حتى يتاح لفلسطين أن تقهر إسرائيل

مشاركة
صورة تعبيرية صورة تعبيرية
* د. موافى عبدالله 10:18 ص، 18 مايو 2021

موافي عبداللهبعد مطالبة مصر بالوقف الفورى للعدوان الإسرائيلى على غزة وفى أعقاب تطورات الساعات الماضية والوضع فى القدس والمسجد الأقصى الشريف إبان الهجوم الإسرائيلى على الأراضى الفلسطينية، وتكثيف مصر جهودها الدبلوماسية وتحرك العديد من الدول كلأردن والامارات والسعودية والامم المتحدة والاتحاد الاوربى وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة وموسكو وفرنسا وايرلندا ومجلس الأمن، لخفض التوتر الجارى فى حى الشيخ جراح بفلسطين ، حقنا للدماء وإنقاذ الأرواح بوقف كامل وفورى لإطلاق النار والتحرك سياسيا لفتح آفاق التسوية النهائية للقضية الفلسطينية، وتحرك المجتمع الدولى نحو السلام الحقيقى والعادل فى هذه القضية ، خاصة وقد إرتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان الإسرائيلى إلى 103 شهداء بينهم 27 طفلا و11 سيدة وإصابة 580 جريحاً بجراح مختلفة.

أود أن نعود بالذاكرة قليلا لنسترجع ما أعلنة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فى المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض، بحضور رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو،عندما كشف عن خطته الموعودة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي أسموها "بصفقة القرن" والمتضمنة إستمرار السيطرة الاسرائيلية على معظم الضفة الغربية التي إحتلتها اسرائيل عام 1967، وضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية إلى إسرائيل وبقاء القدس موحدة تحت السيادة الاسرائيلية...، وبعد عودة نتنياهو من واشنطن، أعلن عن رغبتة بضم منطقة وادي الأردن الاستراتيجية ومستوطنات الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل من جانب واحد.

وبموجب صفقة القرن سيكون لفلسطين التي ستقام عاصمة تحمل اسم القدس لكن في مكان آخر، وتضم بعض الضواحي النائية من القدس الشرقية ، أما القدس الحالية فستبقى عاصمة موحدة تحت السيادة الاسرائيلية، وسيبقى الحرم الشريف فيها وتتولى إسرائيل حمايتها لضمان حرية العبادة لجميع الديانات .

* إن ما يلوح فى الأفق ويحير الأذهان لما يجرى من أحداث ،ما هى إلا لعبة مخطط "صفقة القرن" التى تتيح لإسرائيل ضم الضفة الغربية وترحل سكانها للأردن ، وترحل قطاع غزة لسيناء تنفيذا لمؤامرة الولايات المتحدة، وحسب معتقداتهم فى التنبؤات التوراتيه حرق الاقصي وبعد خمسة وأربعون سنه تبنى كنيسة الخراب ... ففى عام 1968تم حرق الاقصي من مجموعه يهود متطرفين ، وبعد خمسه وأربعون سنه عام 2014م تم بناء كنيسه الخراب ، وفي التوراة خلال سبع سنوات من بناء كنيسه الخراب يتم بناء الهيكل أي في عام 2021 الحالى ، وتحقيقا لهذا فلابد من تهجير الفلسطينيين من القدس.

إنها أحداث معلومة ويعلم اللة وحدة مبتغاها وحقيقتها ،لكن الجديد أن تأتى هذة اللعبة وقت تمرير إتمام المرحلة الأخيرة لملء سد النهضة، وكأن فكرة السد جاءت لإتمام الصفقة التى تترك إسرائيل لها بإستفزاز الشعب الفلسطيني وإفتعال الأزمات ، ثم تبادل إطلاق الصواريخ لزيادة الاصابات وسقوط القتلى لاستفزاز مشاعر العرب والمسلمين، حتى تتم مرحلة الإجتياح البري المدعوم بضربات جوية مكثفة على قطاع غزة ،حتى لا يستطيع المقاومة ويبدأ الزحف فى إتجاة معبر رفح ، وربما بأوامر من حركة حماس الإخوانية ليتكدسون عند المعبر لتبدأ وكالات الأنباء برصد صور النازحين، لتعلوا الأصوات برفض السلطات المصرية فتح المعبر لدخولهم للعلاج .

وهنا يصبح أمام إسرائيل ثلاث سيناريوهات تتمناها،الأول منهما * الإستفادة من العويل وادعاءات ما يسمونة بحق الانسان فى العلاج إذا أغلق المعبر.
 إذا تم فتح المعبر، فتذهب القضية الفلسطينية إلى غير رجعة وستعمل إسرائيل على تسكين الفلسطينيين فى سيناء .
 تحريك إثيوبيا للتلويح بسد النهضة لتشتيت المصريين فى جميع الإتجاهات .

من واقع رؤيتى لإدارك مصر بما تفعلة إسرائيل التى خضنا معاها حرب 48 ، 56 ، 67 ، وحرب الإستنزاف، وحرب 73،وحروب أخرى . أستطيع القول بأن ما يحدث الأن مخطط صهيوني لتصفية القضية الفلسطينية ، لأن حركة حماس وباقي حركات المقاومة العميلة تساهم مع الصهاينة في هذا المخطط ، ولأن اللعب مع الصهاينة لا يفلح إلا بطريقتهم ،أدعو الشعب الفلسطيني أن يتوحد ويقف خلف رجل واحد حتى يستطيع العالم أن يدعمهم ويساندهم ، ليستطيعوا أن يرعبوا إسرائيل ،... ولعل إشارة الخميس التى أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية، بسحب 120 جنديا أمريكيا من رعاياها العسكريين والمدنيين من إسرائيل، عقب صفارات الإنذار التى دوت في أكثر من 20 مدينة وبلدة جنوبي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ من غزة، وفق صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، رؤية قد تتقارب مع رؤيتنا وتحليلنا المتواضع.

*  كاتب مصري

اقرأ ايضا: إسرائيل العدو الأكبر لأمريكا

اقرأ ايضا: اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: رسالة إلى إسرائيل

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "دار الحيــاة"