"القدس أولا" .. قائمة تسعى أبو ظبي لتسويقها في الانتخابات الفلسطينية

مشاركة
اقتراع فلسطيني (أرشيف) اقتراع فلسطيني (أرشيف)
رام الله - دار الحياة 12:11 ص، 06 مارس 2021

 

رغم ما أبدته أبو ظبي من تهاون في التعامل مع ملف القدس، وباعتراف إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بها عاصمة لإسرائيل، إلا أنها اختارتها رموزا لقائمة انتخابية تسعى لتسويقها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، ربما لكسب مشاعر الفلسطينيين والاقتراع  لمصلحة تلك القائمة.

اقرأ ايضا: العاروري يحذر من تأجيل الانتخابات: معركة القدس ممكن أن تتحول إلى شرارة انتفاضة فلسطينية

وذكرت مصادر أن الإمارات تسعى إلى تشكيل تكتل سياسي يستقطب رموزا فلسطينية بارزة لتكون حاضرة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية القادمة، بقائمة انتخابية تحت إسم "القدس أولاً".

وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في يناير الماضي، مرسوما حدد بموجبه مواعيد الانتخابات التشريعية في 22 مايو المقبل، والرئاسية في 31 يوليو، والمجلس الوطني في 31 أغسطس.

وأوضحت المصادر أن خطوات أبو ظبي يدعمها القيادي الفلسطيني البارز في حركة "فتح"، محمد دحلان، لتشكيل كتلة سياسية، يقودها مسؤول ملف القدس السابق الدكتور سري نسيبة، وتستقطب بعض المعارضين من حركة "فتح" وغير الراضين عن سياسة السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكشفت مصادر لـ "عربي بوست"، أن سلام فياض، ونبيل عمرو، ورامي الحمدلله، من ضمن الشخصيات المطروح أن تضمها القائمة التي سيعمل على تشكيلها نسيبة.

وأضافت المصادر أن الهدف من تلك التحركات تشكيل واجهة سياسية تتبع أبوظبي، لتشكل بوابة حقيقية للتسلل إلى الواقع السياسي الفلسطيني عبر تمثيل رسمي، خاصة أن الإمارات ليس لديها تكتل أو واجهة سياسية حقيقية في الوسط السياسي الفلسطيني.

وهذا الوسيط السياسي سيمثل توجهات أبوظبي بالأراضي الفلسطينية، في ظل الجهود التي تقوم بها أبوظبي عبر دحلان.

ولفتت المصادر إلى أن المال السياسي سيكون أداة استقطاب الشخصيات والرموز الفلسطينية لتلك القائمة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ناجي شراب، إن تشكيل هذه الكتلة يعتبر تحولا خطيرا في ظل وجود أكثر من قائمة لحركة فتح مُقرر تشكيلها، مشيرا إلى أن ما يحدث داخل الحركة "زلزال سياسي".

وأضاف شراب: "يعتبر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، تيارا سياسيا مدعوما من محمد دحلان سياسيا، لكنه من الناحية القانونية لا يُسمح له بالعمل الرسمي على الأرض، وبالتالي فإن تحركات سري نسيبة تهدف إلى كسر حالة الجمود والمنع السياسي لتيار دحلان والشخصيات السياسية المحسوبة على هذا التيار، عبر تشكيل إطار سياسي جديد يعمل على تخطي حالة الجمود والمنع."

في السياق ذاته، قالت مؤسسة القدس الدولية، إن الإمارات تحاول استغلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية القادمة للسيطرة على المشهد السياسي في القدس، وذلك خدمة للاحتلال الإسرائيلي تنفيذاً لـ "اتفاق ابراهيم".

وكشفت المؤسسة أن نسيبة، يعمل على تشكيل تلك القائمة الانتخابية المدعومة إماراتيا، حيث يجري تسويقها بادعاءات وطنية تتعلق بتهميش المدينة على مستوى السلطة الفلسطينية، في ظل مطامع إسرائيل المحمومة عليها.

وحسب القدس الدولية، فإن سري نسيبة هو صاحب وثيقة "نسيبة-أيالون" الشهيرة، التي وقّعها مع الرئيس الأسبق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي ( الشين بيت) عامي أيالون في صيف 2002، وذلك في ذروة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتي أقرت القدس عاصمةً لدولتين ومبدأ تبعية الأحياء فيها حسب الأغلبية السكانية.

اقرأ ايضا: الانتخابات الفلسطينية: استقبلنا 231 اعتراضًا على القوائم والمرشحين

ويرأس سري نسيبة مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية في المدينة، المدعوم إماراتيا، ومقره القدس الشرقية ويعمل مع ناشطين وأكاديميين وشخصيات اعتبارية مقدسية في رسم الخطط داخل مدينة القدس.