الكشف عن تفاصيل سرية

تقرير الـ CIA : ولي العهد السعودي وافق على قتل خاشقجي

مشاركة
محمد بن سلمان وخاشقجي محمد بن سلمان وخاشقجي
08:54 م، 26 فبراير 2021

أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بادين مساء يوم الجمعة، نسخة رفع عنها السرية من تقرير المخابرات الأمريكية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في العام 2018.

وقال التقرير:"إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في 2018 وأمر بذلك على الأرجح."

اقرأ ايضا: ولي العهد السعودي يرزق بمولود جديد ويسميه "عبدالعزيز"

وأشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي رأى خاشقجي تهديداً للمملكة ودعم العنف بشكل كبير.

وأكد تقرير المخابرات أن التقييم الأمريكي قام على سيطرة ولي العهد على صنع القرار والتورط المباشر لمستشار رئيسي ودعمه للعنف لإسكات المعارضين.

وأدرجت الوثيقة التي رفعت عنها السرية، 21 فردا، لدى المخابرات الأمريكية ثقة كبيرة في أنهم متورطون أو مسؤولون عن مقتل خاشقجي نيابة عن ولي العهد.

وفي تفاصيل التقرير، فقد جاء في الملخص التنفيذي للتقرير:"نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في اسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

وأضاف:"نحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة ، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية ، ودعم ولي العهد لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج ، بما في ذلك خاشقجي.

وقدمت الإدارة التقرير الذي رفعت عنه السرية إلى الكونجرس قبل إصداره للجمهور، حيث صدر التقرير بتكليف من الكونجرس. وجاء ذلك بعد أن تحدث الرئيس جو بايدن والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يوم الخميس.

ويقول التقرير:"إن بن سلمان له سيطرة مطلقة على جهاز المخابرات والأمن السعودي ، ما يعني أن مثل هذه العملية لاستهداف خاشقجي لم تكن لتُنفذ بدون إذن منه"

ويقول التقرير: "منذ عام 2017 ، كان ولي العهد يسيطر بشكل مطلق على أجهزة الأمن والاستخبارات في المملكة ، مما يجعل من غير المرجح أن يقوم المسؤولون السعوديون بعملية من هذا النوع دون إذن ولي العهد.

ويضيف:"إن الفريق السعودي المكون من 15 شخصًا الذي وصل إلى اسطنبول في أكتوبر 2018 عندما قُتل خاشقجي كان يضم أعضاء مرتبطين بالمركز السعودي للدراسات والشؤون الإعلامية (CSMARC) في الديوان الملكي ، بقيادة مستشار مقرب من بن سلمان. بالإضافة إلى سبعة أفراد من نخبة الحماية الشخصية لمحمد بن سلمان ، والمعروفة باسم قوة التدخل السريع (RIF).

 

وفي بيان لوزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن وصل "دار الحياة" نسخة عنه:"إنه في أكتوبر / تشرين الأول 2018، وقعت جريمة روّعت العالمَ أودت بحياة الصحفي جمال خاشقجي، أحد المقيمين الشرعيين الدائمين في الولايات المتحدة، في قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول، بتركيا".

وأضاف البيان:"إن ممارسة الأفراد لحقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية يجب أن تكون مؤمّنة لهم من دون خوف من انتقام الحكومة أو انتقامها أو عقابها أو إيذائها لهم. لقد دفع جمال خاشقجي حياته ثمنا للتعبير عن معتقداته."

وأشار إلى بيان الرئيس جو بايدن الذي صدر في تشرين أول/أكتوبر الماضي في الذكرى الثانية لمقتل السيد خاشقجي وقال فيه :"إن وفاة السيد خاشقجي يجب ألا تذهب سدى، وإننا مدينون لذكراه بضرورة الكفاح من أجل عالم أكثر عدلاً وحرية."

وأوضح البيان، أن إدارة بايدن-هاريس قدَمت اليوم تقريرًا غير سري إلى الكونغرس تميّز بالشفافية بشأن هذه الجريمة المروعة. ولكن إضافة إلى تقديم هذا التقرير، وكجزء من تعهّد الرئيس.

وأكد البيان أن الولايات المتحدة أعلنت عن تدابير إضافية لتعزيز إدانة العالم لتلك الجريمة، والردّ على الحكومات التي تتجاوز حدود بلادها لتهدّد الصحفيين ومن تعتبرهم معارضين لها ومهاجمتهم بسبب ممارسة حرياتهم الأساسية.

وأعلنت الإدارة الأمريكية عن سياسة جديدة باسم "حظر خاشقجي"، وهي سياسة جديدة لتقييد منح التأشيرات وفقًا للمادة 212 (أ) (3) (ج) من قانون الهجرة والجنسية.

وتسمح هذه السياسة لوزارة الخارجية بفرض قيود على التأشيرات على الأفراد الذين يُعتقد أنهم شاركوا، نيابة عن حكومة أجنبية، بشكل مباشر في أنشطة جادّة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية، بما في ذلك قمع ومضايقة ومراقبة وتهديد أو الإضرار بالصحفيين أو النشطاء أو غيرهم من الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منشقون، بسبب نشاطهم.

كما تشمل هذه السياسة أولئك الذين ينخرطون في مثل هذه الأنشطة ضدّ عائلات هؤلاء الناشطين والمعارضين أو المقربين منهم. ويمكن لسياسة تقييد التأشيرة هذه أن تمتدّ لتشمل أفراد عائلات الأفراد الذين يقومون بهذه الممارسات، عند الاقتضاء.

ووفقاً للبيان، اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات بموجب سياسة "حظر خاشقجي" الجديدة لفرض قيود على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة على 76 فردًا سعوديًا يُعتقد أنهم شاركوا في تهديد منشقين في الخارج، بمن فيهم، على سبيل المثال لا الحصر، مقتل خاشقجي. عند تحديد الأفراد لأغراض "حظر خاشقجي".

وتابع البيان:" سندرس أيضا إمكانية تصنيفهم بموجب المادة 7031 (ج) من قانون اعتمادات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة لعام 2020، كما تم ترحيله بموجب قانون CA لعام 2021، الذي يعطي صلاحية رفض منح التأشيرات لهؤلاء لأشخاص ولأفراد أسرهم المباشرين، ويسمح بتحديد هويتهم علانية."

وأضاف:"من الضروري من أجل سلامة الجميع داخل حدودنا، لا ينبغي السماح للجناة الذين يستهدفون المنشقين المفترضين نيابة عن أي حكومة أجنبية بدخول الأراضي الأمريكية."

ولفت البيان إلى أنه بينما لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بعلاقتها مع المملكة العربية السعودية، أوضح الرئيس بايدن أن الشراكة يجب أن تعكس قيم الولايات المتحدة.

اقرأ ايضا: صندوق "التنمية السعودي" يُبرم اتفاق بقيمة 346 بهدف تعزيز السياحة بالمدينة المنورة

وتابع البيان:"لتحقيق هذه الغاية، أوضحنا تمامًا أنه يجب إنهاء التهديدات والاعتداءات التي تتجاوز الحدود الإقليمية من قبل المملكة العربية السعودية ضد النشطاء والمعارضين والصحفيين، ولن تتسامح الولايات المتحدة معهم."