التعاون العسكري السوداني الإسرائيلي اختراق نوعي في التطبيع

مشاركة
السودان وإسرائيل أعلنا التطبيع الشهر الماضي السودان وإسرائيل أعلنا التطبيع الشهر الماضي
الخرطوم - دار الحياة 11:23 م، 29 نوفمبر 2020

رغم أن العلاقات السودانية - الإسرائيلية، لم تشهد أي خطوات عملية علنية منذ الإعلان عن تطبيع العلاقات بين البلدين في شهر اكتوبر الماضي، برعاية أمريكية، إلا أن مسار تلك العلاقات شهد اختراقا نوعيا الاسبوع الماضي، بزيارة لم يعلن عنها في حينه، لوفد عسكري إسرائيلي  إلى الخرطوم، التقى خلالها مع مسؤولين عسكريين سودانيين وتفقد منظومة الصناعات الدفاعية السودانية.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس السيادة في السودان، محمد الفكي سليمان، إن زيارة الوفد الإسرائيلي للسودان الاسبوع الماضي، كانت عسكرية بحتة، وليست سياسية.

اقرأ ايضا: حمد بن جاسم يصف وضع الجامعة العربية بالبائس ويدعو مجلس التعاون لإصلاحه

وأضاف سليمان، في حديث مع صحيفة محلية، أن الوفد زار منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، والتقى مع عسكريين.

وأكد أن المباحثات لم تتطرق إلى أي من السياسات المتعلقة بالتطبيع بين الخرطوم وتل أبيب.

ورغم أن الناطق باسم الحكومة المدنية فيصل صالح، قال في تصريح سابق إن مجلس الوزراء، لم يتم التنسيق معه بشأن زيارة الوفد الإسرائيلي، إلا أن محمد الفكي سليمان، وهو عضو مدني في مجلس السيادة، قال إن مسألة التطبيع تُدار بالتنسيق بين المدنيين والعسكريين، شركاء الحكم في السودان.

في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس السيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، أن ما قام به السودان (في إشارة إلى التطبيع) هو صلح مع دولة كان قائما معها عداء في السابق وهو أمر طبيعي.

وقال البرهان، في حوار مع صحيفة مصرية، ردا على سؤال بشأن مكاسب السودان من التطبيع مع إسرائيل،: "السؤال في الحقيقة يجب أن يطرح بطريقة مغايرة، أي ما الذي استفاده السودان ويستفيده من الخصومة مع دولة عضو في الأمم المتحدة، وأصبحت مقبولة من المجتمع الدولي بغض النظر عن الظروف التي صاحبت قيامها".

وحول المخاوف من تأثير للإدارة الأمريكية الجديدة على ملفي حذف السودان من القائمة الأمريكية للإرهاب، والتطبيع مع إسرائيل، رد البرهان: "أمريكا دولة مؤسسات، ولا أرى علاقة لموضوع إقامة علاقة مع إسرائيل بهذا الأمر، هو (التطبيع) مع إسرائيل وليس مع أمريكا".

وأكد البرهان، أن أمريكا ليست جمعية خيرية تُعطي بلا مقابل، وذلك في إطار حديثه عن رفع اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

اقرأ ايضا: مرشح بايدن للخارجية: ينبغي أن أصفق لإدارة ترامب بشأن اتفاقات التطبيع

وقال إن رفع اسم السودان من تلك القائمة ليس غاية في حد ذاته، فهو لن يقود إلى منفعة مباشرة، لكنه يمثل عقبة في الطريق وجبت إزالتها، ومن ثم ينبغي البحث عن آفاق التعاون، ونحسن استخدام ما لدينا من أدوات وإمكانيات تحتاجها أمريكا.