الصليب الأحمر يعلن استعداده للتوسط حول صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل

مشاركة
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
دار الحياة-وكالات 08:39 م، 03 يونيو 2021

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، استعدادها للوساطة المحايدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لإجراء عملية تبادل للأسرى.

وقال مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبير مارديني - في تصريحات  على هامش مؤتمر صحفي بالقدس الشرقية، في ختام زيارة له إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية اليوم الخميس - : "لقد أبلغتُ الطرفين باستعدادنا لأن نكون وسيطاً محايداً بينهما في حالة التفاوض لإجراء تبادلٍ للمعتقلين أو للرفات البشرية، للعائلات الحق في معرفة مصير أحبائهم والحزن والمضي قدماً في الحياة".

اقرأ ايضا: الإمارات تُبرم صفقة لتوريد 80 مقاتلة من طراز "رافال" من إنتاج "داسو" الفرنسية للطيران

وتحتفظ حركة حماس في قطاع غزة على أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان تم أسرهما خلال حرب غزة عام 2014 (دون الإفصاح عن مصيرهما أو وضعهما الصحي)، بينما دخل الآخران غزة في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

وفي المقابل، تعتقل إسرائيل نحو 4650 فلسطينياً، بينهم 39 سيدة، ونحو 180 قاصرا، حسب نادي الأسير الفلسطيني.

وفي سياق آخر، تطرق مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال حديثه إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة التي زارها أمس الأربعاء، وقال: "ما شاركني إيّاه الناس هو إحساسٌ  عميقٌ بالإرهاق واليأس وعدم القدرة على رؤية مستقبلٍ أفضل للأجيال الشابّة في المنطقة".

وأكد أنه لا يمكن تحقيق مستقبلٍ أفضل في قطاع غزة إلا بالحلول السياسية، لافتاً إلى أن "جولة التصعيد الأخيرة أثرت بشكل كبير على السكان بغزة، فمع كلّ جولةٍ جديدةٍ من القتال، يجد سكان غزة منازلهم وسبل عيشهم مدمّرةً مرةً تلو الأخرى، فيصبح حالهم أسوأ ممّا كان عليه، لقد سئموا من الحديث عن القدرة على التأقلم، فهي ببساطة عبارة تضمر في طيّاتها انعدام الخيارات المتاحة أمام أشخاصٍ يُجبرون على التحمّل وإكمال حياتهم بما تبقّى لديهم مراراً وتكراراً" .

وعلى الجانب الآخر، أشار مارديني، إلى أن "المدنيين في إسرائيل، دفعوا ثمناً باهظاً، إذ أصبح البقاء بالقرب من الملاجئ أمراً طبيعياً للمجتمعات في جنوب إسرائيل، كما هو الحال مع الحرائق الناجمة عن البالونات الحارقة التي تلحق الضرر بالأراضي الزراعية وسبل العيش".

وتابع "تترك حلقات الخوف والدمار المتكرّرة على جانبي السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل أثراً نفسياً، سيتردّد صداه لسنواتٍ عديدةٍ في أذهان الأطفال والكبار على حدٍ سواء".

وأوضح أن "المساعدات الإنسانية تمنع انهيار بعض الخدمات الأساسية في غزة في المرحلة الحالية، إلّا أنها ليست حلاً مستداماً".

وأعلن أنه وجه نداء أوليا لرفع ميزانية اللجنة الدولية بمقدار 10 ملايين فرنك سويسري (11.1 مليون دولار أمريكي)، لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في غزة.

اقرأ ايضا: موقع أمريكي: السعودية تدخلت لإيقاف صفقة "إعلان النوايا" بين الإمارات والأردن وإسرائيل

وأسفر العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في الفترة ما بين 10 و21 مايو/أيار الماضي، عن استشهاد وجرح المئات، وتدمير واسع في البنية التحتية والبنايات السكنية.