"بايدن" سيراجع تفاهمات "ترامب" مع الخليج

السيسي يُعارض رغبة بن سلمان في الحرب ويتراجع عن زيارة بغداد بطلب أمريكي

مشاركة
بن سلمان- السيسي-ترامب بن سلمان- السيسي-ترامب
واشنطن - دار الحياة 03:32 م، 05 يناير 2021

قالت مصادر أمريكية مطلعة لـ "دار الحياة" إن الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن، سيتبع سياسة "الاحتواء" في المنطقة، مُخالفاً بذلك سياسة المواجهة التي اتبعها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، على مدى سنوات.

وأكدت المصادر أن بايدن سيراجع تفاهمات واتفاقات ترامب مع دول الخليج، التي لن تلزمه في ولايته المقبلة، لافتةً إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يعلم أن بايدن يريد إعادة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف إلى السلطة، وأضافت أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يُعارض هو الآخر سياسة بن سلمان الرامية إلى جر المنطقة لحرب تتورط فيها الولايات المتحدة ضد إيران.

اقرأ ايضا: في أول زيارة تاريخية.. البابا فرانسيس يتوجه إلى العراق

وأوضحت المصادر أن السيسي كان مُقرراً أن يزور بغداد، لكنه تراجع عن إتمام الزيارة بعد طلب أمريكي، لافتةً إلى أن السيسي كان يسعى "إلى احتواء أزمة في المنطقة" القاصى والداني يشعر باقترابها، خصوصا أن بن سلمان بالتحالف مع إسرائيل يهدفان إلى تكوين حلف معادٍ لإيران يضم مصر، لكن السيسي لا يريد أن يجر محمد بن سلمان والمنطقة إلى الحرب.

وقالت المصادر: "محمد بن سلمان يعلم أن بايدن يؤيد إعادة محمد بن نايف إلى السلطة وأنه (بايدن) سيحاسبه (محمد بن سلمان) على مقتل (الصحافي جمال خاشقجي)، وربما يخضع للمحاكمة"، مضيفاً أن بن سلمان، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو يسعيان لاستفزاز طهران لدفعها إلى ضرب مصالح أمريكية في المنطقة من أجل نشوب حرب، في محاولة من بن سلمان لإنقاذ نفسه.

وتابعت المصادر: "بايدن سيسلك سياسة جديدة في المنطقة، وهي الإحتواء"، موضحة أن الرئيس المنتخب "يرى أن سياسات ترامب واتفاقاته مع دول الخليج لا تمثل أمريكا، وأنه يريد إنهاء الحرب في اليمن."

وقالت المصادر:" إن إسرائيل تريد أن تأخذ دور أمريكا في المنطقة، وهذا لا يريده بايدن، كما أنه يرغب في إعادة دور تركيا في الأطلسي، ومعني بتقويتها لتقليص الدور الروسي، مع منح ضمانات لتركيا بأنه لن تكون هناك دولة للأكراد على حدودها."

واعتبرت المصادر أن العودة عن قرار سحب حاملة الطائرات الأمريكية في الخليج تعكس وجود خلافات بين أصحاب القرار السياسي في البنتاغون الذين يُنفذون تعليمات ترامب، وبين القيادات العسكرية.

واستبعدت المصادر إعلان ترامب الحرب، قائلة: "لا يملك ترامب أن يعلن الحرب، لأن الأمر ليس بهذ البساطة، فهذا القرار ليس سهلا، ويتطلب أن تكون المصالح الأمريكية في المنطقة مُعرضه لتهديد فعلي ومباشر، ويجب أن يكون هناك مبررا قويا، وهذا أمر تتجنبه إيران، لذلك لن تعطي لترامب هذا المبرر."

وأوضحت أن إيران تلتزم ضبط النفس، وتعلم أن علاقاتها بواشنطن ستتحسن في ظل إدارة بايدن، فالأمر كله يتعلق بأقل من أسبوعين، مضيفةً أن "إيران أبلغت الأمريكيين عبر السفارة السويسرية في طهران، (التي ترعى المصالح الأمريكية في إيران)، أن الحرب لن تكون نزهة، وأن تعرض مصالحها في المنطقة لأي هجوم سيتسبب في رد فعل قاس ستدفع ثمنه إسرائيل، وكذلك تم إبلاغ بايدن عبر وسطاء، بأن ميناء حيفا ومناطق حيوية أخرى سيتم استهدافها.

اقرأ ايضا: إصابات في سقوط صواريخ قرب السفارة الأمريكية في بغداد

واستبعدت المصادر أن تتطور الأمور إلى حرب تُفجر المنطقة، مشيرة إلى أن إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إلى إسرائيل، تُعتبر مؤشرا على أن هناك تراجعا عن خطوة ضرب إيران، حيث إن الزيارة كان مُرجحا أن هدفها دراسة خيار ضرب إيران.