"أنا أرييل شارون" .. يارا الغضبان تُعيد كتابة التاريخ بحس أدبي

مشاركة
يارا الغضبان يارا الغضبان
رام الله - دار الحياة 08:05 م، 25 فبراير 2021

صَدَرت عن دار "المتوسط" في إيطاليا، رواية "أنا أرييل شارون" لباحثة الأنثروبولوجيَّة والروائيَّة الكنديَّة، الفلسطينيَّة الأصل، يارا الغضبان، والتي ترجمتها عن الفرنسية المترجم السوري عصام الشحادات.

وبنت الغضبان روايتها على سؤالِ راودَها أثناءَ إحدى زياراتها إلى فلسطين: ما الذي يحدثُ في رأس أرييل شارون؟ الذي ظل فاقداً للوعي لثماني سنوات قبل وفاته عام 2014.

منحت الغضبان لخيالها الأدبي، أجسادَ وأصوات أربع نساءٍ يضعنَ هذه الشخصية الإسرائيليَّة المُعقَّدَة، في مواجهةٍ صريحةٍ وقاسيَّة مع أهوالها وإنسانيتِها، فما بين هدوءٍ ظاهريِّ للمُستشفى، وصخبِ حربٍ لا تتوقّف انفجاراتُها، تضعُ الكاتبةُ، القارئ أمام حقيقةِ أنّ وراء كلِّ إنسانٍ، سواءَ كان بطلاً أو جلَّاداً، تُسمع أصوات الآخرين يتردَّدُ صداها في ذاكرتنا.

وقالت يارا الغضبان، في أحد حواراتها، عن الرواية: "لا حدودَ للأدب، يُمكنني أن أقرِّر الدخولَ في رأس أرييل شارون دونَ أن يمنعني أحد، لأننا في الرواية نحنُ مُتساوون، إنَّه شكل من أشكال المقاومة. وطريقة لإعادة اختراع التاريخ، وجعلهِ أقلَّ عنفاً وأكثر مساواةً. للأدب مهمَّة أخرى غير إطلاق الأحكام، وعليه فإنَّ الرواية ليست كما يُفسرها العنوان، بل هي استنطاق لذاكرة شارون من وجهة نظر الأدب، ومحاولة للتحَكّم في هواجسه وإعادة طرح الأسئلة المتعلقة بالهويَّة الفلسطينية التي يعملُ الاحتلال الاسرائيليّ على طمسها بشتى الطّرق."

ومن سطور الرواية، التي أتت في 176 صفحة من القطع الوسط، نقرأ:"الآن. أنتَ لم تعد كائناً. أنتَ تموت، يا أريك. ببطء.

اِهْدَأْ، اِهْدَأْ. إنها الحقيقة، والحقيقة لا تُزعِج أحداً. والحقيقة حيادية. أنتَ تفقد حواسَّكَ ومَلَكَاتِكَ، حتَّى القدرة على تسمية الأشياء، هويَّتِكَ وعُمرِكَ ووجهِكَ. لا تَقلقْ. أنا كلُّ ما لم تعدّه. أنا ما تُحبُّهُ وما تكرهُهُ، أنا أحلامُكَ وهواجسُكَ ونَدَمُكَ. أنا أسمع الكلمات والشكوك والمخاوف. أنا أشاهد، الطفل، ثمَّ الرجل، اندفاعتَكَ في الحياةِ، ثمَّ سقوطَكَ."

ويارا الغضبان، روائيَّة فلسطينيَّة، مُقيمة في كندا. نشأت بين دبي، بيروت، دمشق وصنعاء، وهي مؤلفة لثلاث روايات، كُتبت بالفرنسية: "في ظل الزيتونة" (2011)، "عطر نور" (2015)، و "أنا أرييل شارون" (2018).

اقرأ ايضا: ملاهي "كوني آيلاند" تُعيد فتح أبوابها بعد عام من إغلاق كورونا

وفازت الرواية بجائزة في مهرجان "بلو متروبوليس" (2019)، وتُرجمت إلى الإنكليزية (2020).