بندر بن سلطان يكشف عن طلب غير متوقع من أسرة خاشقجي

مشاركة
الملك سلمان وولي عهده يستقبلان أسرة خاشقجي الملك سلمان وولي عهده يستقبلان أسرة خاشقجي
الرياض - دار الحياة 11:36 م، 01 مارس 2021

كشف رئيس الاستخبارات السعودي السابق، الأمير بندر بن سلطان، عن طلب أسرة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتل في قنصلية بلاده في اسطنبول في العام 2018، من السلطات السعودية، تخفيف عقوبة المدانين من الإعدام إلى المؤبد.

وقلل بندر بن سلطان، الذي ظل قريبا لسنوات من دوائر صنع القرارات في الولايات المتحدة، من شأن تقرير الاستخبارات الأمريكية عن مقتل خاشقجي، الذي رُفع عنه السرية، وأشار إلى دور لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في اصدار الأمر بقتل الصحفي السعودي.

وقال بندر بن سلطان، في تصريحات نقلها موقع "أساس ميديا": إن "تقرير الاستخبارات الأمريكية، ليس لائحة أدلة بل تقييماً وهذا التقييم قاد واضعي التقرير إلى الاستنتاج، بناء على معرفتهم بآليات اتخاذ القرار في السعودية، وتقييم آخر لشخصية محمد بن سلمان، إلى أن أمر القتل أو الاختطاف لا بد أن يكون قد صدر عن الأمير محمد نفسه".

وأضاف: "هناك ضعف آخر يعتري القيمة المعلوماتية لتقرير الـ CIA، إذ أنه لم يستطع الجزم بطبيعة النية الجرمية، ما إذا كانت الخطف أو القتل. الجريمة وقعت وأقرت السعودية بالمسؤولية المعنوية عنها تصريحا بلسان ابن سلمان، وجرت محاكمة نتجت عنها أحكام بإدانة البعض وتبرئة آخرين".

ولفت الأمير بندر بن سلطان إلى أن عائلة الضحية، طلبت بكامل إرادتها أن تخفف الأحكام من الإعدام إلى المؤبد، وهذا ما حصل، ولو لم يطلبوا ذلك لكانت أحكام الإعدام نفذت بحسب القضاء والشرع.

واعتبر أن السعودية تعاملت مع هذه الجريمة، وما بقي من تقارير وكلام إعلامي وسياسي فكله يأتي في إطار التحليل والتقييم والافتراض وبناء الاستنتاجات، وفق أحكام مسبقة ومواقف عقلية ونفسية وسياسية من السعودية عامة، ورأى أنها مواقف متبلورة منذ ما قبل الجريمة، وربما وجدت في الجريمة فرصة للتعبير عن نفسها.

وقال إن السعودية وفق حقها السيادي ومسؤوليتها كدولة وكعضو شرعي في المجتمع الدولي، قامت بما تقوم به أي دولة من تحقيق ومحاكمة وأحكام، وباتت القضية مغلقة ما لم تظهر أدلة جديدة أمام القضاء السعودي.

وأشار إلى "حوادث كثيرة انطوت على جرائم ارتكبها ضبّاط كبار أو جنود أميركيون"، في سياق عمليات عسكرية أو أمنية حاصلة على جواز من أعلى السلطات الأميركية، لكن ذلك لم يعن أن المسؤول عن هذه الجرائم هو الرئيس الأميركي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وضرب مثالا بما حدث في سجن أبو غريب بالعراق.

وقال: "فكرة السجون السرية أو تغيير قواعد التحقيق مع الإرهابيين بعد أحداث 11 أيلول 2001، هي سياسة أميركية أجازتها السلطات الأميركية، وولدت من رحم التفكير في الدائرة الضيقة للرئيس جورج دبليو بوش يومها، ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد، وبعض المستشارين الرفيعين في الإدارة. فضيحة "سجن أبو غريب" التي نتجت عن هذه السياسة، المُجازة من الرئيس، كانت شذوذاً عن مقاصد هذه السياسة، وخللا خطيرا في إدارتها.. ولكن لنسأل، هل وفق ما نعرفه اليوم عن كيفية ولادة هذه السياسة، وآلية اتّخاذ القرار بشأنها، ودقّة متابعتها من أرفع المسؤولين في مجتمعي الاستخبارات والدفاع الأميركيين، يعني أنّ الرئيس الأميركي أو وزير دفاعه، مسؤول مباشرة عن الجرائم بالمعنى الجنائي؟.. بالطبع لا، لكنّهم يتحملون المسؤولية المعنوية نفسها التي تحملتها الدولة السعودية بكلّ شجاعة."

وكان تقرير الاستخبارات الأمريكية ذكر أنه "وفقا التقديرات، وافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي جمال خاشقجي"، لافتا إلى أن ولي العهد السعودي اعتبر خاشقجي تهديدا للمملكة ووافق على إجراءات من شأنها إسكاته.

وأكدت السعودية رفضها القاطع لما ورد في التقرير، وقالت إنه "تضمن استنتاجات غير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها".

وأعربت دول عربية وإسلامية عدة عن تأييدها لموقف السعودية ومساندة قيادتها.

من جهة أخرى، علق الأمير السعودي، طلال محمد العبد الله الفيصل، على تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، لقناة  "CNN"، والتي تحدثت فيها عن "القوات الثورية في السعودية".

وأعاد الأمير السعودي نشر مقطع فيديو من المقابلة، وقال: "الحرس الثوري موجود في إيران، وتتساءلون لماذا الأمريكيون لا يمكنهم الحصول على الحقائق صحيحة حول الشرق الأوسط".

اقرأ ايضا: معلومات عن طلب مُريب من الرياض يُدخلها على خط الأزمة في الأردن

جاء ذلك بعد أن قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، "القوات الثورية في السعودية" كـ"زلة لسان" خلال حوار مع "سي إن إن".