أبو مازن رفض ترشيح البرغوثي للرئاسة

سري نسيبة لدار الحياة: تأجيل الانتخابات عواقبها وخيمة ..وقائمة "دحلان" ستسجل حضوراً قويا

مشاركة
د. سري نسيبه د. سري نسيبه
واشنطن - جيهان الحسيني 04:46 م، 26 ابريل 2021

حذر الأكاديمي الفلسطيني والمرشح عن قائمة المستقبل الدكتور سرى نسيبه من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) تأجيل عقد  انتخابات المجلس التشريعي بسبب عدم إجرائها في مدينة القدس المحتلة .

 وقال نسيبة  في حوار مع دار الحياة - واشنطن: "أن هذه  الخطوة بمثابة قفزة في الهواء وعواقبها وخيمة جدا" لافتاً إلى أن هناك شعورا عاما في الشارع الفلسطيني أن أبو مازن يستخدم مسألة القدس كذريعة من أجل إرجاء الانتخابات .

اقرأ ايضا: مصادر لدار الحياة: مصر تبلغ الفصائل الفلسطينية بتأجيل حوارات القاهرة

وأضاف: إن أبو مازن هو صاحب القرار، ورغم أنه لم يعلن عن قراره بعد، لكن كل المؤشرات ترجح بأنه سيعلن إرجاء الانتخابات، معللاً  خطوته هذه بمخاوف إزاء استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن قائمة حركة فتح الرسمية لن تحقق النجاح الذي تصبو إليه، ومن ثم فإن عقدها ليس في صالح  قائمة حركة فتح الرسمية . 

ولفت نسيبه إلى أن هناك فريقين حول الرئيس الفلسطيني، فريق يدفع بضرورة عقد الانتخابات ، وفريق يرى بأن خوض الانتخابات مجاذفة، وأن تأجيلها تحت ذريعة القدس، هو المخرج  من هذا المأزق.

وأشار إلى  أن المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، هشام كحيل ذكر بأنه  يوجد لدى اللجنة خطط بديلة في حال أعاق الاحتلال إجراء الانتخابات في مدينة القدس، وتساءل نسيبه باستنكار: لو كان هناك جدية بالفعل  لماذا لم يتم بحث هذه الخطط البديلة ؟ مشددا على أن تأجيل الإنتخابات بسبب القدس حجة غير مقنعة.

ورأى نسيبه أنه في حال خوض الانتخابات فإنها ستفرز مجلس تشريعي (برلمان)  متنوع ، يضم بالإضافة لحركتي فتح  وحماس ، قوائم  دحلان ومروان البرغوثي وناصر القدوة وقوى أخرى، مستبعدا أن يكون لحركة حماس الأغلبية في التشريعي، متوقعا أن تسجل قائمة المستقبل (دحلان) حضوراً قويا ، وقال: أن هذا الأمر مقلق ويؤرق "أبو مازن"، وقد يجعله يتراجع.

وأبدى نسيبه استنكاره  لقرار التأجيل في حال تم اتخاذه ، مضيفاً: أبو مازن مضطر لأن يتحذ موقفاً واضحا، مشيرا إلى أن انطلاق الحملات الانتخابية سيبدأ في غضون ثلاثة أسابيع.

وتساءل على أي أرضية سيتم تأجيل الانتخابات ، مبدياً مخاوفه من تكرار فكرة المحاصصة مع حماس، وتابع: لا يكفي أن يعلن التأجيل (..) يجب أن يحدد الفترة الزمنية التي سيم تأجيلها.

وأردف: أن 90% من الناخبين سجلوا أنفسهم ، وتابع: هؤلاء سيشعروا أن أبو مازن انتزع حقهم الذي كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر، لافتا إلى أنهم قدموا استقالاتهم للمؤسسات التي يعملوا بها ، وقال: لن يعودوا إلى أعمالهم  إلا في حال تضامنت معهم مؤسساتهم !

