبرت عن مواقفها في جلسة مجلس الأمن، يوم الخميس الماضي، جميعها تفضل الحلول التفاوضية والدبلوماسية بملف سد النهضة، اتساقًا مع ما يطلبه الوفدان المصري والسوداني.

اقرأ ايضا: واشنطن توقع عقوبات على المسؤولين عن الأزمة الإنسانية في إثيوبيا

وأشار إلى أن المطالب المصرية السودانية تتماشى مع الإرادة الدولية، لكن المشكلة تتمثل في التعنت الإثيوبي، مؤكدًا على وجود تماهي بين المطالب المصرية السودانية ومواقف عموم أعضاء مجلس الأمن.

وذكر أمين عام مساعد الجامعة العربية، أن بعض أعضاء مجلس الأمن لا يرغبون في تدخل المجلس بهذا الملف، مؤكدًا أن الجانبين المصري والسوداني لديهما قراءة جيدة لمواقف الأعضاء، وفقًا للاتصالات الثنائية.

وأكد أنه لم يتفاجأ من الموقف الروسي بجلسة مجلس الأمن، متابعًا: "كانت لدي فكرة لأن روسيا لديها بعض الأمور تتطلب بحثًا كبيرًا في الأنهار العابرة للحدود والأمر ليس سهلًا ويتطلب المزيد من الجهد والإقناع".

ولفت زكي إلى أن التوجه إلى مجلس الأمن لم يكن موضوعًا سلسًا وسهلًا على الإطلاق، موضحًا أن الفكرة في التوجه تتمثل في ضرورة إحاطة المجلس - الذي تقع عليه مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين - بخطورة الملف على الوضع الأمني والاستقرار في المنطقة.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن تصريحات إثيوبيا بشأن تدخل الجامعة في ملف سد النهضة مسعى إثيوبي بائس لدق إسفين بين العرب والأفارقة، وتصوير النزاع على أنه ما بين الجانبين العربي والإفريقي.

وأضاف أن الترويج لسيطرة العرب على الموارد وعدم إتاحة الفرصة للأفارقة للاستفادة من هذه الموارد تصوير مغلوط، قائلًا إن وزير الري الإثيوبي عبر عن مظلومية هائلة في كلمته أمام مجلس الأمن بشأن الملف.

اقرأ ايضا: لافروف: التطبيع بين إسرائيل والدول العربية يجلب استقرار الشرق الأوسط

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة، الخميس الماضي، للنظر في أزمة سد النهضة، الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، الرافد الأكبر لنهر النيل، بالمخالفة للقوانين والمعاهدات المبرمة بين دول حوض النيل، وقانون الأنهار العابرة للحدود.