واشنطن تُقرر استئناف تمويل الأونروا .. وإسرائيل تشعر بخيبة أمل

مشاركة
أونوروا في غزة أونوروا في غزة
واشنطن – جيهان الحسيني 04:31 ص، 08 ابريل 2021

 

أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تعتزم استئناف تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، التي تتواجد في  لبنان والأردن وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، وتقديم مساعدات إضافية للفلسطينيين، في خطوة تنتظر إقرارا من قبل  الكونغرس للإفراج عن تلك التمويلات، فيما أعربت إسرائيل عن خيبة أملها من القرار الأمريكي.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، في بيان تلقت "دار الحياة" نسخة منه، أن الولايات المتحدة تُخطط، بالتعاون مع الكونغرس، لاستئناف المساعدات الأمريكية الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني، والتي تشمل 75 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية والإنمائية في الضفة الغربية وقطاع غزة، و10 ملايين دولار لبرامج بناء السلام من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، إضافة إلى 150 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، فضلا عن استئناف برامج المساعدة الأمنية الحيوية.

وقال بلينكن: "سيتمّ تقديم جميع المساعدات المذكورة بما يتفق مع قانون الولايات المتحدة"، لافتا إلى أن المساعدة الاقتصادية تشمل دعم تعافي الشركات الصغيرة والمتوسطة من آثار كوفيد-19؛ ودعم الأسر المحتاجة للوصول إلى الاحتياجات الإنسانية الأساسية، مثل الغذاء والمياه النظيفة؛ ومساعدة المجتمع المدني الفلسطيني".

وفي خطوة ذات دلالة، أوضح بلينكن أن جزءا من التمويل سيدعم "شبكة مستشفيات القدس الشرقية"، التي تواصل تقديم العلاج الضروري والمنقذ للحياة للفلسطينيين.

وأشار إلى أن هذا التمويل يُضاف إليه 15 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لمواجهة جائحة كوفيد-19، وانعدام الأمن الغذائي التي كانت أعلنت عنها الولايات المتحدة في مارس الماضي.

وأضاف أن الولايات المتحدة تستأنف أيضا دعمها للخدمات التي تقدّمها الأونروا، بما في ذلك تعليم أكثر من 500 ألف طفل فلسطيني، مما يوفّر لهم الأمل والاستقرار في مناطق تواجد الأونروا.

وأكد التزام واشنطن بضمان أن تكون الشراكة مع الأونروا وسيلة لتعزيز الحياد والمساءلة والشفافية في الوكالة، مشددا على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة موجودة لضمان أن الاصلاحات المطلوبة تسير نحو تعزيز الكفاءات وتتوافق مع مصالح وقيم أمريكا.

وقال بلينكن: "تخدم المساعدة الخارجية الأمريكية للشعب الفلسطيني مصالح الولايات المتحدة وقيمها الأساسية، وتدعم التفاهم الإسرائيلي الفلسطيني والتنسيق الأمني والاستقرار"، مشددا على الالتزام بتعزيز الرخاء والأمن والحرية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين بسبل ملموسة وعلى المدى القريب، كونه وسيلة للتقدّم نحو حل الدولتين المتفاوض عليه.

وشجعت الولايات المتحدة، الجهات المانحة الأخرى على دعم البرامج والأنشطة التي تعمل من أجل تحقيق هدف مشترك يتمثّل في الاستقرار والتقدم للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

من جانبه، قال القائم بأعمال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية غلوريا ستيل، في بيان تلقت "دار الحياة" نسخة منه، إن هذه المساعدات خاضعة لموافقة الكونغرس، وتأتي ضمن جهد أكبر للحكومة الأمريكية لدعم سلام دائم ومستدام لشعوب المنطقة من خلال حل الدولتين.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن استئناف التمويل الأميركي لـ
"أونروا" يجب أن يتم ضمن تغييرات في الوكالة الدولية، معتبرة أن "أونروا" في شكلها الحالي "تُديم الصراع".

من جانبه، عبر السفير الإسرائيلي لدى واشنطن غلعاد اردان عن خيبة أمله إزاء القرار الأمريكي، وقال إنه تحدث مع وزارة الخارجية الأمريكية وعبر عن معارضة إسرائيل لاستئناف المساعدات لوكالة "اونروا" قبل أن تغير شكل نشاطها الحالي.