وحول ما أعلنه الرئيس عباس أنه سيعلن قراره بعد الاجتماع مع قادة فصائل منظمة التحرير، رد:  الكل يعلم أن أبومازن هو صاحب القرار وأنه لا يلتفت للآخرين، وقاده الفصائل هؤلاء لا يمثلوا غالبية الشعب الفلسطيني، لو اجتمعوا وقرروا التأجيل فإن أكثر من نصف الشعب سيقف ضدهم.

واعتبر نسيبه أن انتخابات المجلس التشريعي هي مجرد بوابة صغيرة لعملية متكاملة، داعياً إلى ضرورة إصلاح منظمة التحرير وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة للمجلس الوطني حتي يمكن أن تكون المنظمة ممثلا حقيقيا للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن حوالي 80% من الشعب ليس له علاقة بالفصائل.

وعلى صعيد ما صرح به كحيل من أن ممثل الاتحاد الأوروبي أكد حرصه على اتمام العملية الديمقراطية الفلسطينية، ووعد بممارسة كافة الضغوط على الاحتلال لإجرائها في مدينة القدس، وعما إذا كان لدى إسرائيل النية في منع إجراء الانتخابات في القدس، أجاب: أولا يجب أن ندرك بأن إسرائيل غير معنية بمسألة الانتخابات ، وهي ليس في صالحها، لكن في الوقت ذاته  لن تضع نفسها في موقف الرفض، بل ستترك المجال للطرف الفلسطيني ، وزاد: إسرائيل لا تريد أن تتدخل حتى لا تتعرض لانتقادات من المجتمع الدولي "بأنها تعيق العملية الديمقراطية، وتمنع الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم ، لذلك هي تاركة الأمور وتقف متفرجة على الفلسطينيين وهم يلفوا بأنفسهم الحبل حول عنقهم.  

وأوضح نسيبه بأن البريد الإسرائيلي  لم يعد خاضعا للحكومة بل يتبع مؤسسة خاصة ، لافتا إلى أن منطقتي ب، و ج في الضفة الغربية يوجد بها  أمن إسرائيلي ، ويمكن للأمن الإسرائيلي أن ينسحب عند بدء العملية الإنتخابية  بدون أي اتفاق، ويترك المجال للطرف الفلسطيني ، مشيراً إلى أن الأمن الإسرائيلي سحب البوابات من أمام باب العامود بدون اتفاقات.

وعبر نسيبه عن دهشته لأنه سبق أن أعلن الرئيس الفلسطيني عن دعوته للانتخابات في الأمم المتحدة منذ نحو العامين ولكنه لم يلتزم، وقال: كانت حينذاك  فرصة سانحة ستشكل رافعة إعلامية للتعبير عن رفضه لصفقة القرن على الأرض .

وعلى صعيد ما يتردد عن وجود تنسيق بين قائمة دحلان وكل من البرغوثي والقدوة قال: حاول دحلان فتح الباب أمام كل من البرغوثي والقدوة لكنها لم تفلح (..) لم يكن مروان اتخذ قراره بعد، ثم فضل أن لا يكون بعيدا عن القائمة الرسمية للحركة (فتح) ، لافتا أن الاتصالات بين دحلان والبرغوثي مستمرة ولم تنقطع.

وكشف نسيبة بأن البرغوثي طلب من حسين الشيخ أن يكون مرشح "فتح" في الانتخابات الرئاسية لكن  أبو مازن لم يوافق، لافتاً إلى  أن البرغوثي  ليس معنياً كثيرا أن يصبح رئيسا، و لم يطرح نفسه  من أجل الخروج من السجن، لكنه كان يسعى لطرح القضية الفلسطينية بمنظور مختلف .

اقرأ ايضا: الجزائر: انتشار أمني في شوارع العاصمة وتوقيف معارضين عشية الانتخابات التشريعية

وأردف: مروان يرى أن مجرد انتخابه كرئيس وهو أسير في المعتقلات الإسرائيلية  سيعطي هذا الأمر دفعة للقضية  الفلسطينية، وسيطرحها من جديد في الساحة الدولية من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.