كنائس الشرق الأوسط تُطالب بايدن بإلغاء العقوبات "على الشعب السوري"

مشاركة
أوضاع مأسوية في سوريا أوضاع مأسوية في سوريا
دمشق - دار الحياة 01:50 ص، 24 يناير 2021

طالب "مجلس كنائس الشرق الأوسط"، الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، بإلغاء "العقوبات الاقتصاديّة المفروضة على الشعب السوري"، والتي قال إنها "تُمعن أكثر وأكثر في انتهاك حقه بالعيش بكرامة وتنذر بكارثة إنسانيّة غير مسبوقة في المنطقة."

ووقّع أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط الدكتور ميشال عبس، وعدد من رؤساء كنائس الشرق الأوسط، بينهم بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس الثالث يونان، بطريرك الروم الملكييّن الكاثوليك يوسف العبسي، بطريرك السريان الأرثوذكس إغناطيوس أفرام الثاني، وجمع من المرجعيات الدينيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، رسالة إلى الرئيس بايدن، تدعوه بشكل مُلح لفك الحصار عن الشعب السوري، والاستجابة فورا لحال الطوارئ الإنسانيّة القصوى في سوريا، وإلغاء العقوبات الاقتصاديّة التي يرزح تحتها الشعب السوري منذ سنوات، في ظل ظروف حياتيّة صعبة وأزمات اقتصادية واجتماعية وصحية تتفاقم يوميا لاسيما مع جائحة فيروس كورونا وتداعياتها الكارثيّة.
وأشارت الرسالة إلى تقرير الخبيرة الأمميّة ألينا دوهان، المقرّرة الخاصّة للأمم المتحدة المعنية، عن الأثر السلبي للإجراءات القسريّة الأحاديّة على التمتّع بحقوق الإنسان، الصادر في ديسمبر الماضي.

اقرأ ايضا: محكمة العدل الدولية تقبل نظر دعوى طهران ضد العقوبات الأمريكية

وقالت الرسالة إن العنف والصراع خلفا أثرا رهيبا على قدرة الشعب السوري على التمتّع بحقوقه الأساسيّة، ودمّرا بشكل هائل البيوت والوحدات الطبيّة وغير ذلك من المنشآت، موضحة أن النطاق الواسع لقانون العقوبات الأمريكي، الذي دخل حيّز التنفيذ في يونيو الماضي، قد يستهدف أي أجنبي يساعد في عمليّة إعادة البناء أو حتى موظفي الشركات والجهّات الإنسانيّة الأجنبيّة التي تساعد في إعادة بناء سوريا.

وأعربت عن القلق من أن تؤدي العقوبات المفروضة بموجب هذا القانون إلى تفاقم الوضع الإنساني الصعب بالفعل في سوريا، وخاصة في سياق جائحة كوفيد-19، وتعريض الشعب السوري إلى مخاطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وذكرت الرسالة أن سوريا كانت قبل عشر سنوات، السلّة الغذائية للمنطقة، أما اليوم فهي ليست على شفير الجوع فحسب، بل يتهدّدها خطر المجاعة، وفقا لبرنامج الغذاء العالمي، مشددة على أن الملايين من السوريين الذين يعانون من ضغوط معيشية وحياتيّة ينامون في البرد والجوع.

اقرأ ايضا: بايدن: يجب على أمريكا وحلفائها التصدي لأنشطة إيران في الشرق الأوسط

وأكدت الرسالة أن العقوبات الأحادية المفروضة من قبل الولايات المتحدة تزيد من خطورة المحنة الاقتصاديّة التي يرزح تحتها الشعب السوري، داعية بايدن إلى مساعدة السوريين بشكل طارئ بغيّة التخفيف من آثار الأزمة الإنسانيّة التي تتهدّد منطقة الشرق الأوسط والعالم بموجة جديدة من عدم الاستقرار، وذلك من خلال تنفيذ توصية المُقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة.