تفاصيل جديدة عن هدف لجنة الجهات الأمنية الخاصة بالتحقيق باغتيال نزار بنات

مشاركة
تفاصيل جديدة عن هدف لجنة الجهات الأمنية الخاصة بالتحقيق باغتيال نزار بنات تفاصيل جديدة عن هدف لجنة الجهات الأمنية الخاصة بالتحقيق باغتيال نزار بنات
07:51 م، 04 يوليو 2021

تتوالى الحقائق يومًا بعد يومًا بشأن عملية قتل أمن السلطة في الضفة المحتلة المعارض الفلسطيني نزار بنات تحت التعذيب الوحشي، وهذه المرة عن هدف لجنة التحقيق التي شكلت مؤخرًا بشان التحقيق في جريمة اغتيال الناشط ، وكان بالأساس لإبعاد المسؤولين المباشرين عن عملية الاغتيال، وإيجاد "كبش فداء" يتمثل بـ "قائد القوة" التي نفذت العملية، وعناصر القوة المكونة من عشرة أفراد، وفق وكالة شهاب المحلية.

وقال مصدر أمني للوكالة ، أن الهدف الرئيس الذي عملت عليه اللجنة والجهات الأمنية، وعلى رأسها جهاز الأمن الوقائي بقيادة زياد هب الريح، هو التملص من مشهد اغتيال نزار بنات .

اقرأ ايضا: "يديعوت أحرونوت" تكشف تفاصيل جديدة حول هروب أسرى "جلبوع"

إضافة إلى ذلك فإن الهدف الاخر هو تحميل قائد القوة المنفذة لعملية الاغتيال المسؤولية الكاملة، وهو نائب مدير مديرية الأمن الوقائي في الخليل، ماهر سعدي سعيد أبو حلاوة، وأفراد القوة البالغ عددهم عشرة عناصر من جهاز الأمن الوقائي.

بينما حمل الامن الوقائي المسؤولية الكاملة لـ "أبو حلاوة"، للتغطية عن الموجّه الرئيس لعملية الاغتيال، والتي يقف وراءها الوزير حسين الشيخ، واللواء ماجد فرج، بعد فضيحة صفقة اللقاحات المنتهية الصلاحية مع الجانب الإسرائيلي، حسبما قال المصدر الأمني.

وأحال الجهاز، الضابط أبو حلاوة والفرقة التي كانت معه للنيابة العسكرية لاتخاذ المقتضى القانوني، سواءً كانت النتائج قتل مباشر أو الشروع بالقتل.

وأشارت الوكالة ، إلى أن اللواء زياد هب الريح عمل على تجنيب مدير مديرية الأمن الوقائي في الخليل اللواء محمد أحمد زكارنة "حمودة" المسؤولية عن عملية اغتيال بنات؛ حتى لا تحدث ضجة داخل صفوف الجهاز، وينكشف المسؤول المباشر عن جريمة الاغتيال.

من هو نزار بنات الفلسطيني :

ولقد وضعنا لكم الإجابة ، حيث يعد المعارض السياسي نزار بنات، من أشد منتقدي أداء السلطة الفلسطينية، التي لم تعارض انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي أثناء الاعتداء على المواطنين في كافة مدن الضفة المحتلة والقدس، حيث تصاعدت تلك الانتهاكات في الأشهر الأخيرة، وأيضًا ضد الاقتتال الداخلي الذي يجرى داخل حركة "فتح" التي تزعمها الرئيس الحالي محمود عباس.

"بنات"، وهو في سن الأربعينيات كان ينوي خوض الانتخابات البرلمانية قبل إلغائها في وقت سابق من هذا العام، وسبق ودعا الدول الغربية إلى قطع المساعدات بسبب ما اعتبره انتهاكًا لحقوق الإنسان، أيضًا في مايو الماضي، أطلق مسلحون الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على منزله، وكانت زوجته بالداخل مع أطفالهما.

حملة تحريضية رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي كان قد اتهم نزار بنات أعضاء من فتح بشنها ضده، واتهموه بالتعاون مع جيش الاحتلال، إلى حد الخيانة .

تفاصيل اغتيال نزار بنات :

عائلة المتوفي نزار بنات، أصدرت بيانًا توضح فيه ما حصل مع ابنهم، وقالت: إن "ما حصل مع نزار هو عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، عقب اقتحام مكان سكنه في الخليل، من قبل قوة أمنية مشتركة في تمام الساعة٣:٣٠ صباحا".

وأضاف البيان، أنه تعرض للضرب المبرح اثناء الاعتقال من ٢٥ عسكريًا، وتمت اعتقاله عارياً وأخذه إلى جهة غير معلومة قبل الإعلان عن وفاته.

