برعاية مصرية

تطورات مفاجئة في مفاوضات صفقة الأسرى بين حماس وإسرائيل

مشاركة
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
دار الحياة-وكالات 09:47 ص، 26 يونيو 2021

كشفت مصادر مصرية خاصة لصحيفة "العربي الجديد"، اليوم السبت، تفاصيل مثيرة حول المفاوضات غير المباشرة في صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل.

وأوضحت المصادر، أنه خلال إحدى المناقشات بين المسؤولين في جهاز الاستخبارات العامة المصري، وقيادة الحركة، بشأن صفقة الأسرى ألمحت حماس إلى أن عدد المحتجزين لديها قد يكون أكثر من أربعة أشخاص دون تحديد ماهية هؤلاء، معتبرة أن الكشف عن أي معلومة يجب أن يكون له ثمنه، وأنه حتى مسألة تحديد عدد المحتجزين لديها هي في حد ذاتها معلومة يجب أن يكون لها ثمن"، على حد تعبير المصادر.

اقرأ ايضا: سبب وفاة القيادي في حماس عبد السلام صيام وموعد الدفن والجنازة

وتابعت، قال مسؤول مصري موجهًا حديثه لمسؤول في حماس: أنتم أعلنتم في عام 2016 أن لديكم أربعة أشخاص، وبالإمكان الكشف عن بعض التفاصيل الخاصة بهم حاليًا لتسيير الصفقة وعدم عرقلتها، وهو ما رد عليه أحد المعنيين بملف الصفقة في الحركة: "هذا كان في 2016، ربما يكون العدد قد زاد أو بات في أيدي حماس أشياء أخرى تهم الاحتلال، ويمكن مساومته عليها".

وأشارت المصادر المطلعة، إلى أن وفدًا إسرائيليًا أمنيًا سيزور القاهرة مجددًا  الأسبوع المقبل، لنقل رؤية الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة نفتالي بينت، بشأن ملفات صفقة الأسرى وإعادة إعمار قطاع غزة وتثبيت التهدئة.

يذكر أن وفدًا أمنيًا إسرائيليًا رفيع المستوى بقيادة نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، نمرود شفير، زار القاهرة الأسبوع الماضي، والتقى مدير جهاز الاستخبارات العامة، اللواء عباس كامل، ومسؤول الملف الفلسطيني، اللواء أحمد عبد الخالق، من دون إحراز أي تقدم في المفاوضات، بعدما أكد الوفد أنه جاء ليستمع فقط لرؤية الحلّ المطروحة، ونقلها للحكومة الجديدة، لبلورة رؤية كاملة للمشهد.

ووفقًا للمصادر، فإن الوفد من المقرر أن يصل الأسبوع المقبل، وأبلغ الجانب المصري بأن هناك تطورات جديدة سيحملها الوفد لنقلها للوسيط المصري ومن ثم نقلها لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وكشفت أن هناك تحولات في الموقف السياسي للقيادة الإسرائيلية الحالية بزعامة نفتالي بينت ورغبتها في التهدئة، وعدم التصعيد مجددًا في القطاع، مشيرة إلى أن هناك مؤشرات بشأن عدم الإصرار من جانب تل أبيب على ربط تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بعملية إعادة إعمار غزة.

وأشارت المصادر إلى أن الأمر "في الوقت ذاته معقد للغاية في ما يخص الصفقة، خصوصًا بعدما استطاعت حركة حماس أن تجعل من هذا الملف، نقطة لتوحيد الفصائل حولها، بما فيها قطاع عريض من حركة "فتح"، بعدما توصلت إلى اتفاقات مع الفصائل بتضمين أسماء رموز النضال الفلسطيني، مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات، ضمن قوائم الأسرى الذين ستطالب بتحريرهم نظير الجنود الإسرائيليين لديها".

اقرأ ايضا: "حماس": لا يوجد أدلة للحكومة البريطانية على ارتكاب الحركة حادثًا إرهابيًا واحدًا

وتابعت المصادر أن "الجانب المصري لا يعلم حتى الآن ما إذا كان التطور الجديد الذي يتحدث عنه الجانب الإسرائيلي، سيلقى قبولًا أم لا من حركة حماس، التي سبق وتجاوبت مع مطلب مصري خاص بالكشف عن رسالة من أحد الأسرى، أذاعتها عبر تحقيق خاص على فضائية الجزيرة".