السيسي والملك عبد الله يبحثان إحياء عملية السلام: ماذا يدور خلف الكواليس؟

مشاركة
الرئيس السيسي والملك عبد الله الرئيس السيسي والملك عبد الله
عمان - دار الحياة 12:21 ص، 19 يناير 2021

يبدو أن أمرا ما يُرتب خلف الكواليس، فعقب اجتماع وزاري مصر أردني فرنسي ألماني، في القاهرة، الشهر الجاري، اجتمع مديرا الاستخبارات في مصر والأردن، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبعدها بيوم سافر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى الأردن، والتقىمع عاهلها الملك عبد الله الثاني، وبحثا إعادة إحياء عملية السلام.

وذكر الديوان الملكي الأردني، أن الزعيمين بحثا "المستجدات على الساحتين العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"
وأكد العاهل الأردني "موقف الأردن الواضح والثابت حيالها، والداعي إلى ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين"، وأن يضمن ذلك "قيام دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة وقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو من عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية."
من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن الرئيس السيسي والعاهل الأردني عقدا جلسة مباحثات ثنائية منفردة، أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين.

وأكد السيسي استمرار مصر في مساعيها الدؤوبة تجاه القضية، لكونها من ثوابت السياسة المصرية، مشدداً على مواصلة بذل الجهود لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية.

من جانبه، أعرب الملك عبدالله عن التقدير لجهود مصر الحثيثة ومساعيها المقدرة في دعم القضية الفلسطينية، امتدادا لدورها التاريخي المشهود له بالثبات والاستمرارية بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع الجهود المصرية لتثبيت الهدوء في قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع، وكذلك لإتمام عملية المصالحة وتحقيق التوافق السياسي بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية.

وشهد اللقاء التوافق حول مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين الجانبين من أجل توحيد الجهود العربية والدولية للتحرك بفعالية خلال الفترة القادمة لإعادة تنشيط الآليات الدولية لمفاوضات عملية السلام، وتجاوز تحديات الفترة الماضية، وذلك بالتوازي مع جهود مسار المصالحة الوطنية وبناء قواعد الثقة بين الأطراف الفلسطينية، تعزيزاً للمسار الأساسي المتمثل في تحقيق السلام المنشود، أخذا في الاعتبار تأثير المتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التقى أمس رئيس جهاز المخابرات الأردنية اللواء أحمد حسني، ورئيس جهاز المخابرات المصرية، عباس كامل.

وبحث عباس، مع الوفدين آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، لاسيما المرسوم الخاص بتحديد موعد الانتخابات العامة، وملف المصالحة الوطنية.

وثمن الرئيس الفلسطيني الجهود التي بذلتها القاهرة والرئيس عبد الفتاح السيسي، في إنجاز ملف المصالحة الوطنية، وكذلك الجهود المبذولة من قبل الملك عبد الله الثاني.

وكان وزراء خارجية "مجموعة ميونيخ"، أكدوا استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة من أجل تيسير المفاوضات التي تؤدي إلى سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة، على أساس المحددات المعترف بها دوليًا، ومن أجل إعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واجتمع في القاهرة الشهر الجاري وزراء خارجية "مجموعة ميونيخ"، المعنية بدعم مسار عملية السلام في الشرق الأوسط، والتي تضم كلا من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، وجان إيف لودريان وزير خارجية الجمهورية الفرنسية، وهايكو ماس وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية، بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري.

ودعا البيان الختامي لاجتماع القاهرة، كل الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب تقوِض من مستقبل التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع، وجددوا الدعوة إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بهدف الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك بالقدس الشرقية، واتفقوا أيضًا على أن بناء وتوسيع المستوطنات ومصادرة المباني والممتلكات الفلسطينية يُعد انتهاكًا للقانون الدولي يقوِض من إمكانية حل الدولتين، وشددوا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.