واشنطن توشك على نشر تقرير يؤكد أن بن سلمان أمر بقتل خاشقجي

مشاركة
جمال خاشقجي جمال خاشقجي
واشنطن - دار الحياة 12:48 ص، 20 فبراير 2021

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، توشك على إصدار تقرير استخباراتي يخلص إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هو من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018، في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول.

وفي حال نشر هذا التقرير، سيكون أكبر إشارة من الإدارة الأمريكية الجديدة، ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي احتفظ بعلاقات وطيدة مع ادارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

اقرأ ايضا: تقرير الـ CIA : ولي العهد السعودي وافق على قتل خاشقجي

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، ، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، أنه سيتم نشر التقرير في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، و التقرير عبارة عن ملخص غير سري للنتائج، أصدره مكتب مدير المخابرات الوطنية.

وتأتي تلك الخطط في الوقت الذي تراجعت فيه العلاقات الأميركية السعودية في الأسابيع الأخيرة، مع وقفت التعاون الاستخباري مع السعودية في اليمن، وانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان ومضايقة المعارضين، والتعهد بـ "إعادة ضبط" العلاقات مع المملكة.

وفي الوقت نفسه، قالت الإدارة الأميركية إنها ستواصل تزويد السعودية، أكبر مشتر للأسلحة الأميركية في العالم، بوسائل الدفاع عن نفسها ضد الخصوم الإقليميين، بما في ذلك إيران وجماعة الحوثي في اليمن، وأشارت إلى أنها تريد شراكة قوية مع الرياض لمكافحة الإرهاب، لكنها أوضحت أيضا أنها، ستضغط على السعوديين من أجل إنهاء دبلوماسي لحربهم في اليمن وتهدئة تطرفهم، ولن تسمح للرياض بالتدخل في خططها للانضمام إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وقال ديفيد أوتاوي، الخبير في الشؤون السعودية في مركز ويلسون: "قد يدفع نشر تقرير خاشقجي العلاقات السعودية الأميركية المتوترة إلى مستويات متدنية جدا"، مضيفا: "اعتقد أنه سيتعين على بايدن تحديد علاقته بالقيادة السعودية، والخطوات التي سيتخذها ردًا على ذلك."

وكانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية، خلصت في تقييم، تم تسريبه في وقت سابق، إلى أن بن سلمان هو من أمر باغتيال خاشقجي، لكن ترامب أصر على استبعاد استنتاجات جهاز المخابرات، ووصف القتل بأنه "عملية مارقة".

وقالت كارين يونغ من معهد أميركان إنتربرايز: "بمجرد صدور هذا التقرير، وهو أمر مروع للغاية لولي العهد سيكون الأمر متوتراً. اعتقد أن الجميع قد أخذ ذلك في الحسبان".

وكان البيت الأبيض كشف، عن أن أول اتصال رسمي بين الرئيس جو بايدن والمملكة العربية السعودية، سيكون من خلال الملك سلمان بن عبد العزيز، وليس ولي العهد محمد بن سلمان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، إن الرئيس جو بايدن يعتزم إعادة ضبط العلاقات الأمريكية مع السعودية، وسيتواصل مع العاهل السعودي مباشرة، وليس ولي العهد، مضيفة" "بايدن سيعود إلى التواصل "على مستوى النظراء". نظير الرئيس هو الملك سلمان وأتوقع أنه في الوقت المناسب سيتحدث معه. ليس لدي توقع بشأن هذا التوقيت".

وظل محمد بن سلمان مقربا إلى حد كبير مع الإدارة السابقة، خصوصا لدى ترامب وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، وطالما تجاوز وزارة الخارجية في بعض الأوقات، إلى الاتصال بالبيت الأبيض.

اقرأ ايضا: السعودية ترفض تقرير "مقتل خاشقجي": استنتاجاته غير صحيحة ولا نقبل به

وتؤكد تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض أن هذا الوضع لن يستمر في ظل ادارة بايدن.