"مفاوضات سرية" بين أمريكا وسوريا .. ما السبب؟

مشاركة
بشار وأسماء الأسد بشار وأسماء الأسد
واشنطن - دار الحياة 05:02 ص، 09 ابريل 2021

 

كشفت تقارير إعلامية أن مفاوضات سرية جرت بين واشنطن ودمشق العام الماضي، بشأن تحرير مواطنين أمريكيين محتجزين في هذا سوريا.

اقرأ ايضا: الأمن الروسي يعتقل دبلوماسياً أوكرانياً في بطرسبورغ أثناء تلقيه معلومات سرية

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، أن مسؤولين أمريكيين اثنين توجها إلى دمشق في أغسطس الماضي، لعقد اجتماع سري مع نظيريهما السوريين، بهدف بحث مصير الأمريكيين الذين يعتقد أنهم محتجزون في سوريا، منهم الصحفي أوستن تايس الذي خُطف منذ ثماني سنوات ولا يزال الغموض يلف مصيره منذ ذلك الحين.

وكان من شأن تحرير الأمريكيين المحتجزين أن يجلب منفعة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قبل أشهر من انتهاء ولايته، وإجراء الانتخابات التي فاز فيها جو بايدن.

وفشلت المباحثات التي جرت خلال الزيارة السرية، في تحقيق أية نتيجة، بعد أن طرح الجانب السوري سلسلة مطالب، من شأن تلبيتها تغيير سياسات أمريكا جذريا تجاه دمشق، بما في ذلك رفع العقوبات وسحب قواتها من سوريا واستئناف العلاقات الدبلوماسية الطبيعية.

وعقد الاجتماع السوري الأمريكي، في مكتب مدير إدارة المخابرات العامة السورية علي مملوك، وخلاله طُلب معلومات عن تايس وغيره من الأمريكيين المحتجزين، ومنهم عالم النفس مجد كمالماز الذي اختفى في عام 2017.

لكن بعد رفض الأمريكيين تلبية الشروط المطروحة، لم يعرض السوريون أي معلومات ذات قيمة كان من شأنها تأكيد بقاء تايس على قيد الحياة، ما كان سيعد لحظة رمزية في الاتصالات بين الدولتين.

وكشفت "أسوشيتد برس" أن الولايات المتحدة حاولت إقامة علاقات مع دمشق قبل تلك الزيارة.

ونقلت الوكالة عن المسؤول الأمريكي كاش باتيل، الذي شارك في المفاوضات بصفة كبير المستشارين لمحاربة الإرهاب في البيت الأبيض، قوله إن التحضيرات للاجتماع استغرقت أكثر من عام، مؤكدا أنه أضطر في هذا الصدد إلى طلب دعم لبنان.

اقرأ ايضا: إغلاق وحدة سرية "مُريبة" في "غوانتانامو" .. ما السبب ؟

وقال باتيل إن "شريكا للولايات المتحدة في المنطقة" أسهم أيضا في "بناء حسن النية" مع دمشق، إذ عرض على الحكومة السورية مساعدة في علاج السيدة الأولى السورية أسماء الأسد من مرض السرطان، معربا عن أسفه لفشل الاجتماع مع السوريين. وقال: "عدم إعادة تايس إلى وطنه من أكبر إخفاقاتي في إدارة ترامب".