تراشق سوداني - اثيوبي غير مسبوق: بيانات رسمية تتخلى عن الدبلوماسية

مشاركة
القائد العام للقوات المسلحة السودانية يتفقد الحدود مع اثيوبيا القائد العام للقوات المسلحة السودانية يتفقد الحدود مع اثيوبيا
الخرطوم - دار الحياة 10:51 م، 20 فبراير 2021

 

بعدما هاجمت أيس أبابا "المكون العسكري" في الحكومة السودانية، في شدة، بسبب الأزمة الحدودية بين البلدين، التي تسببت في اشتباكات عسكرية بين الجانبين، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن أديس أبابا وجهت للسودان "إهانة لا تغتفر."

اقرأ ايضا: بعد اتهام ثلاث نساء له بالسلوك غير اللائق.. تزايد الدعوات بإقالة حاكم ولاية نيويورك

وفيما اتهمت اثيوبيا، السودان بالعمل لمصلحة "طرف ثالث" في النزاع الحدودي بين البلدين، قالت الخرطوم إن أديس أبابا هى من تستعين بطرف ثالث في الاعتداء على أراضيه.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، إن وزارة الخارجية الإثيوبية خرجت ببيان مؤسف يخون تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان، ويتنكر للتقدير المتبادل بين الشعبين، وينحط فى وصفه للسودان الى الإهانة التي لا تغتفر." 

وشددت على أن مسألة الحدود السودانية الإثيوبية لا يمكنها أن تكون أساساً للعدوانية التي تتصرف بها إثيوبيا، إذ أن هذه الحدود قد خُطِّطت ووُضِّعت عليها العلامات منذ العام 1903، متسائلة: "ماذا تريد الوزارة أن تقول للإثيوبيين؟ وأين إثيوبيا من قضية التحرر الأفريقي والوحدة الأفريقية والمنظمات والنظم التي تقوم عليها والقرارات المتخذة والمجمع عليها افريقياً لسد مداخل النزاعات الحدودية وفتح الطريق للتطور التنموي فى القارة؟ خاصة وأن ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي) الذي خطه الآباء المؤسسون ينص على احترام الحدود الموروثة من الاستعمار".

وقال البيان: "إن الحدود السودانية الإثيوبية لم تكن قط موضع نزاع إلى أن جاء إلى وزارة الخارجية الإثيوبية من يسخرها لخدمة مصالح شخصية وأغراض فئوية لمجموعة محددة، يمضى فيها مقامراً بمصالح عظيمة للشعب الإثيوبي، وبأمنه واستقراره، وبجوار لم يخنه". 

وأضاف: "إساءة بيان وزارة الخارجية الإثيوبية للسودان واتهامه بالعمالة لأطراف أخرى هي إهانة ولا تغتفر، وإنكار مطلق للحقائق. إن غاب عن وزارة الخارجية الإثيوبية تاريخ الإباء الوطني السوداني، فإنه ليس لها أن تنسى الثورة السودانية العظيمة التي قام بها السودانيون مؤخراً من أجل الحرية والعدالة والسلام، ومن يثور ويقدم التضحيات الكبيرة لهذه القيم لا يمكن أن يقترف العمالة، ولا يمكن لمن يقدمهم لقيادته أن يتصفوا بها."

وأكدت وزارة خارجية السودان، أنه خلافاً لما ورد في بيان الخارجية الإثيوبية، فإن كل فئات الشعب السوداني وقيادته عسكريين ومدنيين موحدة في موقفها ودعمها الكامل لبسط سيطرة السودان وسيادته على كامل أراضيه وفق الحدود المعترف بها والتي تسندها الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وقال البيان: "ما لا تستطيع وزارة الخارجية الإثيوبية أن تنكره هو الطرف الثالث الذى دخلت قواته مع القوات الأثيوبية المعتدية الى الأرض السودانية."

ودعت الخرطوم، إثيوبيا إلى إعمال المصلحة العليا لشعبها واستخلاص سياستها الخارجية من التوظيف غير المسؤول الذي تتعرض له حالياً.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية، قالت: "تعتقد الحكومة الإثيوبية بشدة أن الصراع الذي يروج له الجناح العسكري للحكومة السودانية لن يخدم إلا مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني."

واتهمت الجيش السوداني بانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات "من خلال غزو إثيوبيا بشكل غير رسمي في أوائل نوفمبر 2020."

ودعت الحكومة الإثيوبية، شعب السودان إلى "التحقق من حكومته من خدمة مصالح طرف ثالث."