واشنطن تطرح في مجلس الأمن رؤية تفصيلية للتعامل مع القضية الفلسطينية

مشاركة
مجلس الأمن الدولي مجلس الأمن الدولي
واشنطن – جيهان الحسيني 04:18 م، 27 يناير 2021

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية تمسكها بحل الدولتين، كإطار لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط، داعية الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى تجنّب الخطوات الأحادية الجانب.

وعرض السفير ريتشارد ميلز القائم بأعمال الممثل الدائم لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، ملامح النهج الأمريكي تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في عهد الرئيس جو بايدن.

اقرأ ايضا: أبو الغيط: القضية الفلسطينية تعرضت لاختبار قاسٍ وحل الدولتين لن يكون للأبد

وقال ميلز: "في ظل الإدارة الجديدة، ستكون سياسة الولايات المتحدة هي دعم حلّ الدولتين المتفق عليه بشكل متبادل، وهو الحلّ الذي تعيش فيه إسرائيل في سلام وأمن إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة."

وأضاف: "على الرغم من تعرّض تلك الرؤية للضغط الشديد، تظلّ أفضل طريقة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية، مع الحفاظ على تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في دولة خاصّة به والعيش بكرامة وأمان"، مشددا على أنه لا يمكن فرض السلام على الإسرائيليين أو الفلسطينيين.

وأوضح أن الدبلوماسية الأمريكية ستبدأ مساهمتها من فرضية أن التقدّم المستدام يجب أن يقوم على التشاور النشط مع كلا الجانبين، وأن النجاح النهائي يتطلب موافقة نشطة من كلا الجانبين، لافتا إلى أن القيادات المعنية لا تزال لسوء الحظ متباعدة فيما يتعلّق بقضايا الوضع النهائي.

وأشار إلى أن السياسة الإسرائيلية والفلسطينية متوتّرة، والثقة بين الجانبين في أسوأ حالاتها، ومع ذلك، فإن هذه الحقائق لا تعفي الدول الأعضاء من مسؤولية محاولة الحفاظ على قابلية الحياة بالنسبة لحلّ الدولتين.

ودعا إلى تحسين الظروف على الأرض، ولا سيما فيما يخصّ الأزمة الإنسانية في غزة، مطالبا الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بتجنّب الخطوات الأحادية الجانب التي تجعل التوصّل إلى حلّ الدولتين أكثر صعوبة، مثل ضمّ الأراضي والنشاط الاستيطاني وهدم المنازل والتحريض على العنف وتقديم تعويضات للأفراد المسجونين بسبب قيامهم بأعمال إرهابية.

وقال إن إدارة بايدن ستستعيد المشاركة الأمريكية الموثوقة مع الفلسطينيين والإسرائيليين على حدٍ سواء، وسيشمل ذلك تجديد العلاقات الأمريكية مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وهي العلاقات التي تدهورت على مدى السنوات الأربع الماضية، لافتا إلى أن الرئيس بايدن ينوي استعادة برامج المساعدة الأمريكية التي تدعم التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني واتخاذ خطوات لإعادة فتح البعثات الدبلوماسية التي أغلقتها الإدارة الأمريكية السابقة، مضيفا: "لا نعتبر هذه الخطوات خدمة للقيادة الفلسطينية، بل إن المساعدات الأمريكية تفيد ملايين الفلسطينيين العاديين وتساعد في الحفاظ على بيئة مستقرّة تعود بالنفع على الفلسطينيين والإسرائيليين".

وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها الثابت لإسرائيل، وستواصل سياستها طويلة الأمد المتمثلة في معارضة القرارات أحادية الجانب والإجراءات الأخرى في الهيئات الدولية التي تتناول إسرائيل بشكل غير عادل، كما ستعمل الولايات المتحدة على تعزيز مكانة إسرائيل ومشاركتها في هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

ورحب باتفاقيات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل ودول عربية، معتبرا أنها تعكس فهم الجميع بأن التعاون السلمي بين الدول الأعضاء في الشرق الأوسط هو مساهمة مهمة من أجل الاستقرار في المنطقة، متعهدا بمواصلة الولايات المتحدة حثّ الدول الأخرى على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والبحث عن فرص أخرى لتوسيع التعاون بين الخصوم السابقين.

اقرأ ايضا: واشنطن تعارض أي خطوة إسرائيلية تُصعب حل الدولتين

وشدد على أن "التطبيع العربي الإسرائيلي ليس بديلاً عن السلام الإسرائيلي الفلسطيني"، لافتا إلى أنه "قد لا يكون الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو خطّ الصدع الرئيسي في الشرق الأوسط، ولكنّ حلّه مع ذلك سيفيد المنطقة بشكل كبير."