الجيش العراقي يُخضع "قاتل للمتظاهرين" لتدريب عسكري رفيع في مصر

مشاركة
وزيرا الدفاع المصري والعراقي وزيرا الدفاع المصري والعراقي
بغداد - دار الحياة 04:52 م، 28 نوفمبر 2020

كشف ستة مسؤولين بالحكومة العراقية والمليشيات عن تدريب الجيش العراقي عضوا سابقا في ميليشيا مدعومة من إيران، يخضع لعقوبات أميريكية بسبب "قتل متظاهرين"، ليصبح ضابطا رفيع المستوى في الجيش.

وذكرت وكالة "رويترز" أن رئيس مديرية الأمن المركزي ضمن قوات الحشد الشعبي، أبو زينب اللامي (واسمه الحقيقي حسين فالح اللامي) يتم تأهيله لتولي منصب كبير بالجيش العراقي، بعد حصوله على تدريب عسكري رفيع في مصر، لافتة إلى أن أبو زينب اللامي، القيادي في كتائب حزب الله المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية، هو منسق عمليات القناصة ضد متظاهرين عزّل، حينما اندلعت أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة في العراق.

اقرأ ايضا: بيلوسي تطالب بوقف تعيين مسؤول منحاز لترامب في منصب أمني رفيع

وأرسل اللامي إلى مصر مع ضباط عراقيين لتلقي تدريب لمدة عام، مخصص لأفراد الجيش. وقال اللواء العراقي المتقاعد ماجد القبيسي لموقع "الحرة" إن ضم اللامي لهذا التدريب الذي أجرته أكاديمية ناصر العسكرية العليا في مصر "ليس طبيعيا"
وأضاف أن ابتعاث متدربين لمثل هذه الأكاديمية التي تهيأ كبار القادة في الجيوش لإدارة وحدات عسكرية كبيرة يخضع لعدة عوامل على وزارة الدفاع العراقية مراعاتها، موضحا أن هذه الشروط تشمل العمر والخبرة الميدانية والخلفية العسكرية والتدرج الوظيفي والكفاءة والنزاهة والتقييم، مؤكدا أن التدرج الوظيفي يبدأ من الكليات العسكرية ويمر بإنشاء وتكوين وقيادة تشكيلات عسكرية، والخبرة في مجال التخطيط الاستراتيجي.

ويتوقع القبيسي أن يحصل اللامي على منصب رفيع بالجيش العراقي قريبا.

وكان وزير الدفاع المصري محمد زكى بحث مع نظيره العراقي جمعة عناد، في القاهرة، أوجه التعاون العسكري المشترك بين القوات المسلحة في كلا البلدين.

ويطرح قبول مصر تدريب اللامي على أراضيها، تساؤلات بشأن موافقة أقوى مؤسسة عسكرية عربية استضافة قادة ميليشيات، لكن الخبير الأمني، سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، قال إن "الدول تنظر إلى التدريب العسكري من منظور إجرائي روتيني وليس من منظور سياسي"، مؤكدا أن مصر منفتحة على جميع الفصائل العراقية.

وأضاف أن  "المؤسسة العسكرية المصرية غير مسيسة وهي توافق على قائمة أسماء المتدربين طالما أنهم لا يضرون بالأمن القومي المصري، وطالما أن التدريب معلن وليس سريا".

اقرأ ايضا: الجيش التونسي يعزز انتشار قواته في عدد من الولايات تحسباً لأعمال شغب

وأوضح أن مصر تقبل الوفود المبتعثة بشكل رسمي، والمسؤول عن فحص هويات الوفد العسكري هي الدولة التي ترسل مبتعثين، مؤكدا أن "من يدين اللامي أو يبرأه هي دولته، مصر لم تكن طرف ادعاء... مصر لديها مبدأ أساسي يتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبالتالي تستقبل جميع المبتعثين من العراق، وتعتبر الاختراق الإيراني شأنا عراقيا."