غموض يكتنف جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني

مشاركة
أطراف الاتفاق النووي الإيراني تبحث عن سبيل لتفعيله أطراف الاتفاق النووي الإيراني تبحث عن سبيل لتفعيله
واشنطن - دار الحياة 02:13 ص، 01 ابريل 2021

 

ساد غموض المباحثات غير المباشرة التي تجري بين الولايات المتحدة وإيران، عبر وسطاء أوروبيين، حول إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن بقرار من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في العام 2018.

ويعتقد مسؤولون غربيون أن إيران قد ترغب الآن في مناقشة خارطة طريق أوسع لإحياء الاتفاق، وهو أمر رحبت به واشنطن.

وحسب مصادر غربية، اعتقد مساعدو الرئيس الأمريكي جو بايدن أن إيران تريد التحدث عن الخطوات الأولى نحو إحياء الاتفاق، الذي خفف العقوبات الاقتصادية على طهران مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، قبل فرض ترامب عقوبات قاسية على طهران.

وقال ثلاثة مسؤولين غربيين إن "إدارة بايدن وإيران تواصلتا بشكل غير مباشر عبر الأطراف الأوروبية في الاتفاق، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وإنهم يعتقدون أن إيران تريد الآن مناقشة خطة أوسع للعودة إلى الاتفاق".

وأوضح مسؤول أمريكي، أن ما وصل إلى واشنطن أن الإيرانيين كانوا مهتمين في البداية بسلسلة من الخطوات الأولية، لكن يبدو مما نسمعه علنا الآن، أنهم قد يكونون غير مهتمين بمناقشة الخطوات الأولية، ولكن بمناقشة خارطة طريق للعودة إلى الامتثال الكامل"، مضيفا: "إذا كان هذا هو ما تريد إيران التحدث عنه، فنحن سعداء للحديث عنه".

وكان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، طالب الأمريكيين برفع جميع العقوبات قبل أن تستأنف طهران الامتثال للاتفاق النووي الإيراني. وقال خامنئي: "إذا ألغيت العقوبات حقا، فسنعود إلى التزاماتنا دون أية مشاكل، ولدينا الكثير من الصبر ولسنا في عجلة من أمرنا".

وقال مساعدون لبايدن إن إيران إذا استأنفت الامتثال، فإن الولايات المتحدة ستفعل أيضا، لكنهم أوضحوا فيما بعد أن المشكلة ليست فيمن يتخذ الخطوة الأولى.

وفي حين سعت إدارة بايدن أيضا إلى تصوير أنها ليست في عجلة من أمرها، فإنها تواجه حقيقة أنه إذا لم يكن هناك أي تقدم في أبريل المقبل نحو إحياء الاتفاق، فسيبدأ المسؤولون الإيرانيون في مايو القادم المناورات السياسية المكثفة للانتخابات الرئاسية التي تجرى في 18 يونيو القادم.

وقال دبلوماسي غربي،: "سيدخلون فترة الانتخابات في غضون شهر أو نحو ذلك، لكن هذه ليست نهاية العالم بالنسبة لنا، نحن نقدم عروضا وهم يقدمون عروضا. هذه عملية بطيئة لكن لا بأس في ذلك. لسنا في عجلة من أمرنا".

ومن غير الواضح ما إذا كانت إيران تريد بالفعل الحديث، وإن كان بشكل غير مباشر، مع الولايات المتحدة الآن أو ما إذا كان الزعيم الأعلى يُفضل الانتظار إلى ما بعد الانتخابات.

 

اقرأ ايضا: "المنقوش" تزور مصر قريبًا بهدف استكمال جهود إخراج المقاتلين الأجانب

المصدر: وكالات