مصر تُحقق اختراقا مهما في الملف الليبي

مشاركة
علما مصر وليبيا علما مصر وليبيا
القاهرة - دار الحياة 02:36 ص، 19 فبراير 2021

 

حققت القاهرة اختراقا مهما في الملف الليبي، تمثل في انفتاح لافت على السلطات الجديدة في طرابلس، بعد مقاطعة مجفاء طبع العلاقات بين القاهرة وسلطات طرابلس.

اقرأ ايضا: أول لقاء ثنائي بين وزيري خارجية مصر وقطر منذ سنوات

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس في القاهرة، عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة الليبية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة.

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية في مصر بأن رئيس الوزراء الليبي أعرب عن تشرفه بلقاء الرئيس السيسي؛ معبراً عن تقدير واعتزاز بلاده بالجهود المصرية الصادقة والفعالة في مختلف مسارات حل الأزمة الليبية خلال الفترة الماضية، والتي نتج عنها تقريب وجهات النظر بين الليبيين وإنهاء حالة الانقسام، فضلاً عن "دعم مصر للمؤسسات الليبية في مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة".

كما أكد الدبيبة، أن ليبيا حكومةً وشعباً، تتطلع إلى إقامة شراكة شاملة مع مصر بهدف استنساخ نماذج ناجحة من تجربتها التنموية الملهمة التي تحققت خلال السنوات الماضية بقيادة ورؤية الرئيس السيسي، خاصةً فيما يتعلق باستعادة الأمن والاستقرار وانطلاق عملية التنمية والإصلاح.

من جانبه، رحب السيسي، بالدبيبة وهنأه والقيادة الليبية الجديدة على حصولها على ثقة أعضاء ملتقى الحوار السياسي، ممثلي الشعب الليبي، بما يعد بداية مبشرة لمرحلة جديدة تعمل فيها كافة مؤسسات الدولة الليبية بانسجام وبشكل موحد علي نحو يرفع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات.

وشدد الرئيس المصري على حرص بلاده على الاستمرار في دعم الشعب الليبي لاستكمال آليات إدارة بلاده، وتثبيت دعائم السلم والاستقرار لصون مقدراته وتفعيل إرادته.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب حشد ليبيا لكافة جهود وسواعد أبنائها ورجالها المخلصين من أجل ترتيب أولويات التحرك والعمل تجاه المجالات المختلفة، بدءاً باستعادة الأمن، ومروراً بتثبيت أركان الدولة، وصولاً إلى الشروع في المشروعات الخدمية والتنموية ذات المردود المباشر على أبناء الشعب الليبي، مؤكداً استعداد مصر الكامل لتقديم كافة خبراتها وتجربتها في خدمة الأشقاء الليبيين، بما يساهم في وضع ليبيا على المسار الصحيح وتهيئة الدولة للانطلاق نحو آفاق البناء والتنمية والاستقرار.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراض الجهود الليبية خلال الفترة المقبلة لقيادة المرحلة الانتقالية، وآفاق التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين لمساندة الجانب الليبي في المسئولية التاريخية في تلك الفترة، حيث تم التوافق على تبادل الزيارات على مستوى المسئولين التنفيذيين لنقل الخبرة والتجربة إلى الجانب الليبي، والتشاور بشأن كافة القطاعات التي سيتم التعاون فيها، خاصةً على مستوى الخدمات واستعادة الأمن، إلى جانب التعاون الاقتصادي، وتأهيل الكوادر الليبية في مختلف المجالات.

وكانت هيئة ليبية تُشكل مختلف مناطق الدولة، اختارت قيادات جديدة للحكومة والمجلس الرئاسي، لتقود البلاد في المرلحة المقبلة، بصلاحيات مُحددة، بهدف التمهيد لإجراء انتخابات مقررة في ديسمبر المقبل.

وجرت عملية الاختيار بإشراف من الأمم المتحدة، وانتخب محمد المنفي، رئيسا للمجلس الرئاسي الليبي، وعبدالحميد دبيبة، رئيسا للحكومة الليبية للفترة الانتقالية.

وعبدالحميد دبيبة، فهو رجل أعمال ليبي، ومؤسس ورئيس "تيار ليبيا المستقبل"، وحاصل على ماجستير في الهندسة من جامعة تورونتو الكندية.

وظلت تتنازع سلطتان الحكم في ليبيا، ففي الغرب سيطرت على طرابلس حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، وتعترف بها الأمم المتحدة وتدعمها تركيا وقطر، أما الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر يسيطر على شرق ليبيا وبنغازي، وتدعمه روسيا والإمارات ومصر.

في غضون ذلك، قال سامح شكري وزير الخارجية المصري، إن انخراط مصر في الشأن الليبي هدفه مصلحة الأشقاء الليبيين.

وأضاف شكري، في تصريحات للصحفيين في القاهرة، أنه سيتم إرسال وفد مصري لاستكشاف إمكانية تواجدنا في العاصمة الليبية، لافتا إلى أن الوفد المصري، يضم ممثلين عن وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية، سيذهب إلى ليبيا لدراسة استئناف التواجد المصري في طرابلس والتواجد القنصلي في بنغازي، ولتناول مجمل التطورات والأوضاع الأمنية هناك.

ولفت إلى أن الجهود المبذولة للدفع نحو الاستقرار فى ليبيا، دعت مصر إلى تكثيف مشاوراتها في هذا الشأن لتحقيق عدم وجود أى تحرك عسكرى مرة أخرى.

وأوضح أن هناك تشاورا لاستئناف التواجد الدبلوماسي المصرى فى ليبيا، مشددا على أن انتخاب سلطة تنفيذية فى ليبيا من شأنه حفظ الاستقرار.

اقرأ ايضا: اثيوبيا ترد على تحذير مصر والسوان بخصوص سد النهضة

وقال: "لنا علاقات خاصة مع الشعب الليبي ولا ندخر جهدا في الحفاظ على مصالحة ومواجهة التحديات والمشاكل التي ترتبط بعدم الاستقرار وستظل مصر منخرطة في هذه الجهود"، مضيفا: "ليست لدينا أي أطماع ونتعاون وفقا لأسس الاحترام المتبادل".