بلينكن: واشنطن لن تستخدم القوة لإسقاط الأنظمة

مشاركة
أنتوني بلينكن أنتوني بلينكن
واشنطن - دار الحياة 05:42 م، 04 مارس 2021

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن واشنطن لن تستخدم القوة لإسقاط الأنظمة، معتبرا أن التدخلات الأمريكية السابقة شوهت سمعت الديمقراطية الأميركية.

وقال بلينكن، في خطابه الأول الشامل عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، إن إدارة الرئيس جو بايدن ستسعى إلى "تغيير المسارات التي اتبعت سابقا لتغيير الأنظمة" في البلدان الأخرى من التدخلات العسكرية المكلفة، إلى إجراء حوارات دبلوماسية.

اقرأ ايضا: واشنطن تعرض وساطتها من أجل تسهيل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية

وأضاف بلينكن: "سنقوم بالأمور بطريقة مختلفة. لن نشجع على الديمقراطية عبر التدخلات العسكرية المكلفة أو بمحاولة الإطاحة بالأنظمة الاستبدادية بالقوة، لقد جربنا هذه التكتيكات في الماضي، ورغم حسن النية، إلا أنها لم تنجح"، موضحا أن إدارة بايدن ستسعى إلى تشكيل سياسة خارجية جديدة تتعارض مع انعزالية دونالد ترامب، كما ستسعى إلى تجنب الانتقادات التي تعتبر أن الولايات المتحدة تتدخل في كل بلدان العالم من جميع أنحاء آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

واعتبر أن غياب الولايات المتحدة عن المسرح العالمي يؤدي إلى "فوضى أو قيادة بديلة قوضت المصالح والقيم الأميركية"، مشيرا إلى أنه حيث انسحبت أمريكا، ملأت الصين مكانتها.

وقال بلينكن، إن الرئيس بايدن تعهد بالقيادة بدبلوماسية، لأنها أفضل طريقة للتعامل مع تحديات اليوم، مشددا على أن الولايات المتحدة ستحرص على مواصلة امتلاك أقوى جيش في العالم، وأضاف: "قدرتنا أن نكون دبلوماسيين فعالين تتوقف إلى حد كبير على قوة جيشنا."
وقال: "سوف نستخدم قوة مثالنا. سنشجع الآخرين على إجراء إصلاحات رئيسية، وإلغاء القوانين السيئة، ومحاربة الفساد، ووقف الممارسات غير العادلة. سنشجّع السلوك الديمقراطي."

وأضاف: "سنعمل على إنشاء نظام هجرة إنساني وفعال. الحدود القوية أمر أساسي لأمننا القومي، والقوانين هي حجر الأساس لديمقراطيتنا."

اقرأ ايضا: بلينكن: قيادة الملك عبد الله للأردن تُعزز السلام والاستقرار في المنطقة

وأكد أن الصين هي الدولة الوحيدة التي لديها القوة الاقتصادية، والدبلوماسية، والعسكرية، والتكنولوجية التي يمكن أن تمثل مشكلة أو تحديًا جادًا للنظام الدولي المستقر والمفتوح"، مضيفا أن العلاقة بالصين ستكون تنافسية عندما ينبغي أن تكون كذلك، وتكون تعاونية عندما ينبغي أن تكون كذلك، وتكون عدائية حينما يكون لا بد من أن تكون كذلك، وسيكون العامل المشترك في التعامل مع الصين هو التعامل من موقع قوة.
وقال: "هذا يتطلب العمل والتعاون مع حلفائنا وشركائنا، وليس بالاستهانة بهم أو التقليل من شأنهم، لأن وطأة تحالفنا المشترك ستكون أصعب من أن تتجاهلها الصين."