اغتيال "عقل إيران النووي" .. هل يُمهد لضربة عسكرية؟

مشاركة
محسن فخري زاده محسن فخري زاده
04:33 م، 28 نوفمبر 2020

استهدفت عملية اغتيال نوعية العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، في منطقة قرب طهران أمس، وسط تقارير عن تخطيط الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، لضربة عسكرية تستهدف إيران قبل ترك البيت الأبيض في شهر يناير المقبل.

عملية الاغتيال التي اتهمت طهران، إسرائيل بتنفيذها استهدفت "عقل إيران النووي"، فزاده رجل لا يعرفه كثيرون، حيث كان نادر الظهور ويعيش في الظل تحت إجراءات أمنية مشددة ولم يقابل أبدا  المحققين النوويين التابعين للأمم المتحدة، ويُعتبر زاده العقل المدبر للجهود الإيرانية السرية لتطوير أسلحة نووية.

اقرأ ايضا: روحاني يدعو بايدن للعودة إلى الإتفاق النووي ويصف عهد ترامب بالمُستبد

وأعلنت وكالة "فارس" الإيرانية "تعرض فخري زاده للاغتيال من خلال تفجير وإطلاق نار في أبسرد بمنطقة دماوند قرب العاصمة طهران"، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عن "مؤشرات جدية لدور إسرائيلي" في عملية الاغتيال.

هذا الاتهام الإيراني، يأتي في ظل تقارير عن أن إسرائيل ربما تنخرط في الخطط الأمريكية لضرب إيران، وأن تكون ذراعها لتنفيذ تلك الضربة، فهل تُمهد عملية الاغتيال هذه لضرب إيران، خصوصا في ظل القيمة العلمية الكبيرة لزادة، التي ربما تستنفر إيران للرد على هذا الاستهداف؟

فخري زاده المولود في مدينة قم عام 1958، شغل منصب نائب وزير الدفاع وحاصل على الدكتوراة في الهندسة النووية في جامعة الإمام الحسين الإيرانية.

وكان مصدر إيراني رفيع المستوى، وصف فخري زاده، في حديث مع "رويترز" في عام 2014، بأنه "ثروة وخبير" مكرس للتقدم التكنولوجي لإيران ويتمتع بالدعم الكامل من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وأضاف المصدر أن فخري زاده كان يحمل ثلاثة جوازات سفر استخدمها كثيرا للحصول على "أحدث المعلومات" من الخارج، فيما تقول مصادر أمنية غربية إن إيران كانت بارعة منذ فترة طويلة في الحصول على المواد النووية والخبرة الفنية من السوق السوداء الدولية.

وذكرت تقارير صحفية أن فخري زاده وهو العالم الإيراني الوحيد الذي ورد اسمه في "التقييم النهائي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2015 للأسئلة المفتوحة حول برنامج إيران النووي وما إذا كان يهدف إلى تطوير قنبلة.

وتعتقد هيئة الرقابة الذرية التابعة للأمم المتحدة وأجهزة المخابرات الأميركية أن زاده ترأس برنامج منسق للأسلحة النووية باسم "أماد"، ويعني الأمل بالعربية، تم إيقافه في عام 2003.
وفي عام 2018 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو عن فخري زاده إنه شخصية قيادية في "العمل السري للأسلحة النووية الذي يتم تحت ستار برنامج مدني".

ووصف تقرير أممي صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2011، زاده بأنه
"شخصية محورية في العمل الإيراني المشتبه به لتطوير التكنولوجيا والمهارات اللازمة لصنع القنابل الذرية"، مشيرا إلى أنه ربما لا يزال لديه دور في مثل هذا النشاط.

اقرأ ايضا: إدارة بايدن تُشعر إسرائيل ببدء اتصالاتها السرية مع إيران

ويُعتقد أن فخري زاده شارك في تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقال مصدر إيراني لرويترز إنه يعتبر "أبا لهذا البرنامج"، وورد اسمه في قرار للأمم المتحدة عام 2007 بشأن إيران، كشخص متورط في أنشطة نووية أو صاروخية باليستية.