مبادرة إماراتية لحل أزمة سد النهضة..وظهور لافت لدحلان في إثيوبيا

مشاركة
دحلان مع رئيس وزراء اثيوبيا دحلان مع رئيس وزراء اثيوبيا
06:21 م، 13 يناير 2021

أعلن السودان طرح مبادرة إماراتية لحل أزمة سد النضهة الإثيوبي، في وقت أثارت صور جمعت القيادي الفلسطيني محمد دحلان، وهو مستشار لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، لكن لم يُعرف تاريخ ولا مكان تلك الصور، لكنها على الأرجح في منطقة اثيوبية.

واختتم وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية الإماراتية، زيارة إلى السودان استغرقت يوما واحدا، في إطار "جهد امارتي لتقريب وجهات النظر بين السودان ومصر واثيوبيا لكسر جمود مفاوضات سد النهضة الإثيوبي"، حسب ما ذكرت وكالة السودان للأنباء.

اقرأ ايضا: تصاعد لافت للعنف في دارفور بالتزامن مع انسحاب قوات أممية

والتقى الوفد الإماراتي مع مسئولين في وزارتي الخارجية، والري بالسودان، واستمع الوفد لشرح مفصل حول موقف السودان في هذا الملف المهم. وتلك المبادرة الإماراتية "لم تأت بطلب من السودان."

في غضون ذلك، أثارت صور تجمع آبي أحمد مع رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الأسبق محمد دحلان، جدلاً كبيراً، وتساؤلات حول سر وجود دحلان في إثيوبيا في هذا التوقيت، الذي يشهد توتراً عسكرياً على الحدود السودانية الإثيوبية.

وربط نشطاء بين وجود دحلان في إثيوبيا، وتصاعد حدة خطاب وزارة الخارجية الإثيوبية، ضد السودان، وبالتزامن مع تعدي مليشيات إثيوبية على أراضي السودان وقتل 5 سيدات وطفل.

ومعروف أن دحلان واحد من أبرز مستشاري محمد بن زايد، علما بأن للامارات دورا مريبا في التحالفات والنزاعات في منطقة القرن الافريقي، في ظل رغبة أبو ظبي  في توسيع نفوذها وتقوية علاقاتها في المنطقة، حيث عملت على الحضور بكثافة خلال السنوات الماضية، في مناطق مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، عبر نشاط عسكري واقتصادي في تلك المنطقة الحيوية.

وكانت الامارات ساندت حكومة أديس أبابا ضد جبهة "تحرير شعب تيغراي"، التي قاتلتها الحكومة الاثيوبية، بتقديم الدعم العسكري للحكومة الإثيوبية، واستخدام قاعدتها العسكرية في إريتريا، لقصف أهداف للجبهة عبر طائرات مُسيرة.

وكانت الامارات وقعت اتفاقاً مع اريترتا لاستخدام قاعدة "عصب العسكرية"، في حربها ضد الحوثيين في اليمن، لكن الحقيقة أن الإمارات كانت تهدف إلى السيطرة على جنوب اليمن وعلى الملاحة في مضيق باب المندب القريب من عصب، وإيجاد نقطة نفوذ مواز للوجود التركي الفعال والنشط في الصومال، وصولا إلى دعم إثيوبيا في معاركها الأخيرة.

ويظهر جلياً أن الإمارات تسعى إلى تموضع جديد في منطقة القرن الأفريقي، لأسباب ‏سياسية واقتصادية، كما سعت خلال الأعوام الأخيرة إلى الهيمنة على سواحل المنطقة، ما يتيح لها مد نفوذها وأيضاً مجابهة تركيا، ولذا قدمت الإمارات دعماً مالياً سخياً لإثيوبيا، مكنها من تحديث منظومتها الدفاعية، فضلا عن ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الزراعة، وأخيرا دعم حكومتها ضد سلطات "تيغراي".

اقرأ ايضا: إثيوبيا تُفرج عن عسكريين سودانيين بوساطة من جوبا

وتحظى الإمارات بحضور استثماري كبير في إثيوبيا، من خلال مشروعات متعددة يصل عددها الإجمالي إلى نحو 92 مشروعاً منها 33 مشروعاً قائماً، إلى جانب 23 مشروعاً قيد الإنشاء، وعدد آخر من المشروعات المخططة.