جدل في السودان حول اتفاق مع فصيل مُسلح على فصل الدين عن الدولة

مشاركة
لقاء البرهان والحلو في جوبا لقاء البرهان والحلو في جوبا
الخرطوم - دار الحياة 02:25 ص، 05 ابريل 2021

 

 

اقرأ ايضا: السودان: تنصل أثيوبيا من الاتفاقيات الدولية يُمثل نهجًا ضارًا

أثار اتفاق وقعه رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال"، عبد العزيز الحلو، في جوبا عاصمة جنوب السودان، يُقر فصل الدين عن الدولة، جدلا كبيرا في السودان.

وهذا الاتفاق، هو أهم وثيقة توقعها السلطات السودانية مع أكبر الحركات المُسلحة في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في جنوب جمهورية السودان، ووقعه كشهود رئيس جنوب السودان سلفاكير مليارديت، والمدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيسلي.

ونص الإعلان على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة، وأن لا تفرض الدولة دينا على أي شخص ولا تتبنى دينا رسميا، وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشئون الدينية وشئون المعتقد والضمير، كما تكفل الدولة وتحمي حرية الدين والممارسات الدينية، على أن تُضمن هذه المبادئ في الدستور.

وقوبل الاتفاق بمعارضة من كل الجماعات الإسلامية في السودان، التي اصدرت بيانات شددت على أن هذا الاتفاق لن يُلزمها، وهاجمته بأشد العبارات، علما بأن هناك جماعات إسلامية متعددة في السودان، منها "الإخوان المسلمين"، وأنصار السنة، كما عارضته هيئة شؤون الأنصار، وكبار مشايخ الطرق الصوفية في السودن، وائمة المساجد.

وتوعدت عدة مجموعات بتنظيم تظاهرات ضد الاتفاق، ورفضا للعلمانية المقترحة.

في المقابل، أيدت أحزاب سياسية عدة، من بينها الظهير السياسي للحكومة السودانية "قوى الحرية والتغيير"، الاتفاق، موضحة أنه خطوة مهمة في طريق تحقيق السلام في السودان.

وأطلق وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني نصر الدين مفرح، تصرحات لافتة، بأن أكد أن القضية المطروحة الآن في السودان هي "إيجاد مشروع وطني واحد يجمع كل السودانيين"، لافتا إلى أن الحكومة تسعى لبناء مشروع وطني لا يقوم على أساس ديني أو أساس إثني أو قبلي، بل على أساس المواطنة والحقوق والواجبات، مصيفا أن الدولة تُبنى على أساس وطني، أما الأفراد فيبنوا على أساس شرائعهم الخاصة.

وأوضح أن الوثيقة الدستورية واتفاق سلام جوبا، كانا واضحين جدا حظر قيام حزب سياسي على أسس دينية، مشيرا إلى أن قانون الأحزاب الذي قد يُجاز في الفترة المقبلة سينص على ذلك.

وحول الموقف من التطبيع مع إسرائيل، قال وزير الشؤون الدينية السوداني، إن بلاده انتهجت بعد الثورة نهجا واضحا في الانفتاح على العالم الخارجي، بما فيه إسرائيل، بعد ثلاثة عقود من الانغلاق، مؤكدا أن الانفتاح على الخارج يأتي وفق شرطين أساسيين هما سيادة السودانيين على بلادهم ومصلحتهم حيث كانت.

اقرأ ايضا: إيران تحظر مغادرة 20 شخصاً من البلاد بسبب معلومات سرية تخص الدولة

وعن دعوته لعودة اليهود السودانيين إلى البلاد، ذكر الوزير أن عددا من اليهود كانوا يعيشون في السودان وغادروها نتيجة التضييق، موضحا أن دعوته كانت لليهود السودانيين كمواطنين، ليعودوا إلى بلدهم.