إيران تُشكّل أقوى قوة بحرية

خاصمحلل إيراني لـ"دار الحياة": إسرائيل أخطأت حساباتها باستهداف سفينة "ساويز" في البحر الأحمر

مشاركة
د. حسين رويوران د. حسين رويوران
دار الحياة 02:11 م، 09 ابريل 2021

طهران – أسعد البيروتي

قال المحلل السياسي الإيراني د. حسين رويوران: " مما لاشك فيه أن استهداف سفينة ساويز مِن قبل الكيان الصهيوني يأتي في إطار حرب الناقلات التي بدأت بين الطرفين".

ورأى المحلل "رويوران" خلال تصريحات لموقع دار الحياة – واشنطن، أن هناك خطأ في حسابات الكيان الصهيوني كون إيران تُمثل أكبر قوة بحرية بالشرق الأوسط وتمتلك المئات من البوارج والغواصات والسُفن الحربية بالإضافة إلى الأسلحة المُصنعة داخليًا والتي تُعد الأول عالميًا وخاصة "الطوربيد" الإيراني والذي يتفوق على أي طوربيد آخر مصنوع أمريكيًا أو روسيًا أو صينيًا.

مشيدًا بقوة إيران البحرية ووسعة انتشارها مثل "الخليج، بحر العرب، باب المندب، البحر الأحمر، المحيط الهندي" معتقدًا أن الاحتلال الاسرائيلي دخل في معادلةٍ أخطأ في حساباتها لأن "الكيان" قائم على اقتصاد يتواصل بموجبه مع اوروبا وشرق آسيا، وإيران دولة بحجم قارة والبالغة مساحتها مليون وستمائة وسبعة وأربعين ألف كم مربع، وتمتلك سواحل تزيد عن 3 آلاف كيلو متر من بحر قزوين إلى الخليج مرورًا ببحر العرب والمحيط الهندي وهي تستطيع النيل بسهولة من السفن التجارية الإسرائيلية.

وأوضح "رويوران" أنه وضمن هذه الرؤية في تصوره فإن فتح هذه الجبهة مِن قِبل الكيان الصهيوني هو خطأ بالتقدير، سيما في ظل وجود أكثر من طرف بالداخل الاسرائيلي كالمحليين العسكريين أكدوا على هذه المسألة.

مشيرًا إلى أن حرب الناقلات بين إيران و (اسرائيل) بدأت بشكل غير مُعلَن، لكن في هذه المرة هناك مسألة ملفتة وهي أن الولايات المتحدة أعلنت فورًا إبلاغ (اسرائيل) لها بمسؤوليتها عن الاستهداف وأنها ليست هي المسؤولة عن ذلك، وهو ما يعني أن "أمريكا" تُريد النأي بنفسها وعدم تأييدها لهذه المغامرات الاسرائيلية وهو ما يُضعف موقف (اسرائيل) بشكل كبير.

ولفت المحلل السياسي الإيراني إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يقوم بهذه الأعمال لأغراض سياسية بهدف التغطية على الفشل الداخلي بالانتخابات إضافة إلى محاولته التشويش على المباحثات الجارية للعودة إلى الاتفاق النووي في "فيينا" باعتبار أن (اسرائيل) تُعارض أساسًا أمريكا لسعيها لإتمام ذلك الاتفاق وهو ما يجعل الخلاف بينهما كبير في بعض القضايا.

وشدد "رويوران" على أن الجمهورية الإيرانية لم ولن تصمت على "تحرش" (اسرائيل) بها لكنها في ذات الوقت عودّت الجميع على أن كل معتدٍ عليها ترد له الصاع صاعين بكل قوة حتى لو كانت الولايات المتحدة التي عندما تجاوزت حدود إيران الهوائية قامت إيران بضربها وكذلك الأمر عندما اغتالت قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني ردت باستهداف قاعدة الأسد الأمريكية في العراق، وهو ما يعكس أن إيران دولة لن تسمح لأحد بالاعتداء عليها، أما بالنسبة للكيان الصهيوني وإن لم تُعلن إيران فقد ردت على اعتداءاته في البحر وسترد بسرعة في إطار استهداف السفينة الإيرانية في البحر الأحمر سيما وأن المسؤولون الايرانيون أعلنوا مؤخرًا أنهم في صدد التحقيق وفي حال ثبت التورط الفعلي لـ(اسرائيل) فإيران سترد بقوة خلال الأيام المقبلة.

جدير بالذكر أن وكالة تسنيم الإيرانية، أكدت الثلاثاء الماضي، استهداف السفينة الإيرانية في عرض البحر الأحمر والجمهورية الإيرانية فتحت تحقيقًا في حادثة تفجير السفينة بوضع الألغام البحرية على جانبي السفينة.

اقرأ ايضا: سري نسيبة لدار الحياة: تأجيل الانتخابات عواقبها وخيمة ..وقائمة "دحلان" ستسجل حضوراً قويا