وزير خارجية مصر أمام مجلس الأمن: نمارس سياسة ضبط النفس تجاه سلوك إثيوبيا

مشاركة
وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال جلسة مجلس الأمن وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال جلسة مجلس الأمن
نيويورك-دار الحياة 12:07 ص، 09 يوليو 2021

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكرى، أن مصر تواجه تهديدًا وجوديًا ببناء سد النهضة، مشيرًا إلى أنه مع كل حجر ينبى في السد يضيق شريان الحياة على ملايين الأبرياء في مصر، لافتًا إلى أن وزير خارجية إثيوبيا أعلن بعجرفة أن النيل ملك لهم، لافتًا إلى أن مصر تعاونت مع الاتحاد الأفريقي وانخرطت في مفاوضات جادة لكن الجهود باءت بالفشل.

وأشار وزير الخارجية - خلال جلسة مجلس الأمن مساء اليوم الخميس - إلى أن إثيوبيا تتحرك بشكل أحادي وأقدمت على الملء الثاني لسد النهضة فى ظل استمرار مصر في ممارسة سياسة ضبط النفس تجاه سلوك أديس أبابا، مؤكدًا أن ملء السد بشكل أحادي يؤكد سوء النية إثيوبيا.

اقرأ ايضا: مجلس التعاون الخليجي: الأمن المائي لمصر والسودان جزء من الأمن القومي العربي

وحث شكرى مجلس الأمن الدولي على اتخاذ موقف مماثل لموقف الاتحاد الأوروبى بسبب إقدام إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة بشكل أحادي، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تنتهج سلوكًا يجسد سوء النية وتهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أن النهج الإثيوبي يدفع مصر لمطالبة مجلس الأمن للتحرك الجاد والفعال.

وأكد شكرى أن تحركات إثيوبيا الأحادية مع غياب أىي مسار جاد لتحقيق تسوية سياسية حقيقية هو ما دفع مجلس الأمن للدفع العاجل والفعال لمعالجة هذا الوضع الذى يمكن أن يعرض السلم والأمن الدوليين، مشيرًا إلى أن حضور مصر لمجلس الأمن يأتى إيمانا بقدرة مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته تجاه السلم والأمن الدوليين.

ودعا وزير الخارجية إلى ضرورة التوصل لاتفاق يمنع حدوث أي أضرار جسيمة لمصر والسودان، موضحًا أن فشل المفاوضات سببها التعنت الأثيوبي ، وأن إبرام اتفاق بشأن سد النهضة أمر قابل للتحقق والتعنت الأثيوبى هو ما أفشل المفاوضات.

وأوضح أن النهج الإثيوبي أدى لفشل أي محاولات للتوصل لاتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مشيرًا إلى أن أديس أبابا تصر على صياغة الاتفاق بما يضمن لها تعديلها عندما تشاء، مؤكدا أن أثيوبيا لم تبرم أي اتفاقية خاصة بالنيل قصرا ومصر لا تعارض حق أثيوبيا في استغلال موارد النيل الأزرق.

ودعا شكرى للالتزام بالقوانين الدولية التي تشدد لضرورة عدم التسبب في أي أضرار لدولتي المصب، مؤكدا أن مصر لم تدخر جهدا لاستشراف جميع الفرص نحو التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة.

وفي بداية الجلسة، دعا بارفيه أونانجا المبعوث الأممي للقرن الأفريقي الدول الثلاثة إلى التوصل لاتفاق علي آلية فض النزاع بشأن السد، مشيراً إلى أن فشل تلك الأطراف في التوصل لآلية تعاطي مع القضايا الخلافية في الوقت السابق يدعو للقلق. كما دعا إلى تجنب التصريحات التي من شأنها زيادة التوتر بين تلك الدول.

بدورها، طالبت مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنجر أندرسن، بتجاوز الخلافات القائمة بين مصر والسودان وإثيوبيا، قائلة في كلمتها إن تجاوز الخلافات ممكن وأن ذلك يتطلب فقط إرادة من الجميع.

وأضاف بارفيه أونانجا المبعوث الأممي للقرن الأفريقي، إلى أن الفشل في التوصل لآلية توافقية في القضايا الفنية أمر مقلق، داعياً الدول الثلاثة إلى تفادي أي تصريحات تزيد التوتر.

فيما أكدت مندوبة بريطانيا علي دعم حكومات مصر والسودان وأثيوبيا للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء سد النهضة الأثيوبي، مشيرة في كلمتها أمام الجلسة المنعقدة حالياً إلى أن التوصل لاتفاق يتطلب تسوية وتنازلات من كل طرف. كما دعت الدول الثلاثة لعدم اتخاذ أي إجراءات تقوض مفاوضات السد.

اقرأ ايضا: أول تعليق من مصر على بيان مجلس الأمن بخصوص سد النهضة الإثيوبي

وقبل انطلاق الجلسة، أكد وزير الخارجية سامح شكري إن مصر خاضت 10 سنوات من المفاوضات بشأن سد النهضة، وأن تلك المفاوضات فشلت في ضمان استمرار تدفق المياه فى اتجاه مجرى النهر بكميات كافية إلى السودان ومصر، التى يعتمد فيها 100 مليون شخص على النهر كمصدر وحيد للمياه.