وعبر بيان، أوضح محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، أن الأجهزة الأمنية حولت المعتقل نزار إلى مشفى الخليل الحكومي بعد تدهور صحته جراء الاعتقال، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية عاينته وتبين أنه توفي على الفور، وسط ادعاء بأن عملية الاعتقال تمت بإحضار مذكرة من النيابة العامة.

وذكر البيان، أنه تم إبلاغ النيابة العامة التي حضرت وباشرت بإجرائها وفق الأصول، في حين، تعتبر عائلة الفقيد أن "ابنها قتل عن قصد".

بدوره، حملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، السلطة وأجهزتها الأمنية المسؤولية عن "اغتيال" الناشط المعارض نزار بنات وتداعيتها، إذ نعت الجبهة المعارض ووصفته بـ"الجريء"، وعدّت رحيله بـ"المفجع".

واعتبرت الجبهة الشعبية، في بيان لها، حصل موقع "دار الحياة-واشنطن" على نسخة منه، أنّ قضية "نزار" حيًا وميتًا؛ قضية كل فلسطيني؛ وطني غيور، كان يطمح بمستقبل أفضل للوطن وأبنائه.

وأشارت إلى أن اغتيال "نزار"؛ يفتح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، واستباحتها لحقوق المواطنين الديمقراطيّة؛ من خلال سياسة كتم الأفواه والملاحقة والاعتقال والقتل.

وأكدت أنه "لا يترتب السكوت عن هذه القضية أو تمر مرور الكرام"؛ وتابعت : "شعبنا الفلسطيني وقضيته أكبر من أن تُحشر في زاوية تقديس الأشخاص أو المؤسّسات على حساب قضيتنا الوطنيّة وحقوق شعبنا وكرامته وحرياته المكتسبة والطبيعيّة".

ودانت الشعبية، قتل المعارض، مشدّدةً على أنها تنظر بخطورة لما جرى مع الشهيد الوطني نزار بنات؛ داعيةً المراكز والمؤسّسات الحقوقية، بالقيام بدورها المطلوب إزاء القضية "الخطيرة" بكل أبعادها ودلالاتها وغيرها من القضايا المماثلة التي تمس حقوق وحريات المواطنين.

وأوضح بيانها، أن المطلوب هو إنهاء إهدار حقوق المواطنين والعامة، وذلك بالنضال الشعبي الديمقراطي، والمؤسّساتي الفصائلي والمجتمعي على طريق إسقاط نهج تفرد السلطة الذي طال أمده في المؤسّسات والساحة الفلسطينيّة.

من جهته، دان المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أ. طارق سلمي: واستنكر بشدة الجريمة التي وقعت فجراً في محافظة الخليل وأدت لاستشهاد نزار المعروف بمواقفه المعارضة لأوسلو وللسلطة وحكومتها، وقال هو "أحد الأصوات التي طالما صدحت بقوة وجرأة في وجه الفساد والظلم والتمييز".

وقال سلمي: "لقد استقوت الأجهزة الامنية على نزار بينما يعربد الاستيطان في كل مدن الضفة وبينما يقتل الأبرياء على الحواجز"، مضيفًا : "لا للاعتقال السياسي".

المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، أكد أن اغتيال الناشط نزار بنات جريمة تكشف عن سلوك العصابة داخل السلطة وأجهزتها الأمنية، لافتًا إلى أن عملية الاغتيال توضح انزعاج السلطة من حرية الرأي والمعارضة السياسية ومدى دكتاتورية الأداء السياسي والامني للسلطة.

أما الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أكدت، في بيان، أنها تنظر بخطورة بالغة لحادثة وفاة الناشط نزار بنات المرشح السابق عن قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي.

وباشرت الهيئة بالتحقيق وجمع المعلومات حول حادثة الوفاة وستشارك في تشريح الجثمان من خلال طبيب شرعي منتدب من قبل الهيئة، مشيرة إلى أنها ستُعلن نتائج التحقيق التي تتوصل إليها فورًا.

بدوره، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف : "مصدومون وحزينون لوفاة الناشط والمرشح التشريعي السابق نزار بنات عقب اعتقاله من قبل قوات الأمن الفلسطينية الليلة الماضية. تعازينا إلى عائلته وأحبائه"، داعيًا إلى ضرورة إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورًا.

اقرأ ايضا: تفاصيل آخر مكالمة هاتفية بين الأسير أيهم كممجي ووالده قبيل إعادة اعتقاله

على مواقع التواصل الاجتماعي، ندد المواطنون في منشورات ما أسموه جريمة "اغتيال نزار"، وسط نعي كبير للفقيد، معتبرين رأيه بـ"الصوت الحر"