فيديو وصورخريجة تمريض من غزة تقهر البطالة بحرفة "للرجال فقط"

مشاركة
تحرير أبو شاب تحرير أبو شاب
غزة_ دار الحياة 07:44 م، 14 يناير 2021

بخفة ومهارة وحذر، أمسكت الشابة الفلسطينية، تحرير أبو شاب، آلات النجارة لتصنع أثاثاً عصرياً من الأخشاب القديمة، بطرق فنية عصرية مختلفة عن باقي الأنواع من الأعمال الخشبية بالطرق التقليدية.

اقرأ ايضا: فتيات من غزة يخُضن عالم الملاكمة

وفي تحدي واضح لظروف الحياة القاسية في قطاع غزة، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ حزيران(يونيو) 2007ـ وانعدام فرص العمل والتوظيف، قررت هي زوجها أيمن الشامي (36 عاماً) كسر قيد القهر والضيق والتغلب على الظروف التي اعترضتهما منذ تخرجهما من الجامعة قبل عدة سنوات بعد تعذر حصولهما على وظيفة في المؤسسات الحكومية أو الخاصة.

قدمت الشابة تحرير أبو شاب، نموذجاً فريداً من نوعه، حيث اتجهت برفقة زوجها لاستغلال موهبتها الفنية بتحويل قطعًا خشبية بالية إلى أشكال فنية أنيقة، لتصبح بعد ذلك مصدر دخل رئيس لهما، في بلدة بني سهيلا شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

تقول تحرير أبو شاب لـ "دار الحيـــــاة":"بدأت مشروعي إعادة تدوير خشب المشاطيح "الخشب البالي القديم" عام 2012 لكي أساعد زوجي في تحمل أعباء الظروف المعيشية القاسية بسبب الحصار، وذلك بعد تخرجي من كلية فلسطين، تخصص بكالوريوس تمريض عام."

وأضافت أبو شاب، "في عام 2017 أي بعد أربعة من سنوات من تخرجي، قدمت بطلب للحصول على تمويل لمشروعي الصغير، وأخيراً تم قبوله ، وبدأت أعمل بأدوات بسيطة وأنشأت منجرة  سميتها شام" .

وأشارت الشابة الثلاثينية، إلى أن أول ما أنتجته وزوجها من المشروع طقمًا من الكراسي بواسطة خشب " المشاطيح"، الذي وضعته في وسط منزلها، ما حاز على إعجاب الزائرين.

وتابعت والابتسامة على وجهها: "في بادئ الأمر واجهت صعوبات مالية في إنشاء المنجرة، واضطررت لبيع ذهبي لكي أبدأ بمشروع من خلال شراء آلات بسيطة، كما تغلبت على مشكلة انقطاع التيار الكهرباء اليومي بتركيب الطاقة البديلة " الألواح الشمسية".

وأكدت تحرير، أنه مما زاد من عزيمتها وإصرارها على خوض معترك السوق المحلي، تشجيعها من والدها على صناعة المزيد منه والترويج في محيطها، حتى ازدادت الطلبات وباتت ترسلها خارج مدينتها.

وتعمل أبو شاب يومياً برفقة زوجها، ما معدله 8 ساعات تتراوح، إذ يحاولان إنجاز الطلبات الخاصة بالزبائن من أجل تسليمها في موعدها المحدد .

وعن طموحها، عبرت عن أملها في توسيع ورشتها الخاصة وتطوير الأعمال الخشبية والتحف الفنية، لكي يستمر مصدر الدخل بشكل ينعكس إيجاباً على استمرارية الحياة.

الجدير ذكره، أن القطع الخشبية المنقوشة والتحف الفنية المصنعة من الأخشاب القديمة بإعجاب الكثيرين، إذ باتت تنتشر في المتنزهات العامة أو بعض المنازل نظراً لانخفاض التكلفة المالية مقارنة مع أسعار الأثاث الأخرى التي تزداد تكلفتها.

ودفع تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة ، أصحاب الحرف إلى استخدام خشب المشاطيح الذي يستعمل في نقل البضائع ليخرج من بينهم أيدهم أشكالاً جميلة من الأثاث المنزلي المتواضع أثاث بسيط يسد رمق الحاجة إلى حين تغيير الحال.