القدوة يصف اتفاق فتح وحماس بـ "الصفقة" لتحقيق مصالح فردية

مشاركة
ناصر القدوة ناصر القدوة
رام الله- دار الحياة 11:34 م، 19 فبراير 2021

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، على ضرورة تغيير النظام السياسي الفلسطيني، لأنه صعب إصلاحه، ولابد من وجود رؤية متكاملة.

جاء ذلك خلال مشاركة القدوة في ندوة سياسية عبر تطبيق "زوم"، اليوم الخميس، بعنوان "المؤتمر الدولي: تداعيات تغير الادارة الامريكية على الشؤون الدولية".

اقرأ ايضا: الرجوب ينفي "لدار الحياة" تأجيل الانتخابات .. ويؤكد لا صراع داخل "فتح"

وحول ثنائية الحل العسكري والتفاوض الأبدي، قال القدوة: "يجب أن نجد البديل الثالث، وأسلوب نضالي حقيقي، يعتمد على الناس والتعبئة الحقيقة، ومواجهة الاستعمار الاستيطاني".

وأضاف: "طالما بقي الوضع الفلسطيني، وعلاقاتنا مع الرافعة العربية، بهذا الشكل، فإن المسار الحالي لن ينتج، وحل الدولتين سيبقى لفظياً". مؤكداً انه "يمقت" حل الدولتين".

وأوضح: "هدفنا المركزي الاستقلال الوطني في دولة فلسطين بتفاوض أو بدونه"، معتبرا أن مصطلح "حل الدولتين" صيغة سياسية دبلوماسية لـ"تسوية"، لكننا لن نتخلى عن هدفنا الوطني المركزي".

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي والانتخابات، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: إنه "ضد التفاهم بين حركتي فتح وحماس، ومن يتحدث عن هذه الانتخابات"، معتبرا ذلك "صفقة" للحفاظ على بعض المصالح الفردية على حساب المصالح الوطنية".

وأشار إلى أن الجميع مع إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وقاتلنا من أجل ذلك، لكن المنطق يقول إن إعادة قطاع غزة إلى النظام السياسي مقابل شراكة فلسطينية كاملة في السلطة، والمنظمة بما ذلك الانتخابي وعلى أرضية سياسية".

وأوضح القدوة، بأنه لا يوجد أرضية سياسية، وقطاع غزة كما هو، ويقال لهم تعالوا شرفوا على النظام السياسي الفلسطيني في المجلس التشريعي، ومنظمة التحرير، معربا عن رفضه لذلك الأمر الغريب. وفق وصفه.

وأردف قائلا: "وكأنه لم يكن ذلك كافيا، وتحدثوا عن قائمة مشتركة في الانتخابات مع حركة حماس"، مؤكدا صحة الحديث عن "اتفاق بين فتح وحماس على القائمة المشتركة، لكن حجم المعارضة الداخلية لدى الحركتين ممكن أن يجبر الأطراف المعنية على تغيير الشكل، لكن الجوهر سيبقى".

ووصف القدوة ما يجري، من تغييرات في القوانين، وتهديدات مباشرة (..)"بدي ألعن أبوكو" بـ"الغير معقول"، وهذا تعبير عن الحاجة الملحة لإحداث تغييرات جدية.

وحول رؤيته لإحداث تغييرات جديّة للخروج من هذه الثنائية، قال القدوة، إن ذلك يتم بقيام فتح بـ"الانفتاح على القوى الفلسطينية، من مستقلين ويسار سابق، ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الأعمال الوطنيين"، داعياً للعمل معهم على أرضية سياسية تعالج مناحي الحياة المختلفة، وبعد ذلك يكون الحديث عن الانتخابات والقوائم.

وأكد القدوة، أن الأسير مروان البرغوثي يجب أن يكون جزءا أساسيا من هذا الموضوع، ولا يستطيع أن يهرب من هذه المسؤولية تحت عنوان سأنتظر انتخابات الرئاسة، موضحا بأنه إذا كان يريد الرئاسة فنحن معه وموافقون، لكنه يجب أن يكون جزء أساسيا من هذه العملية.

وحول التوافق مع زعيم التيار الاصلاحي الديمقراطي بحركة فتح النائب محمد دحلان، قال القدوة: "بكل وضوح وصراحة هذه المجموعة لا تستطيع الان أن تشكل حالة سياسية مقبولة ومحترمة لدى الشعب الفلسطيني، بالرغم من المساعدات التي يتم تقديمها لأبناء شعبنا ".

وأوضح، أنه إذا كنا نريد أن نتجه نحو هذا الأمر، فأنا أرى أنه لا يمكن وجود أي من رموز بهذه المجموعة، باستثناء الشباب والمناصرين ومن كان يبحث عن الخلاص، فأهلا وسهلا بالجميع على هذه الأرضية".

وشدد على رفض أي دعم خليجي لهذا التوجه، سواء كان قطريا أو إماراتيا أو غيرهم، ويجب أن يكون فلسطيني بحت من الألف إلى الياء.

وبين أنه ليس المسؤول عن هذه التوجه، بل يجب على الجميع القيام به اذا ما وجد عددا كافيا، لافتا أنه "في حال لم ننجح في ذلك سأعتزل السياسة وكفى

واستبعد القدوة إجراء الانتخابات لأسباب عدة (لم يذكرها)، مبينا أنه "إذا ما حدثت يجب أن يكون هناك جهوزية واستعداد لها، داعيا مروان البرغوثي حسم أموره بشكل أوضح، ونحن حسمنا أمرنا، ومؤيدون له في أي خيار يريد الذهاب إليه.

اقرأ ايضا: القدوة: استعادة الوحدة هو الهدف الوطني النبيل الذي بدونه لا مجال للتقدم

وختم القدوة حديثه قائلا: "نريد اعادة بناء الانسان الفلسطيني، وعلى هذا الأساس إعادة تركيب النظام السياسي الفلسطيني يليق بشبعنا، مضيفا: "عندما كنت شابا كنت فخورا بأنني فلسطيني في الاتحاد العام لطلبة فلسطين نؤمن بالحرية وحق الاختلاف، لكن ما نراه اليوم ليس فلسطينيا".