الملك عبدالله: الأردن آمن ومستقر والأمير حمزة مع عائلته وفي قصره برعايتي

مشاركة
الملك عبدالله الثاني الملك عبدالله الثاني
عمّان_دار الحياة 08:56 م، 07 ابريل 2021

وجّه الملك عبد الله الثاني اليوم الأربعاء، رسالة هامة إلى الشعب الأردني، وذلك بعد خمسة أيام من اتهام ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين وآخرين من بينهم الشريف حسن بن زيد ورئيس الديوان الملكي الأسبق بسام عوض الله، بالتخطيط لأنشطة تستهدف أمن واستقرار البلاد.

وأكد العاهل الأردني على أن تحدي الأيام الماضية لم يكن الأصعب على البلاد، وانما كان الأكثر ايلاماً، مشيراً إلى أن الأمير حمزة الآن في قصره وتحت رعايته، وقد تعهد بالسير على نهج الآباء والأجداد".

اقرأ ايضا: الأمير حمزة بن الحسين يتصدر "التريند" مجددًا فما علاقة عائلته ؟

وأضاف:" كما فعلنا دائما، نواجه التحديات متحدين معاً يداً بيد في العائلة الأردنية الحاكمة".

يشار إلى أن قناة المملكة الأردنية أعلنت في وقت سابق، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيوجه رسالة إلى شعبه اليوم الأربعاء.

وأوضحت القناة  أن الرسالة جاءت عقب توقيع ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين رسالة، قال فيها:" أنه سيبقى على عهد الآباء والأجداد، ويضع نفسه بين يدي جلالة الملك، وسيكون دوماً عوناً وسنداً لجلالة الملك وولي عهده".

وقد أوكل الملك عبد الله الثاني، الاثنين الماضي إلى عمه الأمير حسن بن طلال، التعامل مع قضية الأمير حمزة، وذلك لمحاولة حل المسألة داخل العائلة الهاشمية.

الجدير ذكره أن الأمير حسن بن طلال هو شقيق لملك الأردن الراحل الحسين بن طلال، وقد شغل موقع ولي العهد لما يقارب 34عاماً، لكن العاهل الأردني السابق الملك حسين عزله قبيل وفاته في شباط فبراير عام 1999 ، وعين بدلا عنه ابنه الأمير عبد الله ولياً للعهد ، الملك الحالي للبلاد. 

ونشر الديوان الملكي الأردني مساء اليوم نص الرسالة التي جاء فيها:"

 

“بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين،

إخواني وأخواتي أبناء الأسرة الأردنية الواحدة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

 

أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى، بإذن الله عز وجل، آمنا مستقرا، محصنا بعزيمة الأردنيين، منيعا بتماسكهم، وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن.

اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة، فللثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل، من أجل رفعة شعبنا وأمتنا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها.

لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه، ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز.

لكنّ لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين، طيب الله ثراه، يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرس حياتي لنكمل معا مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي. مسؤوليتي الأولى هي خدمة الأردن وحماية أهله ودستوره وقوانينه. ولا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة.

وكان إرثنا الهاشمي وقيمنا الأردنية الإطار الذي اخترت أن أتعامل به مع الموضوع، مستلهما قوله عز وجل “وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ”.

وقررت التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأوكلت هذا المسار إلى عمي صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال. والتزم الأمير حمزة أمام الأسرة أن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى.

وحمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي.

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، فهي قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية.

والخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي.

يواجه وطننا تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا.

وسيبقى الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وبإرادته وبمبادئه، نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن، والوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل.

حفظ الله أردننا الأبيّ وحماكم، ويسّر لنا جميعا الخير والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمان في 25 شعبان 1442 هجرية

الموافق 7 نيسان 2021 ميلادية


 

اقرأ ايضا: رئيس الوزراء الأردني: عوض الله كان ينسق مع الأمير حمزة منذ عام وتحريض ضد الملك