السودان: مجزرة في دارفور قد تخلط الأوراق مُجددا

مشاركة
قوات الأمم المتحدة تنسحب تدريجيا من دارفور قوات الأمم المتحدة تنسحب تدريجيا من دارفور
الخرطوم - دار الحياة 03:59 ص، 07 ابريل 2021

 

 

اقرأ ايضا: الأمير حمزة بن الحسين يتصدر "التريند" مجددًا فما علاقة عائلته ؟

قُتل نحو 40 شخصا وأصيب عشرات، حسب احصاء أعلنته بعثة الأمم المتحدة في السودان "يونيتامس"، في مدينة الجنينة في غرب دارفور، في مجزرة جديدة طغت على الأجواء الإيجابية المسيطرة على ملف دارفور في السودان، بعد توقيع اتفاق السلام بين الحكومة وعدد كبير من القوى المسلحة في دارفور، يضمن استيعاب مقاتلي تلك الجماعات في القوات النظامية، فضلا عن تشكيل الحكومة الجديدة التي ضمت قيادات خاضت حروبا ضد الحكومات السابقة.

وقالت بعثة "يونيتامس"، إن رجالا مجهولين أطلقوا النار على رجال قبائل المساليت الذين كانوا متجهين إلى مدينة الجنينة، في ولاية غرب دارفور، مِمَّا أسفر عن مقتل إثنَين وإصابة إثنَين آخرين، وتصاعدت التوترات بين قبائل المساليت والعرب بسُرعة وبدأت الاشتباكات العنيفة.

وأضافت: "قُتِل 40 شخصاً على الأقل، وجُرِح 58 ونزح آلاف المدنيين من منازلهم، كا وردت تقارير عن وقوع هجمات على المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وطالت كذلك المرافق التابعة للعمل الإنساني".

وحث المُمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان فولكر بيرتس، قوات الأمن الحكومية على منع المزيد من العُنف واستعادة النظام لِصالح جميع المدنيين.

وأعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني، حالة الطوارئ في مناطق الاشتباكات في غرب دارفور، وسط مشاهد صادمة لمئات المنازل المحترقة فيها، وتدمير مساحات واسعة من الأراضي، فيما هجر آلاف السكان مناطقهم جراء الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، كما قرر المجلس الدفع بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى غرب دارفور.

وتعهد رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، بحل الأزمة في غرب دارفور في أقصى سرعة، وكلف وزير الداخلية الفريق عز الدين الشيخ بالسفر إلى غرب دارفور، للإشراف على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

وحذر قادة جماعات مسلحة في دارفور، انضموا إلى السلام، وتولوا مناصب في الحكومة الانتقالية، من أن تكرار أحداث العنف في دارفور، بالشكل الذي شهدته الجنينة، قد يؤدي إلى تدويل الملف بشكل أصعب مما كان عليه.

اقرأ ايضا: إثيوبيا تتهم السودان باتخاذ موقفاً بالوكالة في مفاوضات سد النهضة

وكانت قوات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور "يوناميد" بدأت الانسحاب من الاقليم وإخلاء معسكراتها وتسليمها للحكومة، بعدما انتهت ولايتها، بناء على تعهد الحكومة السودانية حماية المدنيين في دارفور، ومن المقرر أن يكتمل انسحاب "يوناميد" من دارفور في شهر يونيو القادم.