ماذا دار في اللقاء السري بين محمد بن سلمان ونتنياهو؟

مشاركة
الملك سلمان وولي عهده الملك سلمان وولي عهده
واشنطن - دار الحياة 02:49 ص، 29 نوفمبر 2020

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن اللقاء السري الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بحضور وزير الخارجية الأميركية المنتهية ولايته مايك بومبيو، الاسبوع الماضي في مدينة "نيوم" شمال السعودية، فشل في التوصل إلى اتفاق تطبيع بسبب تراجع محمد بن سلمان عن المضي قدما في هذا المسار، بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات الأميركية فوز جو بايدن.

ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن مستشارين سعوديين ومسؤولين أميركيين قولهم إن نتنياهو عندما سافر إلى السعودية نهاية الأسبوع الماضي لإجراء لقاء سري مع محمد بن سلمان، كان يأمل وحلفاؤه في واشنطن في الحصول على تأكيدات بأن صفقة التطبيع مع الرياض ستكون في متناول اليد.

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو عاد إلى بلده خالي الوفاض بسبب انسحاب الأمير من الصفقة المرتقبة.

وكان يأمل المسؤولون الأميركيون في البناء على زخم ما سُمى بـ "اتفاقات ابراهيم"، بين إسرائيل من جهة والبحرين والإمارات من جهة أخرى، وإزالة أكبر عائق متبق أمام اندماج إسرائيل الدبلوماسي في المنطقة، كجزء مركزي من جهود الرئيس ترامب لاحتواء طهران.

وقال مساعدون سعوديون للصحيفة الأمريكية، إن الأمير السعودي، الحريص على بناء علاقات مع الإدارة القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن، كان مترددا في عقد الصفقة الآن، مشيرين إلى أنه يرى أن بإمكانه استخدامها لاحقا للمساعدة في تعزيز العلاقات مع الرئيس الأميركي الجديد.

وأضافوا أن التوصل إلى اتفاق تحت رعاية الرئيس الأميركي الجديد يمكن أن يضع العلاقات بين إدارة بايدن والرياض على أسس متينة.

وقال مسؤولون إن عوامل أخرى لعبت دورا في قرار ولي العهد السعودي ومنها أن الأمير الشاب لديه وجهة نظر مختلفة عن رؤية والده الملك سلمان حول كيفية معالجة قضية الفلسطينيين الذين يسعون إلى تأسيس دولة خاصة بهم.

وذكر مستشارو الملك للصحيفة أن العاهل السعودي كان على علم بمحادثات نجله مع الإسرائيليين، لكن حالته الصحية السيئة منعته من فهم النطاق الكامل للمناقشات، حسب الصحيفة.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن "المملكة العربية السعودية تحاول معرفة أفضل السبل لاستخدام اتفاق التطبيع من أجل إصلاح صورتها في واشنطن وخلق نوايا حسنة مع بايدن والكونغرس".

وأضاف المستشارون السعوديون أن الاجتماع في مدينة نيوم، لم يكن يهدف إلى إنهاء المفاوضات ، بل كان بمثابة خطوة في الاتفاق على ما يمكن أن تقدمه المملكة للفلسطينيين.

وحافظت المملكة العربية السعودية على موقف عربي دام عقودا من عدم الاعتراف بإسرائيل قبل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، ولكن بدأ هذا الموقف في التراجع بعد أن أقامت الإمارات العربية المتحدة والبحرين في أيلول الماضي علاقات رسمية خلال حفل البيت الأبيض الذي استضافه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وترى الصحيفة الأمريكية أن هذا لا يعني أن الاتفاق لن يتم بنهاية المطاف، ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن فرص إبرام صفقة بين إسرائيل والسعودية قبل مغادرة ترامب لمنصبه في 20 يناير تبدو ضئيلة، لكنها ليست مستحيلة.

وتشير الصحيفة إلى أن المستشارين السعوديين والمسؤولين الأميركيين يشككون في التوصل إلى اتفاق قبل أن يتولى بايدن منصبه في شهر كانون الثاني المقبل، لكنهم يؤكدون أن الأمير محمد بن سيلمان مصمم على تحقيق ذلك في نهاية المطاف.

 

وكانت الإمارات أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، قبل أن تحذو البحرين الاتجاه ذاته، فيما أعلن السودان الدولة العربية الأفريقية التطبيع مع إسرائيل.