غضب ضد أديب تونسي بسبب تطبيعه مع الاحتلال الإسرائيلي

مشاركة
كمال الرياحي كمال الرياحي
تونس - دار الحياة 02:12 ص، 01 مارس 2021

يشهد الوسط الثقافي التونسي حالة من الغضب ضد الأديب والروائي كمال الرياحي، مدير "بيت الرواية"، بسبب تطبيعه مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ تمت ترجمة روايته، "المشرط"، إلى اللغة العبرية، فيما احتفى هو بمقالة نشرتها صحيفة إسرائيلية عن الرواية.

وشرع مثقفون تونسيون في التوقيع على رسالة للرئيس قيس سعيد، للمطالبة بتنحية الرياحي عن إدارة "بيت الرواية".

وقالت الرسالة: "في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات تونسية وطنية مناهضة للتطبيع ومطالبة بتجريمه القانوني، وفي الوقت الذي يتبنى فيه أعلى هرم في السلطة موقفا مبدئيا رافضا لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تفاجأ الكتاب التونسيون بما أقدم عليه مدير مؤسسة تابعة لوزارة الثقافة التونسية "بيت الرواية" من تبجّح وتفاخر بمقالة بائسة نشرتها عنه صحيفة صهيونية رسمية تعدّ من الأذرع الإعلامية لجيش الدفاع الإسرائيلي، واحتفت في أكثر من مناسبة بالتوسع الإستيطاني للاحتلال و "انتصاراته" الدموية المخزية على شعب أعزل تدمر أرضه المغتصبة بشكل يومي ولا تكاد تجف فيها دماء الأطفال والنساء والشيوخ العزّل تحت الركام."

وأشارت الرسالة إلى أن هذه الحادثة لم تكن معزولة عن سياق كامل انكشفت فيه السياسات الممنهجة لإدارة بيت الرواية في الإشادة "ضمنيا أو بطريقة مباشرة" بمشاريع "التطبيع الثقافي"، لافتة إلى استضافة البيت في وقت سابق ألبرتو مانغويل، الذي تحوم حوله شبهات تبييض الصهيونية العالمية.

وطالبت الرسالة بأن تحدد وزارة الثقافة التونسية، موقفا واضحا من هذه الحادثة ومن التطبيع الثقافي عموما، بإعفاء مدير "بيت الرواية" من مهامه على رأس هذه المؤسسة والحياد بها عن التوظيف السياسي والشخصي، وتقديم مشروع قانون وطني يمنع التطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني المحتل وعرضه على مجلس نواب الشعب في أقرب وقت ممكن حتى لا تفتح هذه الحادثة "أبواب الخيانة أمام المترددين والمتربصين ومنتهزي الفرص."

وشددت الرسالة على أن القضية الفلسطينية كانت وما تزال مظلمة العصر الّتي لن تسقط بالتقادم، وستبقى دوما قضية أحرار العالم وأحرار تونس التي اختلطت فيها دماء أبنائها بدماء الفلسطينيين إثر "العدوان الصهيوني الغاشم" على حمام الشط في غرّة في أكتوبر عام 1985.

من جانبه، قال مدير بيت الشعر التونسي الشاعر أحمد شاكر بن ضية، إن صحيفة "يديعوت أحرونوت"، التي نشرت مقالا عن رواية كمال الرياحي، هي "لسان الكيان وجيشه"، والناقد كاتب المقال، ويُدغى آليعاد بار-نوي، "صهيوني (يحمل جنسية الكيان وليس من عرب 48)، ويجامل الروائي في تعليق ويقول: إنه إسرائيلي لكن عائلته من أصول تونسية، فيما مترجمة الرواية إلى العبرية والمقال إلى العربية اسمها ريم غنايم ("إسرائيلية" من عرب 48)، لكنها تعتبر أن مناهضة التطبيع حملة لا قيمة لها، وأن رفض التطبيع الثقافي هو الخطر الذي لا يقل إرهابا وخطرا من داعش."

اقرأ ايضا: أمريكا: طبيب يؤكد أن وفاة جورج فلويد كان بسبب الضغط على عنقه

من جهتها، قالت الأديبة والناشطة بلقيس خليفة، إن الافتخار بمقال نشر حول الرواية المترجمة في "يديعوت أحرنوت" تطبيع ثقافي صارخ ولا مجال لتبريره، مشيرة إلى أن "التطبيع لا يصبح شأنا شخصيا حين يمارسه مدير مؤسسة ثقافية."