نصائح ذهبية للشركات التي تستخدم حلول التكنولوجيا المالية الجديدة

مشاركة
صورة تعبيرية صورة تعبيرية
دار الحياة 03:07 م، 29 مارس 2021

كتب المختص في الشؤون التقنية
عبد العزيز خلف


أصبح قطاع التكنلوجيا المالية، أحد القطاعات الهامة والضرورة بالنسبة للشركات والمؤسسات في كافة أنحاء العالم، وأمست التقنيات التكنولوجية وسيلة أكثر انتشارًا ويمكن الوصول إليها بسهولة، وهناك سلسلة متكاملة من أنواع التكنولوجيا المختلفة الموجودة في قطاع الـ FinTech مثل البنوك الرقمية ومنصات الدفع الإلكتروني، وInsurTech و RegTech بالإضافة إلى blockchain والعملات المشفرة، وتهدف التكنولوجيا المالية إلى مساعدة الشركات على إدارة عملياتها المالية بالشكل الأفضل من خلال استخدام طرق أكثر تطورًا وحداثة تُوفر على المستخدم الوقت والجهد.

وبحسب دراسة تقنية حديثة أجرتها شركة ESET على 1200 شخص من كبار المديرين في جميع أنحاء العالم، فمن المتوقع قيام أكثر من ثلثي (68٪) كبار قادة الأعمال بزيادة استثمار شركتهم في مجال الـ FinTech بحلول2021-2022، وكما هو الحال مع أي تقنية جديدة، فإن هذا التبني المتزايد للتقنية المالية يخلق مخاطر جديدة للشركات التي ربما لم يكن يتعرضون لها من قبل كونها ستكون تحت الأضواء وذلك سيُعزز مسؤولياتها للظهور بالشكل اللائق أمام عملائها.

فيما أصبحت الهجمات الإلكترونية وجرائم اختراق البيانات الأكثر شيوعًا وتعقيدًا مع مرور الوقت، وهذا يمثل تهديدًا لكل الصناعة، لأن شركات الخدمات المالية وتلك التي تستخدم التكنولوجيا المالية هي أهداف خاص لمجرمي الإنترنت، حيث يعتمدون على المعاملات المالية، فضلاً عن التعامل مع البيانات الشخصية والمالية الحساسة وهو أمر يستدعي أخذ الشركة لكافة احتياطات الأمن والاحتياط حفاظًا على أموالهم وممتلكاتهم.

حيث تتمثل الخطوة الأولى في ضرورة التأكد من أن معاملاتك محمية بواسطة حل شامل للأمن السيبراني، وتعد هذه الخطوة بمثابة استثمارًا جيدًا في مجال الـ FinTech، لأن الإهمال يفتح المجال لتكبد الشركات خسائر فادحة في حالة وقوع هجوم إلكتروني.

كما يستوجب الأمر تفعيل خَيار حماية البيانات السحابية بنظام أمني محكم ونظم تشفير المعلومات، وأنظمة بريد إلكتروني مؤمنة لتقليل مخاطر البرامج الضارة وهجمات التصيد، ويعد آمن نقطة النهاية أمرًا حيويًا أيضًا لمنع الهجمات المستهدفة والخالية من الملفات.

وفي حين أن الاستثمار في الأمن الشامل أمر بالغ الأهمية، إلا أنه يعد الخطوة الأولى في تنفيذ نهج الأمن السيبراني الأولي؛ ومن المهم التأكد من تمتع العاملين بجميع مستويات المؤسسة بعقلية أمنية، لأنه لا يمكن أن يكون الأمن السيبراني مبادرة من أعلى إلى أسفل، حيث أن أي موظف لا يتصرف بطريقة مسؤولة يشكل خطرًا على الشركة.

وبات أمرًا واجبًا على المؤسسات الاستثمار في كل فرد معني بنهج الأمن الإلكتروني، من خلال دمج مفهوم الأمن السيبراني بالثقافة العامة للمؤسسة من خلال التدريب المستمر لجميع أفراد المنظومة، والتوعية بأهمية سلامة الأمن الإلكتروني، وعواقب تجاهل بروتوكولاته، والطرق التي يمكن تقليل المخاطر من خلالها، كما يعد التوعية ضد هجمات التصيد وحماية أمن كلمات المرور وإدارة الوصول، وتحديث الأنظمة بشكل دوري أمرًا بالغ الأهمية.