صحيفة: إدارة بايدن لا تمانع تأجيل الانتخابات.. وفوز حماس يبدد حل الدولتين

مشاركة
صورة أرشيف صورة أرشيف
دار الحياة-وكالات 08:49 ص، 18 ابريل 2021

كشفت صحيفة "القدس"، نقلاً عن مصدر مطلع قوله، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لا تمانع تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 22 آيار (مايو) المقبل، إذا اضطر الفلسطينيون لذلك.

وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الولايات المتحدة تؤيد وتشجع الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة في أي كمان، بإعتبارها الوسيلة الأفضل لمشاركة مواطني الدول والشعوب في أنظمتهم السياسية المختلفة، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية.

اقرأ ايضا: مصدر فلسطيني يكشف السبب الرئيسي لقرار عباس تأجيل الانتخابات

وأوضح المصدر، أنه من الطبيعي أن تنظر الولايات المتحدة بإيجابية نحو مشاركة الفلسطينيين في العملية السياسية لانتخاب ممثليهم وقيادتهم بعد مرور 15 عاماً على آخر عملية انتخابية تشريعية جرت في الأراضي المحتلة.

وأشار المصدر، إلى أن هناك جملة من التحديات تواجه الفلسطينيين، مثل تحديات أزمة جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية الخانقة، وكذلك تعقيدات المشهد السياسي الداخلي، بالتحديد الازدواجية في الحكم هناك في الضفة الغربية حيث سيطرة حركة فتح، وهناك في غزة حكم حركة حماس، اللتان يمارس فيهما الحكم بأنظمة مختلفة، علاوة على ذلك أن الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة يخضعون إلى تعقيدات السيطرة الإسرائيلية الأمر الذي يقيد الحركة السياسية.

ويقول المصدر: "في تقديري، إن إدارة الرئيس بايدن ستنظر بتفهم إلى احتمال تأجيل الانتخابات بعضاً من الوقت، ولن تمانع إذا قرر الفلسطينيون اختيار وقتاً أكثر مواتاة، تصبح فيه التحديات التي ذكرتها قيد السيطرة".

وحول إذا ما كان هناك اتصالات جارية بين إدارة الرئيس بايدن والقيادات الفلسطينية بشأن تأجيل الانتخابات، أكد المصدر، "لا زالت الإدارة الأمريكية صامتة بشأن الانتخابات الفلسطينية، ولم تعبر عن وجهة نظرها تجاه انعقادها في موعدها، أو تأجيله، فهذا – من وجهة نظر الإدارة- شأن فلسطيني، فهم يدركون طبيعة التحديات التي يواجهونها أكثر من القوى الخارجية". وأضاف "بكل تأكيد هناك اتصالات أمريكية فلسطينية على مستوى فرق العمل، تتناول مجموعة من القضايا المشتركة، مثل تقديم الدعم المالي والاقتصادي للفلسطينيين، ومواجهة أزمة وباء كورونا، ودعم الأونروا، وإعادة العلاقات الأميركية الفلسطينية بما يخدم حل الدولتين، ومن الآمن قوله، أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم اللازم لتعزيز آفاق حل الدولتين، بما في ذلك قرار الفلسطينيين خوض انتخابات ديمقراطية".

وأوضح المصدر، إن المهم بالنسبة للولايات المتحدة، هو أن تلتزم القوى السياسية الفلسطينية بالاتفاقات المبرمة بين (الولايات المتحدة والفلسطينيين) وبين (إسرائيل والفلسطينيين)، والتي تضمن الوصول إلى تحقيق مبدأ حل الدولتين، ونبذ العنف، وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وضمان تمتع إسرائيل بالأمن.

وحول إذا كان يقصد حركة "حماس" في تحذيره، أجاب المصدر، "نعم، حركة حماس بكل تأكيد، ولكن أيضاً غيرها من القوى السياسية الفلسطينية سواء من اليسار، أو من التيارات الدينية التي تتحدث بوضوح عن رفضها للتفاوض مع إسرائيل لتحقيق حل الدولتين".

وحول توقع الولايات المتحدة فوز حركة حماس في الانتخابات المقبلة، قال المصدر: "حركة حماس برهنت في السابق، وتبرهن الآن، أنها قادرة على حشد مؤيديها، وتمتلك الحنكة والخبرة السياسية في إدارة الحملات الانتخابية، ولديها تجربة مهمة عبر أكثر من 15 عاماً من حكم قطاع غزة، ولديها كوادر قادرة ومنتشرة في الضفة الغربية كما في غزة، وفي حين أنها تمارس الفساد في حكمها لقطاع غزة، فإن الاتهامات بالفساد الموجهة للسلطة الفلسطينية في رام الله ، أكثر بكثير من حركة حماس، ومظاهرها واضحة باعتقاد الكثير من الفلسطينيين".

اقرأ ايضا: صحيفة إسرائيلية : إسرائيل لا تمانع إجراء الانتخابات والسلطة تنفي !

وتابع المصدر: جميع الدلائل تشير إلى أن الانقسامات المتعددة داخل حركة فتح، والصراع داخلها، سيقلل من قدرتها عل حشد الجمهور بشكل يمكنها من هزيمة حركة حماس، وما علينا إلا أن نتذكر أن حماس كسبت الانتخابات الأخيرة قبل 15 عاماً، الأمر الذي أجبر القوى الدولية والمحلية الملتزمة بتحقيق الحل التفاوضي لحل الدولتين، لعدم التعامل مع الفائز ديمقراطياً عندئذ، وهو ما أوصلنا- باعتقادي- إلى هذا الوضع المجمد سياسياً، علماً بأن ممارسات إسرائيل في توسيع الاستيطان، وتقليص الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية ساهم أيضاً في تعقيد الأوضاع".